الخميس 04 رجب 1441 الموافق 27 فبراير 2020
الرئيسية » مقالات » رأي » روفيدة محسن | تكتب: أبيع الهواء

روفيدة محسن | تكتب: أبيع الهواء

13903189_657880934371352_3655581572743739769_n

شاهدت مواطن يمر بين ركاب المترو حاملاً لأكياس ليس بها سوي هواء منادياً بحرقه   «أبيع الهوا » سخريه لا تخطأ العين مغزاها .

تلاحقت بذهني ارقام وصور مذهلة .
تلاحقت بذهني اكثر من ملايين الجنيهات فاكثر تنفق دون معرفه مصارفها وجرف اموال البنوك اما اقتراضا واضحا او بسندات خزانه او بتمويل مشروعات كبري علي الداتا شو لكنها تافهه عند معايرتها بمعايير علميه ،
تذكرت المسئولين الذين يتحدثون عن رفع الدعم الذي لم يتبق منه سوي اسماً فقط  .
تذكرت ثورة يناير وكم الاحكام التي صدرت منذ تلك اللحظه وكم الظلم الذي حدث مختلف الاتجاهات والفئات . فهذا الظلم ليس بمرور الكرام فتولد أزمات وتجدد عواقب يشهدها الفقير قبل الغني
تذكرت الدماء التي سالت ويخيل للعامه انها جفت ولكن غضبها يحل بأزمات لانه سال رخيصاً وقضي علي كرامة شعب بأكمله
هناك اشخاص ينهالون علي بالتعجب لانهم يدركون الانحياز لفصيل ما والاستنكار لمصير هذا الظلم
تذكرت عيون اطفال الشهداء والمحكومين عليهم سواء كان شرطه او جيش او شخص مدني ،ما الذي وضعناه ف أجيال جديدة سوي الهمجية والانقسام .
ننشغل بحال الحكام رغم ان السياسه لم تبني لاجلهم
ولا ننشغل بحال الرعية ، الفقراء، المظلومين، رغم انهم موطن السياسة .
فالذين بنيت السياسة لأجلهم دفنوا تحت بند الإهمال واللاوعي تذكرت من يسعون للسفر خارج البلاد والمغتربين المصريين سقطوا جميعاً عبيداً للساعه في جهم الحياة وقصاصات ورقية تقرر مائدة طعامهم مساءاً تذكرت ساكني المقابر وانظرو لوجوهم التي بنت تقاطيع جديدة تتناسب مع ذلك الجهم والحزم والالم الذي يبدوا ابدياً .
ننظر الي إرتفاع الاسعار والتضخم الحاصل حاليا والفقراء متعبون، قلقون ،يتألمون .
تذكرت أننا نتحدث عن فائض أموال الاغنياء بالرغم من المفترض أن نتحدث عن اموال مسنين ومعاشات وأرامل وفقراء ومعدومين ومرضي يموتون بأمراض تصنف ف المراتب الاولي بمقارنة بدول العالم.
تذكروا المبيدات والاغذية المهرمنة التي تصبح في متناول محدودي الدخل وإذ فجأه نكتشف امراضاً تصيب فئة لا بأس بها .

تذكرت المستشفيات العامه التي تصطف كل يوم صفوفاً لأجل صرف علاج بالمجان او مدعم كما يقال وشراء أكياس دماء ملوثه تذكرت العابثين بصحه راغبي مستشفيات الدولة .

تذكرت المهللين لانجازات لم نشهدها إطلاقاً وهم انفسهم لم يدفعون ثمناً لذلك التهليل
بل سيدفع ثمنه مواطن يفر كل يوم من جحيم الفقر
حتي يصبح الموت فقرا وفرماً بالمجان .

 المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الشرقية توداي، فهو يعبر عن رأي صاحبه .

قد يعجبك