أخبار عامةسلايد

خبراء: مصر لديها أوراق لا نهائية للضغط على أثيوبيا

خبراء

أعرب خبراء عن استيائهم من الموقف المصرى بشأن بدء الحكومة الأثيوبية فعليا فى إجراءات بناء سد النهضة، فى الوقت الذى اكتفت فيه مصر بسياسة رد الفعل.

وأكد الخبراء، خلال الندوة، التى نظمها مركز شركاء التنمية للبحوث والاستشارات والتدريب مساء اليوم، الأربعاء، لدراسة قضية الأمن المائى لمصر من خلال بحث قام به عدد من خبراء المركز على مدار العام الماضى، أن هناك توجها غير علمى من جانب الإعلام تجاه ملف مياه النيل، وهو ما أرجعه الخبراء لعدم وجود إستراتيجية ورؤية واضحة لمصر تتعلق بالأمن المائى.

وقالت السفيرة سعاد شلبى، أمين عام صندوق التعاون الفنى بأفريقيا بوزارة الخارجية سابقا، والمشرف العام على مجموعة البحث، إن الحكومة المصرية لابد أن تتمتع بوجود مواقف مسبقة، وليس مجرد ردود أفعال.

وانتقدت شلبى تناول وسائل الإعلام لقضية بناء سد النهضة، مطالبة الإعلام بالتوجه نحو القيام بحملة لتوعية المواطنين بترشيد استخدام مياه النيل، وعدم الاقتصار على مهاجمة أثيوبيا، حتى لا نخسر علاقتنا بهذه الدولة، مثلما حدث مع الجزائر بسبب مباراة كرة قدم.

واقترحت السفيرة توجه مصر نحو التعاون مع الدول الأفريقية فى بناء سد على نهر الكونغو لتوليد الكهرباء، مؤكدة أن هذا المشروع من شأنه إنارة القارة الأفريقية بالكامل، وبالتالى سيمثل مشروعًا دوليا ضخمًا، مشددة على ضرورة الاستغناء عن فكرة أن مصر سيدة أفريقيا والاستعلاء على الشعوب الأفريقية.

من جانبه أكد الدكتور محمد سالمان طايع، أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن سد النهضة هو جزء من إستراتيجية أثيوبية لبناء 4 سدود على النيل الأزرق تصل قدرتها التخزينية إلى 200 مليار متر مكعب، أى 4 أضعاف حصة مصر من مياه النيل، مشيرا إلى وجود أضرار على الأمن المائى لمصر وتأثيرات سلبية على الصعيد المائى والاقتصادى والزراعى والكهربائى والاجتماعى.

وكشف طايع عن وجود أوراق لا نهائية يمكن أن تستخدمها مصر للضغط على أثيوبيا مستبعدا اللجوء للحل العسكرى، مشيرا إلى بعض هذه الأوراق دون الكشف عن تفاصيل، مثل ورقة الصومال، وإريتريا، والبحر الحمر، بجانب الحوارات الإستراتيجية مع دول كبرى، مؤكدا أنه إذا أعدنا النظر فى الاتفاقيات التى تريد أثيوبيا التبرؤ منها ستخسر ثلث مساحتها، وهو ما يحتاج لمفاوض ماهر.

وانتقد الخبير تصريحات وزير الرى الحالى، معتبرا أنها تمثل الجانب الأثيوبى أكثر من الجانب المصرى، وقال: “أشعر من تصريحات وزير الرى المصرى أننى أستمع إلى وزير أثيوبيا”.

وطالب الخبير السياسى بضرورة الإسراع بتفعيل تشكيل مجلس أمن قومى وسرعة تشكيل أول وحداته وهى وحدة الأمن المائى يضم فى عضويته سياسيين وأكاديميين ولا يستأثر به قطاع أو إدارة، ويختص بوضع السياسة المائية لمصر.

وأكد طايع أن مجموعة الباحثين انتهوا إلى عدم التوقيع على اتفاقية عنتيبى بشكلها الحالى، خاصة أن ضررها أكثر من نفعها، مطالبا فى الوقت نفسه بالتوظيف السياسى لتأخر صدور تقرير اللجنة الثلاثية وتدويل القضية.

ودعا طايع إلى ضرورة الاتجاه للتعاون المصرى الأفريقى من خلال مشروعات كبرى تتعلق باستزراع الأراضى فى دول المنابع خاصة تنزانيا وأوغندا وأثيوبيا، والتحرك السريع لإنشاء قناة فضائية تصحح كثيرا من المفاهيم الخاطئة، وعدم التعامل مع الأفارقة باعتبارهم فئة أقل درجة من مصر.

المصدر

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى