أخبار مصر

إسدال الستار على مذبحة الفيوم.. قصة قاتل زوجته وأبنائه الأربعة من الساطور إلى الإعدام

بعد مرور نحو عام على مذبحة أسرية، ارتكبها مدرس “أزهري”، أمسك “ساطور” وقتل زوجته وأولاده الأربعة وقطع أجسادهم داخل شقته فى برج سكني بمنطقة المسلة بالفيوم، أسدلت محكمة جنايات الفيوم الستار على القضية.

وقضت بإعدام الأب “خالد. ف”، مدرس اللغة الإنجليزية، فى معهد أزهري على خلفية ارتكابه للمذبحة، تفاصيل الجريمة المروعة كشفت عنها تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية والقضائية وجاءت كالتالي:

مدرس يحمل ساطور ويدخل مركز الشرطة

كانت عقارب الساعة تشير إلى التاسعة والنصف صباح يوم الاثنين منتصف شهر يوليو من العام الماضي، فوجئت نوبتجية مركز شرطة الفيوم، برجل في العقد الخامس من عمره، داخل ديوان المركز، ممسكا “ساطور” ملطخا بالدماء، وملابسه غير منظمة وبها آثار دماء.

لم ينتظر الرجل أسئلة ضباط المباحث واعترف بجريمته، قائلا: “قتلت مراتي وعيالي الأربعة بالساطور، ضربت كل واحد فيه ضربتين على الرأس، وسبت الجثث في الشقة وجاي أسلم نفسي”.

بينما كان يواصل الاعتراف بجريمته، وصل رئيس مباحث المركز، واستمع إلى أقوال الأب، وعلى الفور أخطر مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الفيوم، الذي وجّه بسرعة فحص ما جاء على لسان الأب، والوقوف على ملابسات الواقعة.

5 جثث وسط بركة دماء

دقائق معدودة ووصل مدير مباحث الفيوم، ورئيس مباحث المديرية إلى ديوان المركز، وتم اقتياد الأب “خالد. ف” مدرس لغة إنجليزية في معهد أزهري، تحت حراسة أمنية مشددة إلى مكان الواقعة برج سكني “الملكة”، في ميدان المسلة بالمركز.

وصعد فريق البحث إلى الشقة “مسرح الجريمة”، وتبيّن من المعاينة، وجود آثار دماء في أرضية الشقة المكونة من 3 غرف وصالة وحمام، والعثور على جثث “كريمة. م” (34 عاما) زوجة المتهم مقتولة بضربتين على الرأس، وفي حضنها ابنتها الصغرى تنسيم (عام ونصف العام) مصابة بضربة على الرأس، وبجوارهما جثة آية (أعوام)، منة (4 أعوام) كل منهن مصاب بضربة على الرأس، وبتفتيش باقي الشقة، عثرت القوات على جثة أنس (11 عاما) مقتولا داخل غرفة نومه.

خلافات على آثار وراء المذبحة

بينما كانت القوات تواصل معاينة مسرح الجريمة، وصل رئيس نيابة بندر الفيوم، وناظرت النيابة جثث المجني عليهم، وأثبت ما لحق بهم من إصابات في التحقيقات، وحضر رجال المعمل الجنائي لرفع البصمات، وقررت النيابة انذاك، عرض الجثث على الطب الشرعي لتشريحها لبيان أسباب الوفاة، وطلبت النيابة تحريات المباحث بشأن الواقعة، وبدأت استجواب حارس العقار الذي شهد الجريمة، وصاحب المحل الذي باع سلاح الجريمة “الساطور” للمتهم.

خفت عليهم من الفقر

بالتزامن مع مناظرة الجثث واتخاذ النيابة الإجراءات القانونية بشأن الواقعة، بدأ فريق البحث تحت إشراف مدير المباحث، ورئيس المباحث، مناقشة الأب مرتكب المذبحة.

وجاء في محضر الشرطة، أنّه اعترف بجريمته واتجه إلى مركز الشرطة وبحوزته سلاح الجريمة للقبض عليه، وكشف عن ملابسات الواقعة قائلا:

“فيه خلافات مالية مع تجار آثار، وأنا مش معايا فلوس عشان ادفع ليهم، وكنت خايف على أولادي ومراتي، كانوا بيكلموني من رقم مجهول وبيهددوني بقتل ولادي الأربعة واغتصاب مراتي، بقالي فترة كبيرة، لحد ما قررت أخلص من عيالي ومراتي عشان خايف عليهم من الفقر من بعدي ومن الناس اللي بتهددني، فكرت كتير أعمل إيه، لحد ما فكرت واشتريت ساطور جديد، وبعد ما ناموا دخلت قتلت مراتي وتسنيم عشان كانت نايمة في حضنها، كل واحد أخد ضربة أو اتنين من الساطور على دماغه لحد ما قتلتهم الخمسة، وبعدين فكرت أعمل إيه، قلت لازم أروح أسلم نفسي واعترف بالجريمة”.

الضحايا قتلوا بضربات على الرأس

ما جاء على لسان الأب المنسوب إليه تهمة القتل العمد، تم تسجيله في محضر الشرطة، وأحيل إلى النيابة التي باشرت التحقيق، تحت إشراف المستشار يحيى الزارع المحامي العام الأول لنيابات الفيوم، وقررت النيابة حبس المتهم على ذمة التحقيقات، وتم إحالة المتهم للمحاكمة الجنائية امام محكمة الجنايات.. وعقب تداول اوراق القضية عدة جلسات أصدرت المحكمة قرارها السابق.

أحمد سمير

أحمد سمير حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة الأزهر .. أعمل بمجال الصحافة منذ عام 2015 .. عملت في موقع الشرقية توداي كمراسل صحفي .. وصحفي فيديو .. وحاليا محرر صحفي .. عاشق للتصوير والمونتاج والإخراج
زر الذهاب إلى الأعلى