أخبار عامة

بعد العثور على رفاته قصة المجند عبد الحميد طه

كتبت | مي عادل

خطاب استدعاء من القوات المسلحة، وبطاقة شخصية ورقية مازال اسمه مدونا عليها، وثلاث طلقات و35 قرشا، و صورة شخصية له مكتوب عليها ذكرى لأخى الأصغر هذا ما وجده العمال أثناء شق جسر وسط سيناء .

50 عام قضتها أسرة المجند عبد الحميد طه عبد الحميد، ابن قرية التوفيقية في الفيوم، في انتظار عودته منذ استدعائه للقوات المسلحة في شهر فبراير عام 1967، ليعثر سائق لودر على رفاته أثناء تمهيد أحد الطرق في وسط سيناء، يوم الإثنين الماضي .

أهالى الشهيد والدته وشقيقه كان يظنون أنه أسيرًا لدى جيش العدو أو ربما تكون جرفته قدماه صوب نهر الأردن.. كلها كانت أمنيات وتوقعات العرافين وضاربي الودع الذين خدعوا الأسرة وسلبوا أموالها لسنوات طوال .

وقال ثروت صلاح،عمدة قرية التوفيقية ، أن الشهيد توفي والده حينما كان طفلا، ثم تزوجت والدته، وكان له شقيق، توفي بعد سنوات قليلة من وفاة والده، وتوفيت أيضا شقيقته، وأن الشهيد لم يتزوج.

نجاح عبد السميع، ابنة عم الشهيد وزوجة شقيقه، الذي توفى قبل 4 سنوات، تقول: «اليوم فقط تأكدت أن ابن عمي استشهد خصوصًا أن اختفائه قارب على الخمسين عامًا.. كنا نعتقد أنه ما زال حيًا» .

وتضيف: «عبد الحميد كان مرتبطًا بإحدى الفتيات بالقرية، خصوصًا أنه كان معلمًا بمدرسة التوفيقية الابتدائية، وقبل ذهابه لمهمتة العسكرية الثانية، قدم لخطيبتة دبلة الخطوبة في شهر ديسمبر عام 1966، على أمل قضاء مهمتة الوطنية والعودة  .

بينما يوضح محمد عبد السميع، ابن عم الشهيد: «عدت من العمرة لأجد أسعد خبر في حياتى وهو العثور على رفات ابن عمي البطل، الذي ترك مدرسته، رافضًا الذهاب لوداع والدته، ملبيًا نداء الوطن للمرة الثانية بعد حرب اليمن» .

ويتابع: «كانت مفاجأة لنا العثور على رفات الشهيد في صحراء سيناء، ليدفن اليوم الأربعاء بمقابر الشهداء في مدينة السويس» .

ويطالب طه عبد السميع، ابن عم الشهيد ووالد لاعب الانتاج الحربى طارق عبد السميع بإطلاق اسم عبد الحميد على مدرسة التوفيقية الابتدائية، والتى قضى فيها حياته تلميذًا صغيرًا ثم مدرسًا حتى عام 1967، موضحًا أن ابن عمه ولد في عام 1942 وحاصل على دبلوم المعلمين.

يذكر أن المحامى والمرشح السابق للرئاسة خالد علي، نشر في حسابه على فيسبوك الصورة المتداولة على موقع فيسبوك لرفات الشهيد عبد الحميد طه عبدالحميد سرحان «يمكن لو فهمت معنى الصور دي، هتعرف ليه أرضنا عندنا غالية، ومش هنفرط فيها» .

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى