رأي

أحمد خالد مكي | يكــتب ” مفتاح الجرس مكان مفتاح النور “

408448_10200350242301327_705457829_n

 

الطبقة الكبرى من العشوئيات و الغلابة بالظبط زي ” أودة ضللمه ” …

وحالتهم الماديه و الاجتماعية بالظبط زي اللي ” ركب جرس باب مكان مفتاح النور ” في الاودة الضلمه دي ..

دور الجمعيات الخيرية و التنموية لحل مشكلتهم كالآتي ..
يدخلوا الاودة الضلمه .. يضغطوا على جرس النور .. النور يفتح والناس تفرح و بعدين .. يمشوا ويكتبوا في انجازاتهم فتحنا النور في 1000 بيت ..

طيب استنى ده المشكلة مش في النور المشكلة في المفتاح .. انت لما مشيت الاودة ضلمت تاني … !

طيب ناس تانيه تيجي تحشر مفتاح الجرس بورقة وترجع وتكتب انها حلت مشاكل بشكل جذري .. طيب مع الوقت الورقة وقعت والاودة ضلمت تاني .. !

الجرس اللي اتركب غلط هو مشاكلهم اللي ليهم فيها حق و الدنيا بتمن عليهم بيها ( المشاكل الصحية و الاقتصادية و الاجتماعية .. )

ودور الجمعيات بتكتفي انهم يدخلوا عليهم ينوروا النور ويمشوا ومش مهم ان الدنيا ضلمت تاني ..

قوافل طبيه .. يوم واحد .. وبقيت السنة مين اللي يخدمهم ؟؟
المعارض الخيرية .. اللي تلاقيها غير متواجده في اكتر المناطق احتياج لان المبرر الوصول ليها صعب ؟؟
شنطة رمضان من اجل رمضان وبس طيب بقيت السنة الناس بتبقى صايمه مثلا ؟؟

حتى الآن محدش فكر غير في ارقام .. محدش فكر يغير تغير جذري ..

الناس دي مش محتاجه حد بفتحلهم النور يوم ويمشوا .. محتاجين اللي يصلح الدايره كلها ويعدل المفاهيم .. بدل قافلة طبيه كانها رحلة لبلد فقيره ونتصور مع اثارها وناسها .. اتعب شوية وارفع واقع حقيقي و ابني مستشفى او عياده صحية ليها مقر دائم ..

المهم نكمل القصة :
وفي مره اصحاب الاودة عملوا ثورة و عدلوا دايرة الكهربة بنفسهم ويوم لما النور فتح لقوها مضلمة من كتر اسامي الجمعيات و الاحزااب و اسامي رجال الاعمال اللي زارتهم كل واحد كاتب اسمه ع الحيطه وكاتب انا عملت .. انا منيت عليهم ..

محتاجين الادمغة تتغير وثقافة التطوع تتغيير .. البلد الفقيره محتاجه تتحل ازمتها جذريا ..هما مش مختبر لكل جمعية تجرب فيها و توزع ابتسامات مزيفة على اهلها .. العشوائيات عمرها ما هتبقى منتجع سياحي للتطوع .. غيروا مفاهيمكم عن الطبقة الفقيره يرحمكم الله ..

بقلم ~ أحمد خالد مكي

مقالات القراء لا تعبر بالضرورة عن رأي الشرقيه توداي
 

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى