الخميس 18 صفر 1441 الموافق 17 أكتوبر 2019
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » السجاده والنجفه وصوبع رجلى الصغير – زواج الصالونات

السجاده والنجفه وصوبع رجلى الصغير – زواج الصالونات


” ارجعى بدرى من الشغل النهارده”
آاااااااه، انا عارفه “الجُمله” دى مقدمه لإيه بالظبط ؛علشان كدا حسيت ان فى حد رمى “حجر” من مكان عااالى أوى
-“خير يا ماما”
-“جايلك عريس” طاااااااااخ، دا صوت الحجر وهو بيستقر ف معدتى ويقلبها رأساً على عقب
-“إحنا مش هنخلص من الموضوع ده، ما بتتعبوش؟؟؟!! أنا مش هتجوز بطريقة الصالونات دى”
-“لأ مش هنخلص غير لما تخلصينا، وبعدين ما كل البنات اتجوزت كدا”
-“أنا بقا مش كل البنات، وبعدين عينى ف عينك كده؟ بذمتك كل البنات بردو؟؟”
-“بصى، من الآخر علشان وجع الدماغ، ترجعى بدرى يعنى بدرى، مفهوم؟؟”
-“أمرك يا ماما، حاضر”
غالباً دا بيكون جزء من حوار طويل عريض بينى وبين مامتى مع تدخل بعض افراد الأسره لفض النزاع وتهدئة النفوس لما واحد ابن ناس عقله يوزه ويحب يتقدملى.
*********
الجواز إللى بيسموه “صالونات”
أنا بقا مش عارفه مؤيداه ولا لأ؟ معاه ولا ضده؟؟
مش متصوره إزاى واحد ما اعرفهوش ييجى يطلبنى للجواز وهو كمان ما يعرفنيش، ودا علشان حد رشحنى ليه او هو سمع ان فى بيتنا واحده مش مرتبطه أو عاوز عروسه والسلام علشان يلحق “ينجز” قبل ما يرجع البلد إللى بيشتغل فيه.
انا مش هكلمكوا عن “الزواج” ده، بس هكلمكوا عن الموقف نفسه؛ قصدى لحظة المقابله إللى ممكن تكونوا متخيلينها ف منتهى البساطه وعادى يعنى وما فيهاش حاجه.
والله العظيم ما هى عادى ولا بسيطه، دى بشعه
جايز تقولوا انى مكلكعه لو قلت لكم ان البنت بتحس انها “سلعه” وأخينا ده جاى يتفرج عليها ويعاين ويا إما يقول آه أو لأ.
تعالوا معايا من اول الموقف لآخره وناخد توابعه بالمره، دلوقت بنت داخله تقابل واحد “غريب”، مش عارفه طويل ولا قصير ولا تخين ولا رفيع ولا حلو ولا وحش، أهو واحد وخلاص وصدمه وهتعدى
افرض لبست كاجوال وهو جاى formal وبدله وكرافت ونظام يعنى، اتكبس بقا ولا ايه؟؟ افرض العكس،او افرض انا لبست كعب عالى وهو طلع قصير أو لبست ارضى وهو طلع طويـيييل، افرض طلع وحش واول ما دخلت رجعت بضهرى وما رضيت اكمل،او حلو زياده عن اللزوم واول ما شفته تنحت…من غير ضحك لو سمحتم
منكم بقا ان المقابله إللى عالطاير دى كفيله إن أحكم على شخص او هو يحكم على؟؟! غالباً القعده بيحكمها “الصمت” والخجل من الطرفين وتلاقى الكبار هم إللى بيتكلموا وكل شوى “شرفتونا وأنستونا، يا أهلاً وسهلاً يا أهلاً وسهلاً” ودا ترتب عليها المثل “كُتر السلام يقل المعرفه” يفضلوا يسلموا على بعض ونخرج زى ما دخلنا من غير معرفه خالص.
طيب انا المفروض اتكلم ولا اسكت، اكتفى بالرد ولا اسأل انا كمان؟ ابتسم ويقولوا على مدلوقه ولا اكشر ويقولوا دى كشريه والله الغنى عنها؟؟!!! النصايح سهله، بس الموقف والتنفيذ صعب جداً.
دا “أنا” اللبلب إللى ما بتغلب تلاقى كلام وتناقش وعلى قول ماما “محامى” والله بنكتم،واى كلمه تخلي وشى يجيب درجات الأحمر كلها واحس ان حرارتى عدت الاربعين،وحتى مش بقدر ارفع عينى علشان آخد ولو بصه واحده من حقى،يبقا هقبل إزاى؟؟؟!!!
تعرفوا….انا حفظت نقوش السجاده والستايروعدد كريستالات النجفه ، دا غير ان دايماً بيدور حوار لذيذ ومضحك بينى وبين صوابعى من كتر ما ببص لهم وخصوصاً صوبع رجلى الصغير، دايماً يشتكيلى ان الجزمه او الصندل بيكونوا ضيقين عليه واخواته بيفعصوه وكل مره اوعده اجيب حاجه مفتوحه من ناحيته بس بنسى وما بفتكر غير على العريس التالى.
اخينا ساكت وانا ساكته،ورقبتى وجعتنى من البص فى الارض وعينى زغللت من العد ف نقوش السجاده والنجفه.وممكن يتصور ان عندى حولان فى عينى.
والأهم ان اوقات بتراودنى افكار تفطس من الضحك وابقا ماسكه نفسى بالعافيه علشان ميقولوش مجنونه او كلمه تانيه.
************
كلنا بنتكلم بمثاليه جامده اوى ونضحك على بعض، بس انا مش عاوزه اضحك عليكوا ولا على نفسى،ناس كتير قالت ان مادام الولد دينه وأخلاقه كويسين يبقا نتمم الجوازه وإلا يكون “حرام” ،قال رسول الله صل الله عليه وسلم “اذا جاءكم مَن ترضون دينه وخلقه فزوجوه وإلا تفعلوا تكن فتنه” بس اوقات كتير او حتى غالباً الشخص بيكون متدين بس مفيش “قبول” او مفيش نصيب أو مش عاوزاه وخلاص، تلاقى ثوره وضجه وحرام عليكى ربنا هيحاسبك وآخر ما زهقت سألت عم الشيخ وقاللى “تأثمى” يادى المصيبه،هو انا ناقصه ذنوب!!!!
طب يا جماعه ما سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لما واحد جه يستشيره فى اتنين بيتقدموا لخطبة واحده مربيها واحد غنى والتانى فقير سيدنا محمد سأله ” وهواها مع مَن “؟ مقلش مين متدين اكتر من التانى
وكمان عليه الصلاة والسلام قال”الأرواح جنودٌ مجنده ما تآلف منها اتفق وما تنافر منها اختلف” صح ولا ايه؟؟
*************
عارفين انى مش من أهل المدينه،او تقدروا تقولوا مدينه ف المبانى والخدمات لكن مش مدينه فى “الناس” لسه عندنا الطبع الريفى، يعنى البنت ممكن يتقدم لها ناس من وهى ف اعداد، احسبوا معايا بقا،ممكن يكون بمعدل عريس كل اسبوع او كل شهر واوقات اتنين ف الاسبوع ووالله العظيم ممكن يكون اكتر، متخيلين بقا لو محصلش نصيب مع ولا واحد من دول إللى عددهم ممكن يعدى ال100 لحد ما توصل العشرين، يا لهوى على إللى هيحصل، الناس تتكلم والاشاعات تنتشر، ودى بنت مش عاجبها حد أو دول ناس طالعه فى دماغهم أو عاوزين عريس تفصيل، دى بنتهم مش عاوزه تتجوز اصلاً وكلام كتيييييير دا اهون ما فيه.
فى المدن الأمر ممكن يكون مختلف، كل واحد فى حاله، اعرف واحده اتخطبت 6 مرات والسابعه كانت شهر مارس الفايت وكلهم “عل سبيل التجربه” لأن ولا واد عرفت تاخد فيه قرار من اول مره، دى بقا لو عندنا من البلد كان من تانى مره ويبدأ الناس تقول ” أكيد فى إن” واخواتها كمان.
***********
حاجه تفلق، لو قولنا لأ من أول لقاء يقولوا حرام، ولو جه مره تانيه –ودا مستحيل طبعاً- يعتبروه خلاص بقا خطيبها ولو فركشته يبقا مصيبه. مع ان فى الشرع الخطبه مش المفروض تكون “مُعلنه” عل نطاق واسع علشان ربنا أعلم بالظروف بعد كدا وهتكمل ولا لأ؟
تعبتونى وبوظتوا اعصابى ومش عارفه ارضى الناس ولا ارضى بيتنا ولا أرضى نفسى!!! اكيد دا حال بنات كتير
***********
كل ده وانا ما حكيت لكم بالظبط عن الشعور الرهيب فى الموقف ده،وأكيد “ابن الناس” العريس بردو بيكون موقفه زى كدا واكتر، كفايه انه هيخبط المشوار ويكلف نفسه ويعرق وينشف ويبقا بيرتعش وف الآخر ممكن يحصل على “لا” كرد نهائى يكلل جهوده بالفشل، فى شاب ممكن ياخدها ببساطه، وفى واحد ممكن يحس ان كرامته انجرجت وانه “فرصه” ولاااااااازم يعرف “انا اترفضت ليه؟” ويحرج البنت واهلها ويزود شعورهم بالذنب.
ممكن كمان يتصدم لما يشوفها ويحب يمشى من اول 5 دقايق بس بييجى عل نفسه، وممكن كمان اهل العروسه يقدموله حاجه مش بيحبها ويبقا مخنوق ومتضرر وبردو ييجى عل نفسه ويشربها او ياكلها او حتى يشمها وهو هيغمى عليه.
***********
الحمد لله، ربنا ستر وما اترفضتش لحد دلوقت،زى ما تقولوا كده انى مؤمنه بـــ”الهجوم خير وسيله للدفاع”،أومال يعنى استنى لما هو يرفضنى او ما اعجبهوش، فبريح راس وأقول “لأ” ولما الواد يقول موافق او عاوز ييج تانى مش بحب ارجع ف كلامى، يعنى يرضيكوا اطلع “عيله” فى نظره ونظر أهلى؟؟؟؟
بس بيتهيألى ان لو كان حد عجبنى مره ووافقت عليه واتفاجئت ان “هو” إللى رفضنى ومش جاى تانى، دا أنا كنت مُت. محدش سأل نفسه شعور البنت المرفوضه إيه؟؟ وإزاى ممكن تتعايش مع الموقف؟؟ اكيد هتسأل نفسها مليون “ليه”؟؟
*****************
كتير كنت بفكر انى ألخبط فى شكلى ولبسى علشان العريس يهرب من نفسه وما يحطنى ف موقف الرفض، بس اختى الصغننه قالت لى حكمه “إحنا نرفض لكن ما نترفضش”،بصراحه هم يستاهلو،مش هم إللى جُم برجليهم؟؟
واحده صحبتى بقا مسمعتش النصيحه منى لما عرفت ان فى واحد جاى لها، قالت لازم اطفشه، وتعمدت انها اليوم ده تنفض الشقه وتغسل الصحون ولبست جلابيه من بتوع جدتها، بإختصار كانت بشعه، واول ما العريس جه جرت فتحت الباب علشان تصدمه، بس الصدمه كانت من نصيبها هى، الولد طلع المسيو بتاع الفرنساوى واحنا ف ثانوى، بس هو كان لسه بيستلم واحنا بنتخرج، عسوله وأمور وقعد 4 شهور فى فرنسا، المهم انها تنحت وكانت هتوطى على ايده تبوسها،جرت تنقذ ما يمكن انقاذه،حاولنا نصلح من شأنها على قد ما قدرنا وقلت لها تقنعه إن إللى فتحت هى “الشغاله” وربنا ستروحالياً هى ام لولدين وكل ما جوزها يسألها عن الشغاله تقول له طردناها، وأنا لسه مسكاهالها ذله لحد النهارده.
أهى دى جوازة صالونات بس فلحت، كان فيها “شبه” مقدمات ومعرفه سابقه، لكن ان كله يكون فى البيت بيكون صعب اوى.
************
تعرفوا لو المقابله الاولى تتم فى مكان عام سوا النادى او جنينه او حتى مطعم او كافتيريا أو فى المصيف هيكون اهون بكتير، البنت خارجه بشكلها الطبيعى المعتاد وهو كمان،لوحصل نصيب وحبوا يكملوا تعارف يبقا ييجى البيت لو ما حصل يبقا خدوها من قصيره لا من شاف ولا من درى ومن غير احراج.
بس تقول لمين ومين يسمع كلامك ؟؟
***************
مره واحد عجبته واحده فى الشارع فضل ماشى وراها لحد ما عرف العماره ورقم الشقه ورجع بالليل مع مامته يخطبوها، دخل الشقه وقدم نفسه ومامته اتكلمت ودخلت العروسه واتصدم الجدع، مش هى خااالص، وكمان معندهاش اخوات بنات تانيين، اتاريه اتلخبط فى العماره،وعلى رأى المثل “لما القدر ينزل من السما ينزل على الخُطاب العما” الراجل اخد قعدته وشرب قهوته كلمه ف حدوته البنت عجبته وتمت الجوازه، وكل ما يروح عند حماته تصادف ويشوف البنت ف الشقه إللى فى العماره اللى قصادهم واللى كان عاوز يخطبها –يخطب البنت مش العماره- يفتكر وضحك، ومفيش غير كلمه واحده………..نــــــصــــــــيــــــــــــــــــــــب
******************
بالمره بقا…هل الشكل مقياس انى اقبل الشخص ده او ارفضه؟؟ لأن اول مره كل اللى بنشوفه من بعض هو الشكل الخارجى وبس،وأنا موتى وسمى السطحيه دى، اوقات تلاقى حد بيتقدم لواحده علشان عجبته فى فرح او مناسبه،الرد وقتها بيكون جاهز ” يا جماعه الراجل عجبه الفستان والمكياج، ابعتوهم له ووفروا عليه المشوار وعلى الإحراج”.
سمعاكوا بتقولوا ان مش عاجبنى العجب ولا الصيام ف عمو رجب،وبكدا انتوا بتظلمونى وممكن تتصوروا ان بشجع الحب قبل الجواز والخروج واللف فى الشوارع، لا والله العظيم،،خاااالص
أنا بس عاوزه ميكنش فى إحراج لا للولد ولا للبنت، ولا لأهلهم كمان، يآنسوا ويشرفوا فى الصالون والانتريه وكل حته فى البيت لو يحبوا، بـــــــــــــــــــــس يكون فى تمهيد وتقديم فى الأول، مش تاخدونا على مشمنا كدا ، يعنى ايه مشمنا دي؟؟!
زى ما قلت قبل كدا فى موضوع الزواج والشبكه والقايمه… وآدى كمان موضوع التقدم للخطبه، مش لازم نكون تقليديين وما نحاول نغير من إللى طلعنا لقيناه، نقنع اهلنا بالعقل إن مش كل إللى اتربوا عليه هو الصح واننا ممكن نعمل حاجات تكون عمليه اكتر وهى إللى تحتل مكان الصح بتاعهم ده.
كلمه أخيره…معظم جواز الصالونات بيكون إدعاء وتمثيل، صحيح ممكن عن غير قصد أو تعَمُد، لكن ف النهايه بيكون فى حاجه غلط بيترتب عليها حاجات اكتر اغلط منها وممكن تؤدى لحياه زوجيه فاشله.
بس انا لو اقنعت اهلى بكدا ممكن نواجه مشكله مع اهل العريس،إزاى هنقنعوهم نتقابل برا البيت؟؟! افرض فكرونا بخلاء وعاوزين ندبسهم فى الحساب؟؟؟
يللا…نبقا نشوف لها حل بعدين، ولا نمشيها انجليزى وكل واحد يدفع حسابه ، وساعتها يقولوا “جواز كازينوهات و خواجات”
*********************
.اشكركم انكم بتستحملونى واشكركم اكتر انكوا جيتوا على نفسكو ووصلتوا لآخر سطر.
لو مهتمين تسمعوا “نصايحى” يا شباب وانتوا رايحين تشوفوا بنت الحلال هبعتهالكم المره الجايه
أطيب تحياتى وتمنياتى للكل يعيشوا فى تبات ونبات ويخلوفوا أحلى ولاد وبنات ياااارب

صابرين أبو علي