السبت 10 ربيع الثاني 1441 الموافق 07 ديسمبر 2019
الرئيسية » مقالات » رأي » أحمد حلمي أيوب | يكتب : البخل ثمرة الشح

أحمد حلمي أيوب | يكتب : البخل ثمرة الشح

البخل ثمرة الشح

البخل إن كان لعنه فالشح هو ألعن و أضل سبيلا .
فالبخيل وإن كان يبخل بكل ما يملك على كل من حوله إلا أنه يقوم بإمتاع نفسه فهو لا يبخل على نفسه أبدا بل يحاول أن ينعش نفسة عن طريق التعايش في متع الحياة لكن منفردا وفي الخفاء حتى أن يظهر له أحدٌ من الغير فيقوم بالتقوقع على نفسه حتى لا يتعامل مع أحد .
وبالرغم من إحتياجه للأمر و قيامه بالصبر حرصا على ما يملك إلا أن مرآة الصبح يكون عندة أفضل مائة مرة من أن يشارك أمره مع الغير  !
وإن أجبرته الظروف على وجوده مع الغير يحاول أن يتمتع أولا على حساب الغير و دائما يرى أن هذا أمر مقبول وإن تعذر ذلك فيكون ما يقدمه للغير فى أضيق أضيق الحدود .


وللأسف ترسخ عند كثيرا من الغير أن البخيل هو بخيل المال فقط  !
لكن لا يشترط فى البخل أن يكون فى المال فقط فهو يلمس كل جوانب حياة الفرد الشخصية و تعاملاته أيضا مع الناس  .
فهناك بخل المشاعر .  المعاملة .  الأخلاق .  الإبتسامه .. إلخ  كل ما يمس جوانب الفرد.

 

وقد تطرأ استثناءات على القاعدة فيرق قلبه فى موقف ما ولكن بعد صراع نفسي طويل

الفرد . لكن الأصل أنه يستثمر لنفسه كل شىء و يوظفه لمصلحتة و لا يشارك الغير ابدا أى خير ولا يظهر إلا الفقر قد يتمتع أو يتقشف فى ما أنعم به الله عليه  .

أما الشحيح فهو من يبخل على نفسه وعلى غيره بكل شئ فلا رحمه في قلبه تجاه نفسه أو غيره . وإذا تمنى أمرا تمناه من ما يملكه غيره فقط ليحرم غيرة متعته و ليجعل فى مذلة دائما وهو ما ليس بغريب  . فهو فى الأصل يحرم نفسه من كل شيء فهانت عليه . لذا فلن يرق قلبه لنفسه و لغيره مطلقا .

و بمعنى آخر هو من يتمنى ما فى يد غيره وهو قادر كل المقدرة على إشباع نفسه و امانيه ولكن للأسف يُسَْخِِّر حياته كلها للحصول على ما يريده من الغير وحتى إن لم يكن يريد شيئا فلا يتركة إلا قبل أن يهلك فى يد غيره . هو من هانت علية نفسه حتى وإن مرض فينتظر من الغير أن يداوية وهو قادرا على تدارك أمورة و امور الكثير  !

هو الكره التام لاستخدام أى نعمه سواء موجودة عندة أو عند غيرة سواء كانت مادية او معنوي كما في المشاعر و الطباع فتجده غداراً و كارها لأى تعامل بوجه مكشوف.
عافانا الله من أن تُقتل الرحمه داخلنا .

فهو عند الغير وان لم يستطع النيل من ما يريد يكيد للغير و يبغضك لكى يفقدك نعمتك  !، و البخيل بالنسبه للشحيح هو مفرط اليدين ! فقد يرى الشحيح البخيل فى بعض الأحيان معتوه أو سفيه لتعجلة فى إتخاذ قرار قد يكلفه مما يملك شيئا !
كلاهما سيء ولكن أحدهما الأسوأ على الإطلاق.
لا يوجد أفضل من طيب المعاملات .  فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم «تهادوا تحابوا » . ويقول أيضا «خالق الناس بخلق حسن» .

فلا تكن بخيلا فى حياتك مع الغير  ، ولا تكن شحيحا في وقدم الخير لنفسك و للغير .

مقالات الرأي تعبر عن صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشرقية توداي.

قد يعجبك