الأربعاء 17 صفر 1441 الموافق 16 أكتوبر 2019
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » خالد مجدي| يكتب: مباريات المونديال بين المطرقة والسندان

خالد مجدي| يكتب: مباريات المونديال بين المطرقة والسندان

خالد مجدي

مما لاشك فيه أن لعبة كرة القدم فى مصر لها أهمية كبرى عند المواطن المصرى فهى بمثابة الترفية المجانى المضمون .

حيث يتناسى المصريون همومهم ومتاعبهم حيث تشغل المنظومة مساحة كبيرة فى وجدانهم ومن واقع عشق المواطنين للمستطيل الأخضر سواء كان فى الداخل أو الخارج بمتابعة بعض الدوريات الأوربية كالدورى الإيطالى و الإسبانى و خاصة الإنجليزى الذى يضم كوكبة من اللاعبين المصريين المحترفين على رأسهم أسطورة الملاعب المصرية سفير الرياضة المصرية القدوة الحسنة المخضرم محمد صلاح .

فكم تمنى أبناء مصر وجود منتخب كروى لديهم يضم أبناء الوطن المحترفين فى الأندية العالمية مع أمهر لاعبى الفرق المصرى فى الدورى المصرى المحلى يكون قادر على المنافسة فى البطولات خاصة البطولة الأهم التى تشغل بال جميع المصريين بطولة نهائيات كأس العالم لكرة القدم أو ما يعرف بالمونديال الذى ينتظره جميع البشر فى جميع أنحاء العالم .

مرة كل 4 سنوات حيث البطولة الأضخم الأرقى يجتمع فيها اللاعبون والجماهير من كل مكان من جميع أنحاء العالم لإرواء روحهم العطشى من مباريات قوية مليئة بالمتعة والإثارة ومع وجود عزيمة قوية واصرار عظيم للوصول للمونديال .

تمكن منتخب مصر القومى من الوصول لنهائيات المونديال بعد غياب 28 عام من الوصول للهدف المنشود ذلك الهدف الذى أسعد شعب مصر سعادة ستظل محفورة فى ذاكرتهم وقلوبهم طوال حياتهم وأصبح الجميع ينتظر الحدث الأكبر ويعدون الأيام المتبقية لبدء حدث طالما كان حلم غائب بعيد المنال.

حلم مجرد المشاركة فية تجلب الفخر والاعتزاز وما أن اطمئن الجميع للمشاركة حتى إصابهم الضجر والإشمئزاز حينما تسائلوا عن هوية القنوات الناقلة لمباريات المونديال عبر التلفاز فكانت إجابة هذا السؤال بمثابة الصدمة اللعينة للمصريين وذلك فى ظل الفساد الاداري الساكن فى كيان الاتحاد الدولى لكرة القدم الذى جعل من كيان واحد فقط يحصل بمفرده على حقوق بث المونديال على شاشات التلفاز فى منطقة الشرق الاوسط بأكمله دون مراعاة مبادى التنافس الشريف وحق الشعوب الأصيل فى متابعة منتخب بلادهم الوطنى .

حيث سيطر على الاتحاد الدولى المنوط به تنظيم مسابقة المونديال الفساد وضعف نفوس القائمين علية أمام سطوة المال والخضوع للتهديدات المباشرة الموجهة اليهم ضاربين بعرض الحائط قيم النزاهة والكرامة والشرف.

فأصبح المصريين أمام خيارين اثنين لا ثالث لهم الأول هو متابعة المباريات على شاشة قناة قطرية مملوكة لحكام دويلة قطر التى تعمل بشكل أساسى ودائم فى محاولة هدم كيان الدولة المصرية وتفتيت مؤسساتها الوطنية ومحاولة نشر الفوضى وإثارة الفتن وتعتبر أيضاً الدائم الأول للارهاب فى منطقة الشرق الأوسط من كافة النواحى المالية والأمنية والإعلامية واللوجستية وذلك مقابل مبالغ مالية ضخمة تدفع مباشرة للكيان الإرهابى.

أما الخيار الثانى فلا يقل دناءة أو حقارة عن ما سبق فهو بمثابة اصطياد فى الماء العكر فنحن امام إعلان الكياب الصهيونى المتمثل فى دولة إسرائيل عن تخصيص قناة مفتوحة مجانية ناطقة بالعربية وليس بالعبرية لبث مباريات المونديال فى محاولة منة لدس السم فى العسل وإجبار مواطنين الدول العربية المجاورة لإسرائيل فى مشاهدة المونديال عبرها لجذب المشاهدين إليها لمحاولة تجميل صورتها المنحطة أمام شعوب بلدان الشرق الأوسط ولكن هيهات فالشعوب العربية فطنة متيقظة واعية لديها القدرة على التفرقة بين الطيب والخبيث .

وهنا يكمن السؤال الهام إلا يوجد سبيل آخر لمشاهدة الحدث العظيم بطريقة تليفزيونية أخرى بعيدًا عن داعمى الإرهاب ومطامع الصهيونية التوسعية الإجابة بالطبع نعم توجد طريقة وحيدة لذلك تنحصر فى شراء التلفزيون المصرى مباريات المونديال لعرضها على البث الأرضى فقط بمبلغ باهض 20 مليون دولار أى ما يوازى 350 مليون جنيه مصرى تقريبا.

قد لا يستطيع اتحاد الإذاعة و التلفزيون المصرى استعادة هذا المبلغ الضخم من الرعاة و حصيلة الإعلانات بسهولة وعلى الرغم من ذلك إلا أن بث المباريات ولو بالنظام الأرضى لا الفضائى سيجلب العديد من الفوائد أهمها على الإطلاق كسر حصرية بث المباريات و بثها على التلفزيون الأرضى الرسمى للدولة.

حيث يستطيع جميع المواطنين شراء جهاز استقبال القنوات الأرضية لا يتعدى ثمنة بضع عشرات الجنيهات ليشعر جميع المواطنين خاصة البسطاء وكبار السن و الأطفال بالسعادة وهم يشاهدون منتخب بلادهم فى هذا الصرح العالمى الهام فى بيوتهم وسط أهاليهم وأصحابهم ولا يضطروا لدفع عشرات الجنيهات فى المقاهى مقابل مشاهدة مباراة واحدة وهنا يظهر على السطح سؤال آخر هل يستطيع التلفزيون الرسمى للدولة التحالف مع الرعاة و المعلنين لتجميع المبلغ المطلوب لشراء سعادة المصريين الإجابة بالتاكيد نعم ولكن عليهم التخلى عن الروتين القاتل و البيروقراطية العفنة من أجل تحقيق النشوى للمصريين.