الاثنين 02 جمادى الثانية 1441 الموافق 27 يناير 2020
الرئيسية » مقالات » إسراء خطاب | تكتب: الحوت الأزرق

إسراء خطاب | تكتب: الحوت الأزرق

لعبة إلكترونية جديدة، انتشرت في الفترة الأخيرة وتستهدف المراهقين، اللعبة في ظاهرها تبدو بسيطة ولكنها تستخدم أساليب نفسية معقدة تحرض على الانتحار وقتل النفس.

نقرة واحدة وتحميل تطبيق لا يستغرق وقتاً طول، وكل من يحمله مصيرهم واحد وهو الموت.

الحوت معروف عنه أنه مسالم، ولكنه أصبح أداة موت تحصد الأرواح من المراهقين والأطفال.

وبما أن العالم أصبح قرية صغيرة تربطهم مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت، فبدأ شرار اللعبة الانطلاق من روسيا بلد اختراعها، وشهدت على تسجيل 130 حالة انتحار بها، منهم «أنجلينا دافيدوفا» حيث قامت بإلقاء نفسها من الطابق 14، انتحرت «فيلينا بيفن» في أوكرانيا حيث ألقت نفسها من الطابق 12.

وصلت اللعبة للهند، الصين، وبريطانيا والتي سجلت انتحار 3 بنات، بالإضافة إلى انتحار اثنين أخرين في فرنسا، ولم تقتصر على دول أوروبا وأسيا، لكنها امتدت لتصل الدول العربية، وتم تسجيل 3 حالات انتحار بالكويت، وحالتين بالسعودية منهم «خلود سرحان العازمي» والتي قتلت نفسها عن عمر يناهز 15 عاما.

ومن دول الخليج إلى المغرب العربي، حيث عرفت الجزاء 8 حالات في أقل من شهر، بولايات سطيف، بجاية ومليلة، وبولاية وهران نجى الطفل جلالي في اللحظة الأخيرة من تحدي الانتحار.

ارتفعت وتيرة التحذيرات من خطورة لعبة الحوت الأزرق، وبالرغم من ذلك فشل مواقع السوشيال مافيا من حجب اللعبة، مما تسبب في انتشارها في المغرب وتونس ومؤخراً في مصر، عرفت تونس أكتر من 10 حالات في سوسة، القصرين، القيروان ونابل,

في روسيا السلطات تمكنت من إلقاء القبض على مخترع اللعبة، يدعى «فيليب بوديكين» وهو أحد الأشخاص الذين كانوا يشجعون الأطفال على الانتحار بسبب معاناته من مشاكل نفسيه، ولأنه مقتنع أن هناك العديد من الشباب دون فائدة في المجتمع، فحاول أن يسيطر على عقولهم ويدفعهم للانتحار، وأعترف خلال التحقيق بذنبه، كما قامت بالقبض على واحد أخر قائم على اللعبة.

قصة اللعبة:

هي لعبة بها 50 تحدي، أولها أسئلة شخصية عن الضحية، ثم إعطاء أوامر بنقش الرمز F57 ورسم الحوت الأزرق على الجسم بألة حادة، وإرسال صورة للمسؤول للتأكد أن اللاعب دخل فعلا في اللعبة.

من هنا تبدأ المأساة، فيقوم المسؤول بإعطاء أوامر أخرى للاعب بالاستيقاظ في الساعة الثانية فجراً، ومشاهدة أفلام رعب من تصوير المسؤولين عن اللعبة.

وتختلف الأوامر من ضحية لأخرى، فمنها قطع أحد أصابع القدم اليسرى، وأحد أصابع اليد اليمنى وذلك دون أخذ إي مسكن أو مخدر، ومنها أيضا ملئ زجاجة من دماء الضحية وشربها، تصوير منزل اللاعب من الداخل والخارج، الخروج ليلاً والذهاب للمقابر في الثانية بعد منتصف الليل، تصوير سطح المنزل ونشره على حسابه الخاص بالفيسبوك، والانعزال التام عن الأصدقاء… وغيرهم.

يقوم الضحية بتنفيذ هذه الأوامر كلها خلال خلال فترة معينة يقوم المسؤول بتحديدها له، ومن الضروري توثيق هذه الأوامر بالصور حتى يتأكد المسؤول من تنفيذها.

تظل هذه الأوامر 49 يوم، وفي اليوم 50 يطلب من اللاعب الانتحار، فإذا قرر الانسحاب أو عدم تنفيذ أمر الانتحار، فيقوم مسؤول اللعبة باستخدام معلومات جمعها عن الضحية وعائلته بواسطة IP الجهاز الخاص به والمعلومات التي جمعها عنه من خلال الأسئلة الشخصية، فيقوم بابتزازه وتهديده بإيذاء عائلته بأكملها، وسوف يكمل الأوامر والانتحار غصباً عنه.

قد يعجبك