الخميس 18 صفر 1441 الموافق 17 أكتوبر 2019
الرئيسية » مقالات » رويدا عادل | تكتب: الفشل صراع لطريق النجاح

رويدا عادل | تكتب: الفشل صراع لطريق النجاح

 

كل إنسان لديه حلم يسعى إليه في هذه الحياة يمر بمراحل عديدة من الفشل والنجاح وبينهما مطبات تتراوح بين هذا وذاك والإنسان العاقل هو الذي يأخذ ويعطي، ثم يخطأ ويصيب والفرق بين الناجح والفاشل أن الناجح هو الذي لا ينظر إلى الخلف ولكن يستخلص العبر من دروس الماضي وليست العبرة في دخول المأزق ولكن بالخروج منه ، فـ نسمع كثير جملة «لكل مجتهد نصيب»  يُعني ذلك أن الذي يعمل لا يتساوى بالذي يفكر في كيف يشغل وقته بشئ بلا فائدة ، لذلك فلا يمكن أن يأتي هذا النجاح من فراغ ومن دون جهد وعطاء ومال لتصل إلى الحصاد.

فالحلم ليس بالصعب ولا بالسهل للوصول إليه لكن على الإنسان أن يسعى لتحقيق هدفه دون استسلام ،وكل واحد منا خلق الله له عزيمة في داخله لذا فإنه عليه إن يبحث في باطنه ويطلق العنان لعقله لأنه مسؤول عن أجهزة الجسم فإذا قلت لنفسك استطيع فعل المعجزات فإن عقلك الباطن يأخذ بكلمتك لذلك قل أنا استطيع عمل كل شيء استطيع النجاح لست خائفًا ولا قلقًا من أمور الحياة أبعد عنك الأفكار السلبية أنت لست مضطرًا للتأثر بإيحاءات هدامة من الغير .

«مهما بدأت الحياة صعبة هناك دائمًا أمر ما يمكن أن تنجح فيه»ستيفن هوكينج ،  مهما كان القادم مجهولاً افتح عينيك للأحلام والطموح فَغداً يوم جديد وغداً أنت شخص جديد .

ولو كل إنسان عندما يفشل في أول طريقه يستسلم  لأصبح العالم بأكمله فاشل ، غير قادر على التفكير كسولًا ، لكن يوجد شخصيات عديدة حاولت مرارًأ وتكرارًا  .

عالم فشل في 20 ألف تجربة ونجح :

توماس أديسون 

أخبره معلمه أنه غبى جداً لكى يتعلم أى شئ و طرده من المعمل و هو الشئ الذى آلمه جداً لأنه كان يعشق الجانب العملى و التطبيق و ليس العلوم النظرية رغم ذلك لم ييأس ، و قام ببناء معمله الخاص الصغير بالمنزل فكان والده يضربه و يحرمه منه.

توفت والدته فى وقت قاتل و مهم جداً فى حياته ،فشل فى أكثر من 20 ألف تجربة ، فالاستسلام لا يعرف له طريق فإنه مخترع المصباح الكهربى  ، و مخترع آلة التصوير السينمائى ، و مخترع التلغراف يملك اكثر من2000 براءة اختراع ، هل تعتقد أن أديسون كان نائماً و استيقظ من نومه فقرر عمل مصباح كهربى فصنعه و عاد لغرفته لينام مرة أخرى ؟ ، بالطبع لا فـ هذا درس لنتعلم منه مع الصبر وليس الفشل إنتهاء حلم بل بداية .

آينشتاين

لم ينطق إلا فى الرابعة من عمره و كان يعانى صعوبات كبيرة فى الفهم و الاستيعاب ، رسب فى مادتى الرياضيات و الفيزياء و أخبره أساتذته أنه متأخر عقلياً و لن يصبح شخصاً ذا قيمة. و بالطبع لم يرشحه معلموه لدخول الجامعة إطلاقاً، فأصبح  أعظم عالم فيزياء فى تاريخ الإنسانية مؤلف النظرية النسبية ، ومخترع القنبلة الذرية ، كما حصل على جائزة نوبل فى الفيزياء عام 1921 ، و من هم 100 رجل فى تاريخ البشرية من أكثر الشخصيات جدلاً فى التاريخ .

ميسي  لا يعرف الاستسلام :

تم استبعاده من فريق كرة القدم بعد تشخيص مرضه و هو نقص فى هرمون غدة النمو مما جعله أقصر و أصغر بكثير من كل أقرانه فى الفريق و بات واضحاً أنه لا مستقبل له أبداً فى عالم كرة القدم و عليه أن يستسلم و يبحث عن فرص أخرى فى الحياة.

من أفضل من لمس الكرة فى التاريخ، من أغلى اللاعبين فى العالم ،حائز على الكرة الذهبية (أحسن لاعب فى العالم) ٥ مرات ، وحصل على الحذاء الذهبى الأوروبى مرتين.

أن المشكلة التى عانى منها اللاعب هيا السبب الرئيسى لظهوره بهذا الشكل الخيالى لأنه قبل التحدى و فعل الكثير و الكثير ليعوضها بأشياء أخرى ، و لو أتى إلى الدنيا بتكوين جسدى عادى كان من المحتمل ألا يشهد العالم هذه المعجزة بهذا الشكل.

مواصلة الطريق بعد العذاب :

نأتى إلى مسك الختام و واحد من أعظم الأمثلة على الإطلاق ،توفى والده و هو فى بطن أمه و لحقت هى به بعد قليل و هو لا يزال ابن ستة سنوات، عانى الكراهية و أبشع أنواع التعذيب على يد سكان قريته، وضربوه و شتموه و ألقوا عليه الحيوانات و طاردوه و حاربوه ،جرحوا وجهه و كسروا طرفه و كادوا له و حاولوا اغتياله مرات عديدة، و حينما نصره الله عليهم عفى عنهم و دعا لهم بالمغفرة ،توفى كل أولاده الذكور أمام عينيه بالإضافة لأقاربه و كل عزيز عليه تحمل عبء أثقل مسئولية فى تاريخ البشر.

نتعلم أن :

فبحسب نوع الفشل وطريقة التعامل معه يتحدد هل هو بداية نجاح الشخص أو بداية ظهور حقيقته ، الذي يصل للمنصب بدون جدارة وإنما بالإعتماد على المعارف والأصدقاء غالباً ما يكون فشله هو بداية ظهور حقيقته الذي يصل المنصب عن جدارة يكون الفشل الذي يعترض طريقه هو بمثابة فرصة لاثبات المزيد من الكفاءة والتفوق .

على الإنسان أن تكون محاولاته مثل تلك النملة التي تصعد الحائط ومعها حمل أكبر من حجمها فراها تسقط فترجع ، ثم تسقط فترجع ، حتى تتغلب على تلك الصعوبة ، وتتسلق ذلك المانع ، سواء كان حائطً أو شجرة ، وما نجحت في الوصول إلى هدفها إلا بعد أن تجاوزت محاولاتها المئات ، وهكذا غلاب الصعاب لا بد أن يصبر حتى بلوغ المنى ، وتحقيق الأمل .