الأربعاء 24 صفر 1441 الموافق 23 أكتوبر 2019
الرئيسية » مقالات » شادي زعبل| يكتب: محافظة الـ 7 مليون مظلوم

شادي زعبل| يكتب: محافظة الـ 7 مليون مظلوم

العنوان قد يأخذك لعالم ملئ بالإحباط وفقدان الأمل أعلم ذلك لكن كان علي كأحد أبناء الشرقية أن أبوح بما في داخلي من شكاوي كتبت على أوراق بدماء ملايين المواطنين من الذين يعيشون بهذه المحافظة وتلقى دمائهم على الاوراق في أدراج لم يستخدمها المسؤولون لغير وضع الأوراق بها .

في الواقع أيها القارئ الكريم أظن أنني لن أخرج سوى عن مقومات أي حياة كريمة يتمناها الفرد في بلده من تعليم وصحة ومأكل ومشرب وملبس وأمن ونظافة فلا يخلو مواطن شرقاوي لا يعاني من مشاكل في أحد هذه المقومات إن لم يكن يعاني منها جميعاً .
بنظرة بسيطة للجانب الإيجابي نجد أن الشرقية بإمكانها أن تصبح أغنى محافظات مصر لكثرة العديد من موارد الدخل لكن منها ما لا يستغل كالآثار ومنها ما يستغل كمشروع المحاجر والمهدد بالتوقف في الآونة الأخيرة .
فأبناء محافظة الشرقية جميعهم يعانون من تقاعس المسؤولين في حل مشاكلهم من صان الحجر شمالاً وحتى العاشر من رمضان ومشتول السوق جنوباً ومن الصالحية الجديدة في أقصى الشرق لديرب نجم في أقصى الغرب .
سأسرد بشكل عام مشكلات يمكن حلها بمجرد استماع المسؤولين وسنعطي أمثلة لمشاكل تم حلها بالفعل نبدأ بالتعليم
– محافظ الشرقية أعلن افتتاح عدة مدارس في المحافظة في كل المراكز بعدد يفوق خطة المحافظة الموضوعة سنوياً للتعليم وهدا إنجاز لكن الأولى من إنشاء مدارس جديدة نحل مشاكل المدارس القديمة.
وبالنسبة لمشاكل الصرف الصحي بكل مراكز الشرقية وبعد افتتاح العديد من محطات الرفع يتبقى فقط سرعة التنفيذ في توصيل الخطوط على تلك المحطات وإنشاء غيرها لتواكب الزيادة السكانية السنوية .
كذلك الكهرباء شهرياً تضاف لوحات كهرباء جديدة لكن دون جدوى فتضاف للأماكن التي لا تحتاج بدلاً من المأزمين بسبب مشكلات ضعف وإنعدام وانقطاع الكهرباء .

كل تلك المشكلات تحل فقط بالاستماع للمواطنين وشكاويهم التي طال نداءنا من خلال صوت كل شرقاوي .

فنرسل رسالة لكل مسؤول لكل من هو مشارك في إتخاذ القرار لكل من هو يضع تشريع ويسير الخدمات للمواطنين ألا تستحي من نفسك ومعلق في رقابك آلاف المشاكل تؤدي إلى مرض المواطنين وموتهم .

نحتاج فقط إلى ضمير يحيينا لا نحتاج سوى الضمير فقط هو ما ينقصنا في محافظة المظاليم التي بأيدي من يديرها أن تصبح محافظة الذهب بأيدي أبنائها لكن لا حياة لمن تنادي لا مشروعات جديدة لا تعيينات جديدة لا أفكار جديدة لا مجال للإبتكار والإختراع ودعم الاستثمار وهذا ما نعانيه فهل سيظل الوضع على ما هو عليه إلى أن تزيد مملكة المظاليم أم سيتم حل المشاكل واستثمار الأيدي العاملة والمشروعات الهامة في المحافظة لنحدث طفرة تتحدث عنها كل دولتنا .

ففي مجال الصحة لا نحتاج إلى مستشفيات بقدر ما نحتاج إلى أطباء يتمون عملهم على أكمل وجه ولا يتحولون إلى آلات تبحث عن الأموال لتمص دماء المرضى .

وفي التعليم لا نحتاج إلى بناء مدارس بقدر ما نحتاج إلى معاملة الطلاب بطريقة آدمية ويكون المعلم على الوجه الأكمل للقدوة الحسنة للطالب ولا يحول كل معلوماته مقابل درس خصوصي يفقده ثواب عمله المنوط به .

ولا نجتاج البناء في كل القطاعات ولا التشييد بقدر ما نحتاج إلى رقابة قوية ومحاسبة فورية لكل مقصر وكل مرتشي وكل فاسد اللهم لا تحرم محافظة الشرقية من ضبطيات الرقابة الإدارية التي تعمل في هذه الفترة بكل شدة أبرزهم مساعدة محافظ الإسكندرية ومحافظ المنوفية .

الضمير هو ما ينقصنا يا سادة .

والسلام ختام .