أخبار الشرقيةتقارير و تحقيقات

بالصور ..شوارع أبوكبير خالية من الفوانيس والأهالي : الأسعار غليت والياميش أهم

 

كتبت| غادة النجار

فوانيس رمضان  واحدة من الطقوس الأساسية فى كل البيوت المصرية، وهى التى تميز شهر الصيام عن باقى شهور السنة وتضفى عليه جانب من الفرحة والبهجة.

فالفانوس يعد جزء كبير من أجواء الاحتفال بشهر الصيام منذ القدم  ولا يخلو شارع من وجود  واحد على الأقل ، ومن الملاحظ ظاهره غريبة تجدها عندما تسير في الشوارع الرئيسية بأبوكبير التي تعد من البلدان التجارية الكبيرة  حيث لا تجد فيها المحلات التي تعرض الفوانيس كل عام  برغم وجود خمس أيام باقية على حلول شهر رمضان .

يرجع ذلك إلى الغلاء الذي خيم على سماء مصر جعل التجار والناس يمتنعون عن شراؤه واللجوء إلى الطرق البدائية القديمة لتزيين الشوراع بدلًا منه .

«الناس هاتربط ع الحزام عشان الأكل ولا عشان تشتري الفانوس» هكذا تحدث «الشحات محمد» عن سبب عدم وجود الفانوس في شوارع أبوكبير  وعزوف الناس عن الشراء  هذا العام ، فالأسعار  الخيالية لكل شئ جعل الناس تفكر في الأساسيات وهي الأكل.

ويضيف «حسن» صاحب محل فوانيس أن أصحاب المحال يواجهون زيادة في المصاريف بسبب تصاريح الفروشات خلال رمضان حيث يضطرون لدفع مبلغ كبير لشركة الكهرباء ،مجلس المدينة والأفراد العاملين وفي المقابل حركة الشراء والبيع ضعيفة لأن الناس اعتادت منذ سنوات على الفانوس الإلكتروني المستورد الذي يسجل أسعارًا باهظة إذا ما قورن بالمحلي الخشبي الذي تعتبر امكنياته محدوده.

أشار «السيد أحمد» صاحب مكتبة بأحد شوارع أبو كبير أنه مع موجة ارتفاع الاسعار التي شهدتها مصر خلال الأشهر الماضية خاصة بعد قرار تعويم الجنيه ارتفعت أسعار الفانوس بنسبة وصلت  إلى 100 % عن رمضان العام الماضي مما جعل الناس لا يقبلون على شراء الفانوس ، فبلغ سعره إلى 90جنيه وأكثر فقام بشراء كمية محدودة جداً لبيعها في مكتبته للقادرين.

وذكرت «أم اياد» أنها اعتادت على شراء خمسة فوانيس لأطفالها الخمسة ولكن هذا العام ستشتري فانوس واحد فقط وربما لا تشتريه نظراً لارتفاع أسعار ياميش رمضان فهي تستحق الشراء من الفانوس الذي ارتفعت أسعاره .

وتساءل «محمد عبدالله» كيف لرجل أن يشترى فوانيس إذا كان لديه 3 أطفال وسعر الفانوس الواحد 80 جنيها، وفى المقابل الرواتب لم تزيد بنفس القدر.

وعلى الرصيف المواجه قال «إبراهيم» صاحب محل تجاري بأبو كبير أن أسعار هذا العام تجعل الفانوس متاحاً للأغنياء فقط، صحيح أن الفانوس الخشب المحلى الصنع سعره يبدأ من 20 جنيها ولكنه صغير، ولكن المستورد الذى اعتاد الأطفال عليه خلال السنوات الماضية وتضاعف سعره بشكل غير مسبوق”.

وقاطعه زميله «حسام» أنه مع اقتراب دخول شهر رمضان الكريم ومع زيادة الأسعار تزداد اهتمامات المواطنين بأسعار السلع الأساسية التي ترتبط بشهر رمضان مثل: أسعار ياميش رمضان ، ملابس العيد وشراء الكعك أما الفانوس فأصبحت أهميته لا تصل لهؤلاء.

هذا هو حال الكثير من الأسر المصرية التي تخلت عن الكثير من رفاهيتها وطقوسها المعتادة من أجل توفير لقمة العيش  لأولادها ، ومن أجل ذلك سوف لا يمتلك الأطفال الذاكرة التي امتلكناها نحن عن فرحة رمضان بقدوم  الفانوس.

زر الذهاب إلى الأعلى