الخميس 25 صفر 1441 الموافق 24 أكتوبر 2019
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » خالد مجدي| يكتب: الحوت الأزرق

خالد مجدي| يكتب: الحوت الأزرق

خالد مجدي

خالد مجدي يكتب مباريات المونديال بين المطرقة والسندان

يتابع الجميع حاليا أزمة انتحار الشباب خاصة فى سن المراهقة نتيجة سيطرة لعبة إلكترونية على الهواتف المحمولة الذكية على عقول الشباب اسمها الحوت الأزرق وتتطور تلك اللعبة على إجبار لاعبيها على التوحد معها و الامتثال لأوامرها .

تلك اللعبة الفاسدة التى تقف وراها نفس الجهات التى تريد دمار بلدنا الحبيب مصر ولكن هذة المرة تشن حرباً إلكترونية هدفها تدمير الشباب أمل الأمة والقضاء علية عن طريق التحدث مع أحد الأفراد المنظمين للعبة داخل التطبيق وإعطاء اللاعب تفاصيل عميقة دقيقة عن الحياه الشخصية والأسرية لمنظم التطبيق وإعطاء الاعب أوامر بشكل يومى لمدة 50 يوم ينفذها مستخدم اللعبة أو التطبيق منها على سبيل المثال الإنعزال التام وعدم التحدث مع الآخرين لمدة يوم كامل، تشوية زراع الجسد عن طريق التشريح لرسم شعار الحوت الأزرق رمز اللعبة اللعينة , الإجبار على النوم بميعاد محدد و الاستيقاظ الرابعة فجرًا لمشاهدة فيلم رعب بعينة إلى أن تتم السيطرة بشكل كامل و يكون حينها قد وصل مستخدم التطبيق إلى اليوم الخمسين .

فيأمر التطبيق مستخدمة بالانتحار عن طريق الشنق ويستسلم الضحية للمطلوب ويصبح بعد أن كان رمز للمستقبل المنير فى تعداد الموتى هو والعدم سواء ويعتقد أولياء الأمور أن تلك اللعبة هى نوع من أنواع الحرب المستخدمة من جهات أجنبية لتدمير الشباب فقط لا غير ولكن لسبب ما يرفض أولياء الأمر تحمل المسئولية بل ويكابرون على الاعتراف بأنهم هم السبب الأول والرئيسي لما وصل اليهم أبنائهم , وهنا يوجه إليهم عدة أسئلة أين كنتم من متابعة وملاحظة أبنائكم طوال 50 يوم.

هل كنتم قريبين منهم لملاحظة أن يوم كامل 24 ساعة لم يغادر ولدكم فلذة كبدكم غرفته ولا يتحدث مع أفراد عائلتة قط هل لاحظت الأم تغيير عادات الانجال ؟ هل قام الأب بدورة بالسؤال عن أبنائه و الحرص على توجيهم حين تقتضى الأمور ؟ ومن هنا لابد من توجيهة اللوم على الأب والأم هؤلاء البشر الغائبين عن أبنائهم الممتنعين أو الغير قادرين على إحتواء أبنائهم نفسياً والاستمتاع بنعمة عظيمة أنعم الله عليهم بها و منعها عن آخرين .

يقول الحديث الشريف «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» من لا يستطيع رعاية أبنائه رعاية تامة كاملة بإمكانه عدم الإنجاب رحمة بأرواح ليس لها ذنب القدوم إلى الحياة سوى إرضاء رغبة شخصية للإستمتاع بالأطفال وماهم إلا اطفال مثلهم أو مجتمعية لإرضاء نفوس المقربين ذوات الاطباع التدخلية او نتيجة خطأ فسيولوجى بحت .

هولاء الراحلين لم يكونوا بحاجة فى دنياهم سوى أب يستمدوا منه القوة و الفلاح و القدوة الحسنة ويكون حائط السند و أم تكون رمز للعاطفة والحنان ترضع أبنائها الرحمة و العطف و الحنان على الآخرين هولاء الراحلين كانوا فى أشد الحاجة لحضن الأب و الأم للحماية والإحتواء و الإستقواء ولم يكونوا فى حاجة لإبتعاد الآباء عنهم من أجل زيادة فى الأموال تستهلك فى الرفاهية حيث من المؤكد إلا يصابهم الفقر أو الموت فى حالة عدم توافر تلك الرفاهيات و الكماليات التى قد يكون بعضها رمز للموت والهلاك أمثال لعبة الحوت اللأزرق.

لأن ماحدث من هلاك بعض الشباب والمراهقين ماهو إلا بمثابة ناقوس خطر يدق أبواب المجتمع للانتباه نحو الأبناء و تخصيص وقت محدد من أجل الرعاية و تركيز العين عليهم حيث أصبح المجتمع الان ليس بحاجة لأموال قد يصرفها الأبناء فى إقتناء التكنولوجيا الحديثة ولا بحاجة إلى أموال ليتم صرفها على المأكولات والمشروبات و المتنزهات , المجتمع الآن فى اشد الحاجة لأبناء أقوياء النفس شرفاء الذمة هم والاتزان النفسى سواء ويجب على الدولة متمثلة فى هيئاتها الاجتماعية فى تنظيم حملات توعية شاملة تصل إلى جميع أنحاء البلاد لصد ومقاومة الخطر المدمر الموجة لكيان الشباب الكيان الاكثر عددًا فى المجتمع كيان العمود الفقرى لبلدنا الحبيبة مصر .

فى حالة إذا تحقق ذلك أصبح المجتمع فى أروع الحالات و أصبح الأبناء قادرون على تحمل المسئوليات و مواجهة المشكلات المجتمعية و الصدمات النفسية ومن المؤكد ان تكون نتيجة ذلك نهضة الامة بفضل سواعد ابنائها المخلصين الاقوياء , تقول الحكمة أعطنى شباب صالح أعطيك امة نافع.