الأحد 18 ربيع الثاني 1441 الموافق 15 ديسمبر 2019
الرئيسية » منوعات » المرأة المصرية.. “شماعة” المجتمع الذكورى المظلومة دائما

المرأة المصرية.. “شماعة” المجتمع الذكورى المظلومة دائما

المراه المصريه

“وش إجرام”.. هكذا تنظر المجتمعات الشرقية للأنثى، فأينما ذهبت أو كيفما فعلت تلاحقها التهم ويدينها المجتمع بمعظم المشاكل التى عجز هو عن حلها، وكأن لسان حاله يردد “هتدان يعنى هتدان”.

وحتى فى ظل الاحتفال بيوم المرأة العالمى، وتقدم المجتمع خطوات نحو المساواة بين الرجل والمرأة، مازالت المرأة تعامل على طريقة “وراء كل مصيبة امرأة” فدائما ما تتحمل الأنثى الشرقية أو المصرية بشكل خاص وزر المجتمع ككل، وكأننا نتناسى أن هناك نصف وشريك آخر لها.

التحرش جريمة يدين فيها المرأة بحجة ملابسها المكشوفة وتواجدها فى الشارع فى ساعات متأخرة ولم يشاركها الرجل الذى لم يغض البصر والذى استباح لنفسه ما حرم الله عليه، والخيانة الزوجية وتعدد الزوجات هى المسئولة الأولى والأخيرة بها لأن هناك من يبرر بتبجح أفعال الرجل بأنها لم تملأ عين زوجها ولم توفر له سبل الراحة التى تجعله لا ينظر خارج البيت وليس الرجل الذى يرى أن امرأة واحدة لا تكفى.

أما الطلاق فسببه من وجهة نظرهم تهور المرأة وحبها للنكد وإشعال الأجواء المنزلية بنيران المشاجرة والغيرة العمياء، أما الرجل فهو مجرد باحث عن راحته وحقوقه الشرعية، حتى أخطاء الأبناء فدائما ما تكون نتيجة لتربية الأم الخاطئة لهم وتدليلها الزائد عن اللزوم، ولا شأن للرجل الذى يعزل نفسه عن الشؤون المنزلية.

تقول الدكتورة فدوى عبد المعطى أخصائية علم الاجتماع “تمسكنا بالعادات والتقاليد الخاطئة هى التى تحيلنا إلى مشكلة تحميل المرأة كل أعباء المجتمع، فتخلص العالم من سيطرة المجتمعات الذكورية مع تقدم الوقت وانتشار ثقافة المساواة وتلاشى توارث المعتقدات الخاطئة التى تحصر المرأة فى وضع ماكينة الولادة البشرية، ولكن مازالت مجتمعاتنا الشرقية تحتفظ بهذه العادات وإن تظاهرت بعكس ذلك.

فبدأت مجتمعاتنا فى محاكاة المجتمعات الغربية وسعت للتغير السطحى فقط، لكن إذا نظرنا فى الواقع نجد أن المرأة مازالت مجرد شماعة يعلق عليها المجتمع أخطاءه التى يعجز عن حلها، بداية من التحرش والخيانة الزوجية وصولا للعنوسة للطلاق وانحراف السلوكى للأبناء.

وتختتم حديثها قائلة “إذا كنا حقا نؤمن بمساواة المرأة وأنها نصف المجتمع لأرجعنا هذه المشاكل لنصفى المجتمع الرجل والمرأة دون التفرقة بين أحد الطرفين”.

المصدر

قد يعجبك