أعمدةمقالات

بلال فضل | يكتب : إنهم يكتبونني

بلال فضل

● «في الهند يقولون، إن الثعبان كان أول ما ظهر من مخلوقات الله… ويقول سكان الجبال: لا. إن الله أول ما خلق، خلق النسر المُحَلِّق. لست مع الهنود، ولا مع سكان الجبال، فأنا أعتقد.. أن أول ما خلق الله، خلق البشر. ولكن البعض ارتفع وحلّق مع النسور، والبعض، هبط وزحف مع الثعابين».

الشاعر الداغستاني الكبير رسول حمزاتوف ـ ترجمة القدير طلعت الشايب من كتاب (أصوات الضمير)

● «الشعوب أحيانا تريد أن تعاني من حرارات وطنية… وعلينا ساعتها أن نتعامل بصبر وهدوء مع مختلف السحابات التي تُعكِّر روح الشعب وتثير تلك الأزمات الصغيرة من الحُمق»

نيتشه

● «الطاغية الغبي قد يضطهد العبيد ويقهرهم مستخدما في ذلك السلاسل الحديدية، ولكن السياسي الحقيقي الماهر يستطيع أن يُقيِّدهم بسلاسل أقوى من سلاسل الحديد عن طريق أفكارهم هم أنفسهم»

ميشيل فوكو في (التهذيب والطاعة)

● «احجب المعلومات الصحيحة عن أي إنسان أو قدمها إليه مشوهة أو ناقصة أو محشوة بالدعاية والزيف، إذا فقد دمرت كل جهاز تفكيره ونزلت به إلى ما دون مستوى الإنسان»

آرثر سالزبورغر مؤسس صحيفة (نيويورك تايمز)

● «هذا يعني لنا الآن الحرب، ولن نأمل بعد في قيام ثورة تضع حدا للحرب، لا أستطيع قراءة التحذيرات والرموز على واجهات المطاعم والمقاهي ودور السينما، المطر، الناس يتصادمون في الظلام، في العقاب، الأنانية تتصاعد وتتضخم، المشاكل الشخصية والتاريخية لا تتلاشى بفعل الأنانية، مشكلات العالم لا تذوب بسبب الأنانية، ازوداجية وشيزوفرينيا في كل مكان. غريزة الموت أقوى من غريزة الحياة. الذعر. ملايين من البشر تحولوا إلى الجريمة بسبب من ضعفهم، لا طاقة لديهم إلا على الكراهية، ملايين من البشر لا يعرفون سوى الحقد والحسد والرعب، الحرب مؤكدة، حرب لسنوات، إنهم يؤدون أدوارهم بالجملة، لقد انبثقت الكوابيس والاستحواذات السرية للسلطة، القسوة، الفساد.. قدر هائل من الخراب بوسعه فحسب أن يوقف سفك الدماء.. إنني أرى كل ذلك وأنا أسير في الشوارع، ولا أشعر بأنني جزء من الجريمة، ولكنني سأكون شريكة في تلقي العقاب».

من يوميات الكاتبة الشهيرة أناييس نن قبيل الحرب العالمية الثانية ترجمة لطيفة الدليمي

● «من يملك القدرة على التذكر هو فقط من يستطيع الانتصار على ألم الذكرى»

من رواية (الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس) للمبدع طارق إمام

● «الإنتقام هو المساحة الوحيدة التي لا يمكن التنبؤ فيها بمدى خيال الإنسان»

من رواية (ماندورلا) للمبدع أحمد الفخراني

● «قليلون هم من يتمكنون من الإفلات من العمل الروتيني. إن الاكتفاء بالبقاء على قيد الحياة، على الرغم من الوضع القائم، لا يمنح تميزا، فالحيوانات والحشرات تبقى على قيد الحياة عندما تتهدد الأنماط الأرقى بالفناء، وأن يعيش المرء خارج الحدود، ويعمل من أجل متعة العمل، ويتقدم في السن بسلام مع احتفاظه بقدراته وحماسه واحترامه لنفسه، عليه أن يُؤسِّس لقيم أخرى غير تلك التي يقرها عامة البشر، ويتطلب الأمر فنانا لإحداث مثل هذه الصدع في الجدار، الفنان هو في المقام الأول ذلك الذي يثق بنفسه، إنه لا يستجيب للإثارة العادية، إنه ليس كادحا ولا طفيليا، إنه يعيش لكي يعبر عن نفسه، وبفعله هذا يُغني العالم».

الكاتب الأمريكي هنري ميللر من (كابوس مكيف الهواء)

● «انا فعلا رجل ضخم وهذه نملة، وبكل كياني كان عليّ أن أصغر نفسي واستحيل من إنسان إلى حشرة، إلى نملة إلى ذكر نمل تستثيرني أنثاي النملة… وأنا وسط هذا العذاب في منتصف المسافة بين كوني رجلا وكوني ذكر نمل إنكسرت إرداتي ولم أعد أحتمل، وقلت كل ماعندي بأمل أن يتوقف أمر يونس بحري وأن يكف العذاب عن الأولاد ومع الإعتراف لم يوقف الجلاد الأمر بمضاجعة النملة، وحتى لو كان أوقفه فأنا نفسي كنت غير قادر لحظتها أن أوقف عذاب التحول، إرادة أن أكون بشرا أفلتت مني وصارت لدي إرادة نملة لاتقوى على الكتمان»

العبقري يوسف إدريس ـ من قصة (الرجل والنملة)

● «الغضب والكراهية لا يبحثان عن سبب وإنما كما هي العادة تثير إحداهما الأخرى وتنموان جنبا إلى جنب»

إيفو أندريتش من رواية (الفناء الملعون)

● «أنظر إلى الحياة بمنظار دراماتيكي رومانسي، الشيئ الذي لا يمسُّ عاطفتي لا يعنيني، كمواطن فأنا رجل هادئ، عدو للقوانين والحكومات والمؤسسات الحاكمة، أشعر باشمئزاز نحو البورجوازية، معجب بحياة القلقين الساخطين، سواء كانوا فنانين أم مجرمين…. شيئ واحد يقلقني، عندما أفكر أنني قد تعلمت كل هذه الأشياء بلا جدوى، يحزنني أن أفكر بفرحة مهارتي وكيف سرت بحياتي مثل آلة في البحث عن أمل ما، وأنظر إلى الفراغ بدهشة، وببحث دقيق في دائرة اللا جدوى…. خلال النافذة يتغلغل الليل الذي يتوقف أمامنا مكفهرا كراهب غامض ملفّع بالثياب السوداء، الليل البازغ، الليل في كل مكان متشابه. يقف أمام قلوب الناس مُقلقا مخيفاً، يتأرجح ويلتف حول أرجلنا كشراع خائف مغلوب على أمره. ويلٌ لمن لا يعرف أية طريق يسلكها، البحر أم البريّة، ويلٌ لمن يرجع إلى البيت ويجد أمامه أرضه قد جُزّئت، في هذه الساعات الواهنة التي لا يمكن تصورها، يكون حكم الزمن نفسه لا نهاية له، يسقط على المخاوف، والثقة المتزعزعة…. ويلٌ لي، ويلٌ لمن يبقى وحيدا مع أشباحه»

مقتطفات من (النزيل وأمله) للشاعر العظيم بابلو نيرودا ـ ترجمة نامق كامل

بقلم  | بلال فضل

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى