السبت 18 ذو الحجة 1441 الموافق 08 أغسطس 2020
الرئيسية » مقالات » رأي » عبدالغني الحايس | يكتب: لا تقرأ التاريخ

عبدالغني الحايس | يكتب: لا تقرأ التاريخ

عبد الغني الحايسهل يعرف الجميع ما تمر بة البلاد من مكائد من الداخل والخارج وتربص لمحاولة هدم الدولة المصرية والتي مازالت صامدة في وجه كل التحديات التي تواجهها .

ولنا أن نتذكر شريط سريع لكل ما مرت بة الثورة المصرية من بدايتها حتى اللحظة الراهنة ومن أحداث جسام راح ضحيتها شباب بين شهيداً ومصابًا وحتى وراء القضبان نتيجة أزمات مفتعلة أو كان من السهل تداركها فى بدايتها ولكننا نصل إلى تلك النتيجة بعد الوجع والألم .

ولنا الآن نحكم بالعقل والمنطق وبعيداً عن الأهواء والأيدلوجيات والإنتماءات السياسية لنخرج منها أن الوطن والمواطنيين هم المتضررين من صراع تلك النخب والسياسيين والأحزاب ومراكز القوى والمؤسسات و الشباب وحده الذي يدفع بهم فى اتون تلك المواجهات بدعوى الوطنية واستكمال الثورة وتحقيق أهدافها.

نحن لم نستفد من دروس التاريخ ولا من كل المواقف التي واجهتنا في حياتنا لنستخلص الدروس والعبر ولنحدد معالم الطريق الذي يجب أن نسلكه .

نعيش في حالة من فقدان الثقة بين بعضنا البعض ونبدأ بحماس منقطع النظير وسرعان ما يخفت ذلك الحماس ويسيطر الإحباط واليأس مرة أخرى ثم نصب جام غضبنا على الظروف ومن بيدية الأمر والقرار .

كنت أتسائل دائما لماذا لم ننهض بركب التقدم والعلم وندخل السباق التكنولوجي والمعرفي ونادى الدول النووية ونحن اصحاب الحضارة والتاريخ ؟

لماذا تهجرنا العقول المفكرة والمبدعة دائمًا إلى بلاد غريبة ؟

ماذا ينقصنا لنكون بين فرق كأس العالم في كرة القدم ؟

لماذا لا نحقق انجازات في دورة الألعاب الأولمبية ونهلل على ميدالية واحدة ذهبية وسط عشرات منها لغيرنا ؟

لماذا شوارعنا غير نظيفة ودائما مرتبكة في زحام مرورى رغم أن الصين اضعاف اعدادنا ؟

لماذا نستورد ولا ننتج ؟ مصر بلد زراعى ونستورد القمح ؟ مصر بلد صناعي ونستورد إبرة الخياطة ، و إذا مرض مسئول ذهب إلى أوروبا للعلاج ونحن هنا نعيش في أسوء منظومة صحية وتعليمية ، لماذا نرضى على أنفسنا أن نكون في أخر الصفوف ولا نزاحم لتكن لنا مكانتنا بين الكبار من دول العالم؟

احيانًا يشرد الذهن والعقل فى ثورة شعبية تغنى بها العالم واشاد بها عندما كنا صفا واحدًا ويدًا واحدة شعب وجيش لا مكان لأيدلوجية أو حزب سياسي أو حركة أو ائتلاف الجميع متفق على تحقيق العيش الكريم والحرية واقامة العدالة الاجتماعية ولكن للأسف تلاشى هذا التجمع وبدأ الصراع مبكرًا للسيطرة والهيمنة بين كتلة الأمس القريب المتماسكة المترابطة وكانت النتيجة ما نحن فية من تفكك وضعف وصراع .

وكان أخر تلك الصراعات بين نقابة الصحفيين و وزارة الداخلية انتفض الفريقان يدافع كلا منهما عن موقفة ولا يوجد فى القاموس المصرى ثقافة الاعتذار او الاعتراف بالخطأ وبدلا من محاصرة الأزمة والعمل الى تلافى الصدام يستمر الصراع حتى يتبنى كل طرف متعاطفين ويشتد ويحمى وطيس الأزمة ونعطى فرصة للمتربصين فرصة الانقضاض والتشوية وكأن مصر اصبحت ارضا خربة يحكمها نظام مستبد طاغية وتكبر كرة الثلج ولا يستطيع احد ان يوقفها .ثم تشكل لجنة تقصى حقائق أو لجنة ازمة ونستهلك من قدرتنا على الانتاج والتقدم الى الرجوع الى الخلف قليلا وهذا ما يبحث عنة اهل الشر ان نظل فى حالة صرارع مستمر وتناحر حتى لا تكن لنا القدرة على الصمود فى وجة التحديات .

هناك مسئول فى وزارة الداخلية اخطأ بدخولة الى النقابة ولكن هناك ايضا مسئول بالنقابة اخطأ بتسترة على مطلوبين للعدالة وهناك شعب يكتوى بنار هذا الصراع .

وفى كل الحالات المتشابهة ينقسم القانونيين والفقهاء الدستوريين فى تفسير الواقعة بين مع وضد وكأن القانون اصبح بروحين والشعب هو الوحيد الذى يدفع ثمن الاختلاف ايضا .

انعقدت الجمعية العمومية الطارئة اليوم تطالب باقالة وزير الداخلية وتقديم اعتذار منها ومن مؤسسة الرئاسة حتى تهدأ ثورتهم ومن يعتذر للمواطن المصرى الذى خارج النقابة .

انتفضت نقابة المحامين والاطباء والصحفيين وتضامنت معهم ايضا نقابات اخرى فى وقت تعدى أمين شرطة او ضابط على طبيب أو محامي أو صحفي أو مهندس فمن ممكن أن ينتفض للتعدي على ملايين المواطنيين بلا نقابة .

نعم هناك تجاوزات كثيرة تحدث يوميًا من أفراد من وزارة الداخلية ويجب ان يحاسبوا ولا يتستر على عملهم السىء ولكن أنا مع الاختصاص وليس التعميم فى كل شىء .

أيها السادة الصحفيين ليس على رؤسكم ريشة كما تدعون وليس معنى ان لكم منابر وتملكون اقلامًا ان تكون سهامًا فى وجة الشعب والمفروض أن تعبروا عن معاناة الشعب واحلامة وتطلعاتة وأن تكونوا ضمير الأمة بعدم التستر على ما يضير الوطن والمواطنيين ولكن للاسف غالبيتكم مسيسين ومواقفكم حسب مصالحكم وتوجهاتكم واتحدى من يدعى غير ذلك الا القليل منكم الموضوعى والمحايد والذى يكتب بضمير حي ويقظ ليعبر بواقع عما يصورة ويقولة .

وهناك الكثير الذي ينشر الأكاذيب والشائعات ليروج لفكرة معينة أو يريد حب الظهور والبحث عن الشهرة ولدينا كثير جداً من المواقع التي تنشر كل الضلالات والأكاذيب دون احترام إلى ميثاق شرف إعلامي او احترام لمهنة تعد لها قدسية فالكلمة منها ما يشفي الصدور ومنها ما يؤجج المشاعر ويدمي القلوب.

للجميع الوطن في خطر وعلى الجميع أن يقدر المسئولية وأن يعمل لصالح الوطن والمواطنيين وأن يتنازل عن انتهازيتة وأن يعلي من شأن الوطن فوق كل المصالح الخاصة .

حفظ الله الوطن

  • الأراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشرقية توداي ، بينما تعبر عن رأي الكاتب.

عن Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي

قد يعجبك