أعمدة

خالد بيومي | يكتب : هىّ ده إفريقيا

خالد بيومي

خروج المنتخب التونسى من دور الثمانية لبطولة إفريقيا المقامة حاليا ما هو إلا تسديد فواتير لـ كان قبل فوات الأوان، بعد اعتذار المغرب عن الاستضافة فى الأشهر الأخيرة؛ بسبب مرض الإيبولا، أمور عدة كانت الهدف الأساسى، الأول لتكريم دولة أنقذت كاف -الاتحاد الإفريقى- ولذا تم تعيين حكم موريشيوس البالغ من العمر ٤٥ عامًا، وهو فى نهاية عمره التحكيمى، والمقابل معروف ومعلوم، التكريم بعد ذلك للحكم نفسه بتعيينه داخل لجنة الحكام فى الاتحاد الإفريقى، الهدف الثانى بقاء الدولة المنظمة داخل أجواء البطولة أيا كان المنافس، ومهما كان حجم الدولة المنافسة، والمنطق يقول لا بد من بقاء غينيا الاستوائية فى الأدوار التالية، ثالثا هو وجود رئيس الدولة الحالى للدولة المنظمة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو صديق لحياتو، وهو من أنقذ حياتو ومجموعته من الفشل الذريع فى إقامة بطولة كانت مهددة بالإفلاس الكروى، ولذا رد حياتو الدين لصديقه رئيس الدولة حتى يضمن البقاء على كرسى الرئاسة، لأن الرياضة هى من تصنع وتُبرز وتلمّع، وعليها عامل جذب كبير لدولة حجم سكانها قليل.

المهم الدين اترد من كاف وحياتو والباقى فى علم الغيب، ولا نستطيع سوى أن نقول عليه العوض ومنه العوض فى الكرة الإفريقية التى تدار بهذا المسلك المشبوه المعتوه، الذى أدى إلى خروج دولة أنفقت واستعدت وسافرت وأُرهقت، والناتج فى النهاية الخروج بفعل فاعل، أصاب كل المتابعين للبطولة بصدمة عصبية؛ لأنها ليست الأولى والأخيرة، بعيدا عن كل الفضائح التى شاهدها العالم.

أعتقد أن هناك جانبًا آخر لم يتحدث عنه الإخوة التوانسة، وهو تعيين ماهر الكنزراى مساعدا للبلجيكى قبل البداية بأيام قليلة، مما أربك حسابات المدير الفنى، ومما جعل المنتخب التونسى يبدو كمجموعتين، الترجى وباقى اللاعبين فى الأندية الأخرى، وسبب آخر هو هل التوانسة مقتنعون بالمستوى الفنى وأنهم قادرون على تحقيق بطولة إفريقيا بهؤلاء اللاعبين؟ هل الإخوة التوانسة مقتنعون أن تونس تأهلت لأنهم لعبوا كرة قدم جميلة راقية أداء وتكتيكيا وفنيا؟ أعتقد أن جمهور تونس غير مقتنع أساسا بالمستوى العام للفريق فى البطولة.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى