أعمدةمقالات

احمد منصور | يكتب : المبادرة المصرية للوقاية من الفساد

Ahmed-Mansour

دعيت يوم الأربعاء الماضى 15 مايو من الجمعية المصرية لتنمية الأعمال التى تعتبر الواجهة الرسمية فى مصر الآن لما يقرب من ألف شركة تعمل فى مجال الأعمال الكبرى والمتوسطة فى مصر لحضور ندوة لمناقشة مشروع قانون «حظر تعارض مصالح المسئولين فى الدولة» مشروع القانون أعده الخبير القانونى زياد بهاء الدين، ورغم أنى حضرت متأخرا بسبب أزمة المرور التى لا يريد المسئولون فى مصر حلها، فإننى حصلت على خلاصة ما دار فى النقاش ومسودة المشروع، حيث يقوم المشروع على سد الفراغ التشريعى القائم حاليا ووضع الضوابط القانونية اللازمة لمنع كبار المسئولين فى الدولة من أن تكون لهم أية مصالح شخصية تسمح لهم بالتربح أو استغلال مناصبهم لتحقيق فوائد لهم ولعائلتهم بما يحقق الهدف الأسمى لثورة الخامس والعشرين من يناير التى كان من أهم أسبابها الحرب على الفساد، ولعل موسم البراءة للجميع من خلال الأحكام القضائية التى حصل عليها معظم رجال حسنى مبارك الذين أجرموا فى حق الشعب والدولة ونهبوا الثروات والأموال يؤكد على الفراغ التشريعى الهائل الذى حرص هؤلاء على وجوده، وقد حددت المادة الأولى من مشروع القانون الأشخاص الذين تسرى عليهم أحكام هذا القانون وهم «رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس مجلس الوزراء والوزراء والمحافظون وسكرتيرى عموم المحافاظات ورؤساء الهيئات والمصالح العامة والأجهزة الرقابية ونواب ومساعدو الأشخاص المشار إليهم فى البنود السابقة من هذه المادة» ولم تغلق المادة الباب بل جعلته مفتوحا حيث فوضت مجلس الوزراء أن يحدد المناصب الحكومية الأخرى التى تسرى على شاغليها أحكام هذا القانون ويشار إلى كل من تسرى عليه أحكام هذا القانون بـ«المسئول الحكومى».

وأنا أعتبر هذه المادة فى غاية الأهمية لأنها تغلق الباب على أى مسئول حكومى مستقبلا أن يفكر فى أن يستغل منصبه للتربح أما المادة الثانية فقد أوضحت مفهوم تعارض المصالح بشكل واضح فقالت: «يقصد بتعارض المصالح فى تطبيق أحكام هذا القانون كل موقف يكون فيه للمسئول الحكومى مصلحة مادية أومعنوية لنفسه أو لشخص مرتبط به تتعارض مع ما يتطلبه منصبه من نزاهة واستقلال وحفاظ على المال العام، أو يكون منصبه مصدرا لكسب غير مشروع لنفسه أو لشخص مرتبط به، وكذلك كل موقف يثير الشك أو الشبهة فى وجود مثل هذا التعارض» وقد شرح القانون مفهوم الشخص الذى يرتبط بالمسئول أنه أفراد أسرة المسئول الحكومى حتى الدرجة الرابعة والشركات التى يديرونها أو يساهمون فيها، أما المادة الثالثة فقد شرحت تعارض المصالح المطلق والنسبى وخيرت المسئول بين عمله الخاص أو عمله الحكومى فى التعارض المطلق أما فى التعارض النسبى فقد طلب من كل مسئول أن يفصح عن أملاكه ومصالحه من أجل التحقق من عدم وجود ضرر للمصلحة العامة للبلاد والعباد، أما المادة الرابعة فقد ألزمت كل مسئول حكومى بأن يقدم إقرارا ماليا ملزما خلال أسبوع من توليه المنصب إلى اللجنة المشكلة بقرار من رئيس الجمهورية وأن يجدد تقديم هذا الأقرار سنويا على أن ينشر الأقرار الذى قدمه كل مسئول على الموقع الإلكترونى للجنة حتى إذا ثبت غير ذلك حوسب المسئول.. نكمل غد

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى