سياسة

رفيق الرئيس بالسجن: إخوان وادي النطرون أخرجونا.. وحماس بريئة من اقتحامه

images

العادلى كان يدير الأحداث من غرفة عمليات بمعسكر الشيخ زايد.. وأرسلوا لنا الفرماوى عندما رفضنا أن نموت «فطيس»

طلبنا من مسئول الجماعة فى مدينة السادات «حدَّادا» لكسر باب الزنزانة

مرسى اتصل بـ«الجزيرة» بهاتف يخص أحد السجناء وليس من خلال الثريا

كنا نخشى تصفيتنا إذا خرجنا.. فتركنا مصيرنا لقيادات الجماعة

أحد السجناء تعاطف معنا وحاول كسر باب العنبر ..لكنه قرر الهرب لضيق الوقت

تاجر دواجن تتبع سيارة الترحيلات ليعرف مكان احتجازنا ويخبر أهلنا به

تقديرات «أمن الدولة» هى أن الإخوان مثلوا نصف المتظاهرين فى ثلاثاء الغضب

غياب ما يثبت وجودنا فى السجن طبيعى.. فالأوراق إما احترقت مع احتراق مكاتب السجن أو لم تكن موجودة بالأساس

فى المعتقل تواصلنا بالعالم من خلال راديو «موجة واحدة»

فى «نقاش الزنازين» أجمعنا على أن خيوط المشهد فى يد الإخوان والحزب الوطنى والجيش وأمريكا وأمن الدولة

عادة ما تكون الأيام هى الكفيلة بتوضيح الكثير من الحقائق، فمع توالى الروايات وتعددها يمكن أن تتضح الكثير من الأمور المبهمة، هذا بالتحديد ما يحدث فى الجدل الدائر حول هروب الرئيس محمد مرسى ومجموعة من قيادات الإخوان من سجن وادى النطرون فى أحداث الثورة، وما أثير عن قيام حركة حماس، وذراعها العسكرية كتائب عز الدين القسام، بتنفيذ هجوم على السجن لتهريبهم.

وتظل الحقائق كامنة حتى يأتى من يستدعيها للظهور، وهنا فإن من استدعى تفاصيل منها شاهد عيان رافق الرئيس مرسى فى سجن وادى النطرون، هو الدكتور أحمد رامى، المتحدث الإعلامى باسم حزب الحرية والعدالة، نقيب صيادلة القليوبية، الذى قرر أن يروى قصة الاعتقال والخروج من السجن، ليس من باب الدفاع عن أشخاص، كما يقول، لكن لدفع التهم عن حركة حماس، التى أدى الانقسام فى المشهد السياسى المصرى إلى الزج بها وتلويث سمعتها، فى سياق التراشق السياسى بين الإخوان والمعارضة، أهمية شهادة رامى لا تقف عند هذه النقطة، بل تأتى الأهمية من أنها تتحدث عن السجين الذى خرج من السجن ليجلس بعدها فى كرسى الحكم.. وإلى نص الحوار:

• لنبدأ من لحظة الاعتقال.. كيف حدث وما هى ملابساته؟

ــ اعتقلنا فى وقت متأخر من يوم الخميس، السابق لجمعة الغضب، 28 يناير 2011، بعد أن عقد مكتب إرشاد جماعة الإخوان اجتماعا، قبلها بيوم، الأربعاء، وقرر مشاركة الإخوان فى جمعة الغضب، والبداية تعود إلى ما قبل الثورة بأيام، حين تلقيت رسالة على الموبايل، من الناشط السياسى، معاذ عبدالكريم، عضو جبهة الضمير حاليا، كان معاذ وقتها أحد شباب الإخوان، وجاء فى رسالته أن هناك ترتيبا لمظاهرات واسعة يوم 25 يناير، وأنهم بحاجة إلى أموال.

• هل كان معاذ وقتها يتكلم باسم شباب الإخوان؟

ــ لا، قال لى إن الأمر يتعلق بتجمع لشباب من تيارات مختلفة، ولا نعلم ما إذا كان الإخوان سيشاركون أو هل اتخذوا قرار المشاركة من عدمه، كان ذلك يوم 22 أو 23 يناير، واعطيته مبلغا من المال إضافة إلى رقم هاتف المهندس عمرو زكى، أمين عام الحزب الحالى بشرق القاهرة، وقلت له لو احتجت أموالا أخرى اتصل به.

• وهل طلب هذه الأموال لصالح جماعة الإخوان أم ماذا؟

ــ لا، هو طلبها بشكل شخصى، وقال لى نحن حريصون على أن تكون بشكل شخصى، وكانت هذه الأموال مخصصة لشراء المياه والأطعمة للإعاشة، فى حال استمرت المظاهرات، ويوم الثلاثاء 25 يناير نزلت المظاهرات، ومن المفارقات، أنه مع حلول صلاة العشاء شعرت بتعب، فدخلت أحد المطاعم بالمنطقة، ووجدت أمامى ضابط أمن الدولة المسئول عن نشاط النقابات المهنية وقتها، وطلب منى أن أصرف الإخوان من الميدان، فقلت له هل تعتقد أن لى كلمة على هؤلاء الأفراد، أنا لا أعرف هؤلاء الأشخاص، أو من من كلفهم بالنزول حتى أصرفهم، هم لن يسمعوا كلامى، فرد بالقول «خذ فقط الإخوان وانصرف لأنهم يمثلون نصف الموجودين»، هذا كان تقدير أمن الدولة المنحل، وردت عليه بأن الإخوان لن يتجاوزا وبعد قليل سنرحل من المكان.

• هل شاركت قيادات الإخوان فى المظاهرات بتكليف من الجماعة أم بشكل شخصى؟

ــ قبل هذا الحدث بعام حددت الجماعة ضابطين للحركة فى الشارع: الأول أن تكون هناك مساحة حركة متاحة للرموز، أكبر من غيرهم، مثل أعضاء النقابات المهنية وأعضاء مجالس الشعب والشخصيات الاعتبارية، أما الضابط الثانى فهو عدم نزول الإخوان ورموز الجماعة إلى الشارع إلا إذا كانوا يمثلون 25% من مجموع الحاضرين فى أى فاعلية، أى انه إذا لم يتمكن الشخص من حشد 3 أفراد معه، فلا ينزل إلى الشارع، وفى 24 يناير قال لى مسئولى المباشر فى الإخوان، تلقى تعليمات من قيادات الجماعة، من خلال خطابات عن طريق البريد، تؤكد أن من يرغب فى المشاركة فى 25 يناير له الحرية فى ذلك، لكن لم يكن هناك تكليف من الجماعة بالنزول، ويوم 26 يناير وجدت صورة لى منشورة فى الصفحة الأولى لصحيفة الأهرام، فتأكدت أنه سيتم اعتقالى، وكنت قرأت فى الواحدة والنصف بعد منتصف ليل يوم 25 يناير، على شريط أخبار قناة الجزيرة، أن الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الحالى قبض عليه، فبدأت استعد للاعتقال، وبالفعل تم اعتقالى وأنا على سلم العمارة، وقد كنت أنوى الهرب قبل أن يأتى الأمن، لكنه تمكن من القبض على، ووضعت فى سيارة ترحيلات، وتوجهنا إلى قسم عابدين، وكان معى فى السيارة الدكتور محمود أبوزيد، عضو مكتب الإرشاد، والدكتور عبدالغفار صالحين، رئيس لجنة الصحة الحالى بمجلس الشورى، وتركنا حتى قرب الفجر فى سيارة الترحيلات بالقرب من قسم عابدين، ثم دخلنا القسم دون أن يحرروا أى محاضر لنا ثم رحلونا إلى معسكر الأمن المركزى بمدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، وهناك وجدت بقية المجموعة، وفى مقدمتهم الدكتور محمد مرسى، ومحيى حامد عضو مكتب الإرشاد الحالى، والمهندس سعد الحسينى محافظ كفر الشيخ حاليا، والدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب السابق، والنواب السابقون، محسن راضى وناصر الحافى، ووضعونا فى ثلاث غرف، وكان يجلس معنا ضابط مباحث وسمعنا مكالمة بينه وبين زوجته، وقد كانت أحداث جمعة الغضب قد اشتعلت، وفهمنا من كلام الزوجة أنه ترغب منه أن يترك عمله لأن «البلد خربت»، وشعرنا أن هناك شيئا ضخما يحدث فى الشوارع، لكننا لم نستطع تصور حجمه، كنا نعتقد أن ما يحدث هو تكرار لأحداث 17 يناير فى فترة حكم السادات.

• وهل كان معكم أى وسيلة اتصال بالإخوان خارج الأسوار؟

ــ لم يكن معنا أى وسيلة اتصال بالعالم خارج أسوار المعسكر، ليس سوى راديو، موجة واحدة، بحسب لائحة السجون، وكان مع محيى حامد عضو مكتب الإرشاد، وقد وكان وسيلتنا الوحيدة للحصول على معلومات حول ما يحدث، وسألنا ضابط أمن الدولة عن موقفنا فقال و«الله انا زيى زيكم مش عارف أى حاجة، ومحبوس مثلكم» كنا نتصور أنه يكذب علينا وبدأنا فى ممارسة ضغوط ليتم ترحيلنا، كان عصام العريان هو المسئول عن الحوار مع إدارة المعسكر، والدكتور مرسى مسئول عن الإخوان المعتقلين ويعلق رامى ضاحكا: أى أن العريان كان مسئول العلاقات الخارجية، ومرسى مسئول العلاقات الداخلية.

خرجنا إلى فناء معسكر الأمن المركزى وبدأنا نهتف، قلنا للإدارة إنها خطفتنا، ولا يوجد أى إجراء قانونى، ولن نموت «فطيس»، وطلبنا أن يحدثنا أى من القيادات، فجاء اللواء عمر الفرماوى، الذى يحاكم حاليا مع مبارك، كان وقتها رئيس جهاز أمن الدولة بمحافظة 6 اكتوبر، قبل أن يكون مدير أمن للجهاز، ووعد بأنه سيرحلنا.

بعدها اكتشفنا أن وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلى، إنه يدير الأحداث من غرفة عمليات بمعسكر الأمن المركزى بالشيخ زايد.

تم ترحلينا وحين كنا فى الطريق شاهد أحمد دياب، عضو المكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة الحالى، من نافذة صغيرة بسيارة الترحيلات، سيارة تحمل دواجن تمر بالقرب منا، كان دياب يعرف سائقها فطلب منه أن يسير خلفنا، حتى يعرف السجن الذى سنرحل إليه، ليخبر أهالينا بموقعنا، ووصلنا تقريبا مغرب السبت، يوم 29 يناير، إلى سجن وادى النطرون «2»، وفور وصولنا قدموا لنا وجبة فاخرة، لم يكن ذلك مألوفا فتوقعنا ان يكون سبب هذا الكرم بسبب وجود كبار القيادات معنا، فقد كان بصحبتنا نحو 6 أعضاء بمكتب الإرشاد، والسجن مقسم لأربعة أقسام، أحدها جنائى والثلاثة الباقون سياسى، أدخلونا عنبر «1»، وكان به اثنان من شباب الإخوان بالمنوفية، وبداخل العنبر ثلاث زنازين، يشغل منها نحو 6 أشخاص، تركوا أبواب الزنازين مفتوحة حتى نتواصل، وأغلقوا باب العنبر، وفى الراديو الوحيد الذى معنا علمنا أن سجن الفيوم تم اقتحامه وأن اللواء محمد البطران قتل، وفى هذه الليلة بدأنا نشم رائحة الغاز المسيل للدموع ونسمع أصوات طلقات نارية، كانت بعيدة عنا، واستمر هذا الصوت حتى صلاة الفجر، ومن المصادفات ان عصام العريان، الذى أمنا فى الصلاة قرأ فى الركعة الثانية الآية «عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ»، بعد الفجر توقف صوت إطلاق الرصاص، لكن سمعنا صوت تكسير أبواب الزنازين، وفى هذه الأثناء سمعنا صوت الصول، الذى كان معه مفاتيح العنبر، ينادى على زملائه ويقول لهم: «استنوا خدونى معاكم واللى يسرى عليكم يسرى عليا» ذهبنا لباب العنبر وجدناه مغلقا، أى كان من الممكن أن نموت دون أن يشعر بنا أحد، فى الخارج كانت الأصوات كثيرة ومختلطة، ومن فتحة فى باب العنبر رأينا مساجين داخل غرف الإدارة الخاصة بالسجن، بعدها اشتعلت النيران فى مكاتب الإدارة، ومنها غرفة الشئون الإدارية للسجن، لذا قررنا الخروج بعد أن تأكد لنا أن السجن أصبح خاليا من أفراد الشرطة.

فى العنبر الذى كنا به ملحق بساحة خاصة بالرياضة، ومنها أخذنا ننادى على من بخارج العنبر حتى يعلموا أن به أشخاصا، رفعنا أحد الشباب وخاطب بعض المساجين، أثناء هروبهم، فقالو له إن الشرطة تركت السجن، أن المساجين خرجوا، وطلب الشاب من أحدهم أن يكسر لنا باب العنبر، فتعاطف معنا وبدأ فى التكسير، لكنه وجد أن الوقت داهمه، وهو ويريد الهرب سريعا، لذا قرر الرحيل لكنه ترك لنا هاتفا محمولا، مرره من إحدى فتحات الباب، فاتصل عصام العريان بابنه إبراهيم، وطلب منه الاتصال بقيادات الإخوان وشرح الموقف لهم، حتى يتخذوا قرارا بشأننا.

قبلها اجتمعنا مع الدكتور مرسى، بصفته المسئول عنا، لاتخاذ قرار فى الموقف الذى نواجه، كنا ندرك مدى الخطورة والمخاطر التى يمكن أن نتعرض لها فى حال خرجنا من السجن، فمن بين الاحتمالات أن نتعرض للقتل، فهناك تجربة مماثلة حدثت مع الإخوان فى عهد سابق، لذا تم الاستقرار على أن ننتظر قرار قيادات الجماعة.

• وماذا عن ميليشيات حماس وحزب الله التى قال البعض إنهم شاهدوها أمام السجن؟

ــ كل هذا كذب، ما حدث هو انه بعد أن اتصلنا بنجل عصام العريان، اتصلنا بالحاج محمد شتات، مسئول الإخوان بوادى النطرون، وطلبنا منه أن يرسل لنا سيارات لتنقلنا، إضافة إلى حداد كى يفتح لنا الباب، لأننا وجدنا أن بقاءنا فى المكان يعنى اننا سنموت حتما، بعد أن اقتربت النيران بشكل كبير من العنبر الذى كان يجاور مكاتب الشئون الإدارية.

واتفقنا على أن نخرج ونسلم أنفسنا، بعد أن تهدأ الأمور، فلم نكن نعلم ما يحدث وحجمه وشكل البلد خارج الأسوار، وهو ما قاله الدكتور مرسى فى اتصاله بقناة الجزيرة فور خروجنا، وقد حدد مكاننا بالضبط.

بعث لنا الحاج شتات بالفعل 3 سيارات نقل، وليس 60 سيارة بدون أرقام كما روج البعض، أيضا فإن أسوار السجن لم تهدم، ولم يكن هناك لوادر كما ادعوا، وأقلتنا هذه السيارات إلى منزل شتات فى مدينة السادات، وفى هذا التوقيت كان إبراهيم نجل عصام العريان قد وصل وذهب معه والده إلى ميدان التحرير، ومن منزل شتات أجرى الدكتور محمد مرسى المداخلة التليفونية مع قناة الجزيرة، وكان ذلك يوم 30 يناير 2011.

• ومن أين جاء بهاتف الثريا الذى قيل إنه أجرى المداخلة من خلاله؟

ــ بضحكات عالية قال رامى، لم يكن ثريا أو غيره كان تليفون الحاج محمد شتات، أو التليفون الذى تركه لنا السجين وهو يهرب.

•وماذا حدث بعد ذلك؟

ــ تم تقسيمنا بحسب محافظة كل منا، وانتقلنا فى سيارات باتجاه منازلنا، كنت أنا والدكتور عبدالغفار صالحين، وأحد الإخوان من المقطم، وآخر من حلوان فى سيارة واحدة، وأثناء عودتنا استوقفنا بعض الأهالى، لأننا كنا نسلك طريقا يمر من مدينة الخطاطبة، وكان عدد من السجناء قد هربوا من سجن القناطر القريب من المنطقة، ظن الأهالى أننا من السجناء الجنائيين الهاربين، لذا سلمونا لقوات الجيش فى مطار الخطاطبة، وهو مطار عسكرى تابع للقوات الجوية، وبعد أن عرفنا بأنفسنا طلبت هاتفا من أحد أفراد الموقع، واتصلت بزوجتى وطلبت منها أن تأتينى بالبطاقة الشخصية، وباقى الأوراق.

• وزير الداخلية محمد ابراهيم فجر مفاجأة بإعلانه أن أسماءكم ليست موجودة فى أوراق المساجين الهاربين، كيف ترى ذلك؟

ــ من الطبيعى ألا تكون هناك أوراق تثبت ذلك الآن، مثلما قال وزير الداخلية، وذلك لسببين الأول هو إذا كانت توجد أوراق تخصنا فمن المحتمل أن تكون احترقت مع احتراق مكاتب إدارة السجن، أما السبب الثانى وهو المرجح، أنه لا وجود لمثل هذه الأوراق من الأساس، فالمؤكد هو أنه لم تصدر قرارات مكتوبة باحتجازنا واعتقالنا، فما حدث كان عملية اختطاف، ولم يكن هناك سند قانونى لاحتجازنا.

•  وما هى الحوارات التى دارت بينكم أثناء وجودكم فى سجن وادى النطرون؟

ــ الحوارات التى دارت كانت فى إطار النظر فى المكسب السياسى الذى يمكن الخروج به، واتفقنا على أننا لن نطلب مطلبا فئويا للإخوان، وهذا ما حدث والله شاهد على ذلك، قلنا إننا لن نخرج بشىء خاص بالإخوان، لكن سنطالب بأمور عامة يستفيد منها الجميع، وكذلك يستفيد منها الإخوان، مثل أن يتم توفيق أوضاع الجماعة، ولم نكن وقتها ندرك حجم ما يحدث.

وفى العموم فإن ومن بين الحوارات التى جرت ما قاله النائب الحالى بمجلس الشورى، صبحى صالح، الذى أكد أن المنطقة ستشهد محاولة انتاج الانظمة القديمة بوجوه جديدة، وكانت قد وقتها حدثت ثورة تونس، وقلنا إن هناك عناصر كثيرة توجه الأحداث فى مصر أهمها الحضور الشعبى الذى لم يحدث من عشرات السنين، وما سيجعله يثمر أو لا هو وجود أجندة واضحة تتم المطالبة بها، وكان التصور هو أن نبلور المطالب بصورة بسيطة حتى يفهمها الناس، لأن الاصطفاف الشعبى لن يستمر كثيرا وفقا لوجهات النظر التى طرحت خلال هذا النقاش، وكان تقديرنا أن العناصر اللاعبة فى المشهد هى الإخوان والحزب الوطنى وجهاز أمن الدولة والقوات المسلحة وأمريكا، ومن وجهة نظرنا وقتها أن هذه الأطراف تمثل طرفا بمفرده وليسوا شيئا واحدا.

المصدر 

 

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى