الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441 الموافق 11 ديسمبر 2019
الرئيسية » تقارير و تحقيقات » إغلاق 156 مصنعاً وفصل 150 عاملاً تعسفياً بالعاشر من رمضان فى عهد الرئيس مرسى

إغلاق 156 مصنعاً وفصل 150 عاملاً تعسفياً بالعاشر من رمضان فى عهد الرئيس مرسى

إغلاق 156 مصنعاً وفصل 150 عاملاً تعسفياً بالعاشر من رمضان فى عهد الرئيس مرسى

أغلق 156 مصنعا بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية أبوابها، بعد الثورة، وقال محمد عميرة، رئيس اتحاد العمال بالشرقية: إن هناك 430 مصنعا متعثرا فى المدينة نفسها تواجه خطر الإغلاق فى عهد الرئيس محمد مرسى.

«الوطن» رصدت مشاكل العمال وأصحاب المصانع التى تم غلقها فى «العاشر»، ولخص محمد عميرة، رئيس اتحاد العمال بالشرقية، مشاكل العمال قائلا إنهم يجبرون على التوقيع على الاستقالة كأحد شروط التعيين، إضافة إلى تدنى الأجور، وعدم التزام المصانع بتطبيق قوانين وقواعد السلامة المهنية وتعرض العمال للفصل التعسفى وإجبارهم على العمل ساعات إضافية دون مقابل وعدم وجود تأمين صحى.

من جهتهم، أكد عدد من العمال لـ«الوطن» رفضهم الاحتفال بعيد العمال فى ظل الأوضاع التى يعملون بها والتى وصفوها بالمذابح العمالية.

وقال أحمد المسلمى، أحد العاملين بمصنع «سيكم»: إن إدارة المصنع أصدرت قرارا تعسفيا بفصل 86 عاملا لاشتراكهم فى النقابة العامة لاتحاد عمال الشرقية ومطالبتهم بحقوق العمال. وأضاف أن الشركة عاقبت العمال بعد تحريرهم محضرا بذلك بإصدار قرار بزيادة عدد ساعات العمل ساعة إضافية إجباريا ودون مقابل وأمام رفض العمال قامت الشركة بفصل 5 عمال وعقب مرور يومين قامت بفصل 50 آخرين ليرتفع عدد العمال المفصولين إلى 141 عاملا حتى الآن.

وأضاف على البطريق، أحد عمال شركة إيديال استاندر: إن إدارة الشركة فصلت 9 عمال من أعضاء النقابة العمالية بالمصنع، ومنعتهم من دخول المصنع، وحررت محاضر ضدهم بتهمة البلطجة وتكسير بوابة المصنع، مشيرا إلى توقف العمل بالمصنع فى ظل تعنت الشركة وإصرارها على فصل زملائه.

وحول أزمة الأجور، قال محمد عزيز، أحد العمال بمصنع للملابس الجاهزة: إن رواتب العمال فى معظم المصانع تتراوح بين 500 و1200 جنيه فقط مهما بلغت سنوات عملهم حتى حتى لو وصلت لأكثر من 15 عاما، وذلك بخلاف عدم حصولهم على الحوافز ورصيد الإجازات.

وأشار مصطفى عطا الله إلى وفاة أحد زملائه أثناء العمل بأحد مصانع الكابلات بسبب عدم التزام المصنع بقواعد السلامة المهنية، وندد بتقاعس النظام الحالى عن حل مشكلات العمال، واهتمامه بحماية كبار المستثمرين على حقوق العمال، قائلا إنهم لا يشعرون بأى تغيير فى عهد الإخوان، وإن الجماعة تكرر نفس سياسات النظام السابق ولم تحقق العدالة الاجتماعية التى تعد أحد أهداف ثورة 25 يناير.

وحول مشاكل المستثمرين الصغار، تقول فاطمة محمد رزق: كنت أملك مصنعا للمصنوعات الجلدية، ونجحت فى تصديرها للخارج، إلا أن المصنع توقف عقب عدة أشهر من اندلاع ثورة 25 يناير بسبب عدم استقرار أحوال البلاد.

وأضافت «فاطمة»: بدأت المشروع من الصفر، كنت أقوم بصناعة المنتجات الجلدية بمنزلى بقرية المحمودية التابعة لمركز ههيا، واعتمدت على الطرق البدائية إلى أن توسع المشروع تدريجيا، وبدأت الاستعانة بفتيات القرية، وقمت بتعليمهن القراءة والكتابة، ثم تصنيع المنتجات الجلدية.

وتابعت: عندما بدأت أعرض المنتجات بعدد من المعارض نالت استحسان المسئولين بوزارة الصناعة والصندوق الاجتماعى، ومثلت مصر فى عدد من المعارض بالخارج، ومع النجاح تدريجيا بدأت التوسع بالمشروع واضطررت للاقتراض وإنشاء مصنع بالعاشر من رمضان ضم ما يزيد على 400 شاب وفتاة، ومع زيادة الإنتاج سافرت لأمريكا واتفقت مع عدد من المستثمرين على توريد كميات من منتجات المصنع، إلا أننى فوجئت عقب اندلاع ثورة يناير باتصال هؤلاء المستثمرين وإبلاغى بإنهاء التعاقد لتخوفهم من عدم استقرار الأحوال فى مصر، رغم اقتراضى إنتاج الطلبيات التى تم الاتفاق عليها والتى تم إنتاجها بالفعل، ما أدى لتراكم ديونى.

وأضافت: تقدمت بالكثير من الشكاوى للمسئولين لمساعدتى فى تصريف الإنتاج وإنقاذ المصنع من الإغلاق دون جدوى.

وهاجمت «فاطمة» جمعية المستثمرين بالعاشر من رمضان، وقالت إنها لا تقدم أى دعم أو مساعدات لصغار المستثمرين وتبحث فقط عن مصالح كبار المستثمرين، كما انتقدت أداء وزارة الصناعة الحالية، مشيرة إلى أنها لا تمتلك خطة أو رؤية واضحة وجديدة للاقتصاد.

وقال حمادة سعيد، صاحب مصنع أجهزة كهربائية، إن فترة الاضطرابات السياسية والتعثر الاقتصادى بعد الثورة أدت إلى تعثره فى تسويق المنتجات وتراكم المديونيات عليه، ما اضطره لغلق المصنع. وأضاف أن أحد زملائه كان يملك مصنعا للألبان واضطر لغلقه هو الآخر بسبب تراكم الديون عليه.

من جانبه، قال أيمن رضا، أمين جمعية المستثمرين بالعاشر من رمضان: إن مصانع العاشر، البالغ عددها ما يقرب من 2650 مصنعا، أصبحت على وشك الانهيار، مشيرا إلى تراجع الإنتاج بنسبة تزيد على 20%.

وأرجع ذلك إلى عدم استقرار الوضع السياسى والاقتصادى فى مصر خلال هذه المرحلة، لافتا إلى إحجام المستثمرين الأجانب عن توقيع عقود جديدة مع أصحاب المصانع بالعاشر، تخوفا من عدم القدرة على الالتزام ببنود العقد وتوريد الكميات المتفق عليها.

وتابع أن مشكلة السولار أدت لتعطل العمل بكثير من المصانع، لافتا إلى أن المصانع تحتاج إلى 80 مليون لتر سولار شهريا، فى حين أن المتاح 60% فقط.

وأشار «رضا» إلى أن مشكلة الانفلات الأمنى تؤثر بشكل سلبى أيضا على الإنتاج، مطالبا بإعادة النظر فى منظومة الأمن بالمدينة، كما ندد بتعنت شركة مياه الشرب مع المصانع ومضاعفة أسعار المياه وبأثر رجعى ودون الرجوع إلى الشركات، ما تسبب فى تراكم المديونيات عليها وسط تهديدات بقطع المياه وتوقف المصانع.

وقال إن مديونيات 30 شركة بالعاشر لشرطة المياه وحدها، وصلت إلى 20 مليون جنيه، ما يهدد بإغلاقها.

وأضاف أن مشكلة الإضرابات والاعتصامات تعد عاملا آخر فى تدهور أحوال المصانع وكذلك ارتفاع قيمة التأمينات الاجتماعية على العامل والمستثمر وتنوع حصتها بين أجر أساسى وأجر متغير، علاوة على عدم وجود مظلة تأمين صحى شاملة للعاملين وأسرهم سوى التأمين الصحى.

المصدر 

 

قد يعجبك