الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441 الموافق 11 ديسمبر 2019
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » شادي زعبل | يكتب : لن أتزوج إلا في سن الأربعين

شادي زعبل | يكتب : لن أتزوج إلا في سن الأربعين

%d8%b4%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b2%d8%b9%d8%a8%d9%84

لا تتعجب وتعقد حاجباك استهزاءاً بالعنوان لكن هذا واقع يعيشه الكثير من شباب اليوم، لكن بعد تعجبك سأخبرك شيئاً يزيد من ذهولك خصوصاً وأن كاتب المقال في مقتبل عمره لم يتجاوز الـ 24 عاماً لكن قرر ألا يتزوج إلا في سن الأربعين ليس قراراً طائشاً قرره شاب حينما مر بفترة عصيبة أو ضيق عاطفي أو حتي تركته حبيبته في منتصف الطريق كما ظن البعض منكم، لكن القرار والفكر راجع إلى عوامل غير هينة ستطلعون عليها الآن لكن لابد أن تفكروا بعقل شاب في العشرينات وجد نفسه في مجتمع قادر علي جعل عقله ينضج بدرجة كافية لظن الناس به تخطي الثلاثين من تجاعيد وجهه ليس مش شقاء في العمل وليس من بحثه عن قوت يومه لكن من التفكير في هموم الناس ولفظ الناس في قاموسي يعني كل غلبان يعيش واقع أليم تحاوطه المتاعب من كل الجهات نعود إلى حديثنا مجدداً هل ترى أن هذا الشاب الذي وجه حياته إلى عدم التفكير في الزواج حتى يصل إلى سن الأربعين أنه واجه بما يكفي حتي يقرر قراراً هو نفسه من سيرجع فيه بعد تخبطه في سنة الحياة وبعد معرفته معرفة كافية أنه لا يستطيع العيش بدون نصفه الآخر أو كما أطلب عليه أنا (مسكن الحياة ) .

يعود القرار لموسم الزواج الذي يقرر فيه جميع المخطوبين أن يتزوجوا لست أفهم لماذا تحديداً في هذا التوقيت بالذات لكن بدأت أتيقن أن الله يرسل الرزق للخاطبي في وقت واحد نحضر يومياً حفل زفاف أو أثنين غالباً نرسم في كل منهم بسمة السعيد بزواج صديقه أو قريبه مردداً كلمة واحدة ألف مبروك عقبالك أو عقبال عيالك وراداً بكلمة أكرهها حين يسئلني أحدهم ( هنفرح بيك أمتى ) ربنا يكرم .

يظنون أن الكرم في اختيار بنت الحلال أو وجود المال لكن الواقع غير ذلك تماماً فما أفكر فيه كيف لي أن أتزوج أو أفكر في الزواج ولا أٌقدر أن أسكنها في قصر الأمير وأعاملها كالسلطانة المتوجة ولكن نفوق في الغالب علي جيراننا وأقاربنا الذين يصرخون في وجه أزواجهم بسبب ضيق العمل أو قلة المال .

كيف لي أن أتزوج ولا أدخل السعادة عليها يومياً ولو حتي بوردة قطفتها من شجرة أثناء عودتي من عملي كيف لي أن اتزوج ولا أستطيع أن أغيثها من ألم شديد لأنني فقير ولا أستطيع أن أتحمل تكاليف دكتور ولجأت لمستشفيات الحكومة كيف لي أن أتزوج وأنا لا أستطيع أن أوفر لها مسكن يليق أن يكون قصر الزوجية وليس ( عش ) كما يطلع عليه البعض .

للأسف أعلم أن الغالبية العظمى من الفتيات يفضلن الغنى حين يأتى أوان الزواج أو ( العدل ) زي ما بيقولوا وأن الشباب بيبقوا زعلانين قوي لما يترفضوا انهم علي قد حالهم بس أنا مع البنات وأهاليهم في كدا لأن لو كان ربنا قدر أن يكون ليا أخت مش هفكر أوافق علي عريس كل يوم يزعلها بسبب أن مديره كشر في وشه في الشغل أو أنها طلبت مثلاً تزور قرايبها وصحابها أو السبب الغالب عند الكل أن مرتبه علي قد الحال يدوب يوصلهم لآخر الشهر وهما بيجيبوا فول وطعمية .

لو لدي أخت لما كنت أوافق علي زواجها إلا بمن يضمن لها صحة جيدة حين تمرض تجد الأطباء علي بابها لأنه يقدر أنها زوجته وليس كمن يقول ( العين بصيرة والأيد قصيرة ) لن أزوجها إلا بمن يستطيع أن يشعرها أنها تزوجت من رجل يفعل كل ما بوسعه من أجلها لكي تكون سعيدة أنه المال يا سادة أسمع أفكارك ترد علي يا قاريء المقال ( الفلوس مش كل حاجة ) للأسف أفكر في هذه المقولة قرابة سنتين أدرس فيها نظرياً معيشة كل من حولي ممن هم متزوجون حديثاً لكن أخيراً وصلت أن المال كل شيء .

ومن أجل ذلك كان القرار صائباً لن أتزوج حتي يكون لدي طموح ومستقر في تعاملاتي المالية والمزاجية ما يكفي جعلي سعيداً دائماً أو حتي أقولها بعد الزواج كل يوم صباح الخير يا حبيبتي لن أتزوج حتي أكون قادراً حين مرضها أن أوفر لها بدلاً من الطبيب عشرة أطباء ليفحصوها ولا ألجأ لمستشفيات كلمة قمامة قليلة عليها، لن أتزوج حتي أكون أنا قادراً علي سعادة وإحياء نفسي من جديد حتي لا أتحمل ذنب نفس ربطت عنقها بسعادة شخص غير قادر علي رسم الفرحة علي وجهه لذلك أقولها بقناعة لن أتزوج إلا في سن الأربعين .

قد يعجبك