أخبار عامة

«التيار الشعبي»: قانون التظاهر ارتداد عن شعارات الثورة ولن يقبله الشعب

انتقد التيار الشعبي المصري، الذي أسسه مرشح الرئاسة السابق حمدين صباحي، مشروع قانون التظاهر والاعتصامات المعروض على مجلس الشورى، معتبراً أنه «ارتداد» عن شعارات الثورة، مؤكداً أن الشعب المصري «لن يخضع لقوانين تسلبه حريته مهما كان الثمن».

 وأعرب، في بيان له، الثلاثاء، عن بالغ دهشته من مشروع القانون، الذي يبدأ به مجلس الشورى ممارسته لسلطته التشريعية، معتبراً ذلك دلالة واضحة على أولويات أجندة المجلس التشريعية، التي «تتجاهل احتياج المصريين لتشريعات اقتصادية واجتماعية، تحقق العدالة الاجتماعية وتواجه الأزمة الاقتصادية الراهنة، لصالح محاولة تفصيل نصوص الدستور إلى قوانين وتشريعات، تطبق ما التفت حوله تلك النصوص من تقييده للحريات».
وتابع البيان: «مصدر دهشتنا ينبع من أن التيار الذي يحكم الوطن الآن، أتى عن طريق ثورة عقب مظاهرات سلمية، التحق هو بها ليتصدر المشهد الثورى بعدها، ويصل إلى الحكم»، واعتبر أن هذا القانون «ارتداد» عن شعارات الثورة التي قامت لينتزع المصريون حريتهم، وأضاف أن «الجماهير التي خرجت في 25 يناير لم تأبه بتشريعات سنها نظام سلطوي كان هدفه السيطرة على الشارع المصري بطرق بوليسية لا تقل حماقة عن ذلك القانون».
وانتقد البيان مشروع القانون الذي يُسن «لمنع المظاهرات والاحتجاجات السلمية، ويعاقب عليها بالحبس والغرامة، ويتيح للشرطة منعها لأي سبب تراه بوسائل قمعية فيها ما فيها من قنابل مسيلة للدموع وعصي كهربائية» موضحًا أنه «أولى به أن يُسن لمن يهاجم التظاهرات السلمية بالسلاح، ويزهق أرواح خرجت تعبر عن رأيها»، ومعلّقاً «ومازلتم تدعون أنه (طرف ثالث)، اكشفوا بشفافية عن هذا الطرف الخفي ولا تتستروا عليه ليخضع للحساب».
كما أكد أنه أجدى بالتيار الحاكم أن يبحث عن أسباب الاحتجاجات والمظاهرات السلمية «بدلاً من أن يشرّع القوانين لقمعها»، مخاطباً هذا التيار، بقوله «تحملوا مسؤوليتكم بحكم منصب سعيتم إليه قبل أن تذهبوا إلى ما يمكّنكم من السيطرة على مقاليد الحكم. هذا هو الطريق الوحيد الذي يؤمن لكم حكم وطن لم تعرفوا قيمته ولا حجمه».
وشدد التيار الشعبي على أن «الشعب المصري لن يخضع لقوانين تسلبه حريته مهما كان الثمن»، مختتماً بيانه بالقول «اعتبروا بما حدث للنظام المخلوع، الذي لم تنفعه قوته ولا عتاده ولا ترسانة قوانينه من مصير ينتظر كل من يوقع الظلم على هذا الشعب ويظن أنه بمنأى عن غضبته».
وأعدت اللجنة التشريعية بمجلس الشورى، بالاشتراك مع لجنة حقوق الإنسان، مشروعاً لقانون «التظاهر والاعتصامات»، وتضمن 26 مادة.
وكان من بين مواده ما ينص على «إلزام من يريد تنظيم اجتماع عام أو تجمع سلمي، بإخطار الجهات الإدارية المختصة قبلها بثلاثة أيام على الأقل، ويجوز لجهة الإدارة منع الاجتماع إذا رأت أنه (يترتب عليه اضطراب في النظام أو الأمن العام)، ولرجال الشرطة دائمًا الحق في حضور الاجتماع، ومن حقهم طلب حل الاجتماع لأسباب من بينها (خروج الاجتماع عن الصفة المعينة له في الإخطار)، أو إذا (حدث صياح)، أو ألقيت خطب تتضمن (الدعوة إلى الفتنة)».
المصدر : المصرى اليوم

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى