الأربعاء 22 ذو الحجة 1441 الموافق 12 أغسطس 2020
الرئيسية » مقالات » عبد الغني الحايس| يكتب: الجزيرة الخضراء

عبد الغني الحايس| يكتب: الجزيرة الخضراء

مما لاشك فيه أن المصريين أصابتهم الصدمة بعد نكسة 1967 والتى من نتيجتها تم الاستيلاء على سيناء والخسائر العسكرية الفادحة فى الافراد والمعدات نتج عنه ضعف الروح المعنوية .

وكان من الطبيعى أن يتم رفع الروح المعنوية للافراد المقاتلين وعودة الوعى فى قلوب المصريين لتجاوز تلك النكسة واضرارها والعمل على إعادة تسليح الجيش ورفع كفائتة فى التدريبات .

وكانت حرب الاستنزاف هى الطريق الى نصر اكتوبر لما تم فيها من عمليات فدائية عظيمة واعادة تنظيم القوات المصرية ورفع كفائتها القتالية وانتظار الجميع لحظة الحسم لكتابة الانتصار وعودة الارض والثأر من العدو الصهيونى .

ولاشك أن العدو تكبد خسائر كبيرة فى المعدات والأرواح وجعلته لا يهدأ ولا يستريح وان المصريين عازمون على استرداد الارض مهما كانت التضحيات .

وسطر التاريخ لنا بحروف من نور أروع الامثلة فى التضحية والفداء والجود بالروح والدم فى سبيل الوطن من أبطال كان كل ما يشغلهم هو حب الوطن عكس أما يحدث الآن من مصريين يعشون على أرضه ويلتحفون بسمائه وينعمون بأمنه ويسعون إلى تقويض الوطن ومحاربة بنائه نصراً لجماعتهم البغيضة وليس حبا فى وطن يعيش فينا ونعيش فية وهم يدعون الفضيلة وهم خائنون ارهابيون وسنجتثهم ونحرر وطننا من شرهم قريبا .
المهم كان من سجلات الشرف والبطولة معركة الجزيرة الخضراء وهى تقع بالقرب من السويس وبعيدة عن ميناء

الأدبية بحوالى 6 كم وسميت كذلك لأنها تتكون من بروز صخرى كبير وسط مياه الخليج وفوق غابة من الشعب المرجانية الخضراء .

وتعود أهمية تلك الجزيرة لأنها المدخل الجنوبى للقناة وهى مركز استطلاع ومراقبة لقوات الجيش المصرى وكذلك لصد أى عملية هجوم حماية لقناة السويس ومدينة السويس.

ونظراً لأهمية موقعها سعى العدو الصهيونى إلى احتلالها بكافة الطرق ولم تتوقف هجماته المتتالية للاستيلاء عليها فكان منه أن فكر بعملية إنزال بحرى بالضفادع البشرية وقوات الصاعقة و عملياتة الخاصة لمفاجأة القوات المصرية على الجزيرة وقتلهم للسيطرة عليها .

ولولا يقظة المصريين وأن هناك مؤشرات وبعض الشواهد من الملاحظات العميقة للقيادة المصرية والمخابرات التى توقعت الهجوم قبل وقوعة جعل القوات فى حالة استعداد دائم ورفعه درجة استعدادها للمواجهة المحتملة فى اى وقت .

حتى شاهد جندى أجسام تطفو فى صمت فى المياه فتعامل معها مباشرة وتحول الصمت إلى وابل متبادل من اطلاق النار والقنابل الحارة وغيرها من الأسلحة المختلفة من الطرفيين .

وهنا يجب أن نصف لكم طبيعه الجزيرة والتى تتكون من ثلاث طوابق الطابق الاول وهو تحت سطح الماء وهو خرسانى عبارة عن مستودع للذخيرة والثانى الذى يعلوه أرض الطابور وغرف إدارية ومبيت والثالث هو مربض إدارة النيران بدشمة وتحصيناته .

وأثناء الهجوم كانت قوات العدو كبيرة 800 فرد وتفوق قواتنا بكثيرحيث كانت 105 فرد وصلت إشارة بالاسلكى إلى الفوج السادس ومبنى القيادة فى السويس لإرسال تعزيزات وأن الموقف خطير والعدو فى طريقة للاستيلاء على الجزيرة ولكن هناك تصميم من الأفراد عن الدفاع عن الجزيرة حتى آخر نفس وحتى تصل التعزيزات وهنا طلب قائد القوات من القيادة ضرب الجزيرة بمن عليها بالمدفعية الثقيلة وانهم سوف ينزلون فى المخزن الخرسانى لمدة عشر دقائق مدة الضرب المتواصل حتى لايسمح للقوات الاسرائيلة بمحاولة السيطرة عليها وقد كان وسط بسالة الأبطال المصريين وبعد ان وصلتهم قوات الدعم استطاعوا ضبط صفوفهم ومطاردة فلول العدو الصهيونى وتكبيدهم خسائر فى الأرواح والمعدات واستطاع ابطالنا اسقاط طائرة ميراج وكذلك طائرة هليكوبتر ايضا غير غرق بعض لنشاتهم واستمرت المعركة حتى ولى العدو هاربا عائدًا الى إدراجه .

وقد اعترف العدو فى بياناته عن المعركة ببسالة المقاتل المصرى واعترف بخسائرة فى الأرواح والمعدات .
وتلك كانت صفحة مضيئة من سجل الشرف للمقاتل المصرى الملىء بالصفحات التى نفتخر بها .
رحم الله شهدائنا الأبرار

عن shady zaabl

كاتب صحفي مصري

قد يعجبك