الاثنين 02 جمادى الثانية 1441 الموافق 27 يناير 2020
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » عبد الغني الحايس| يكتب: لنقطة الصفر

عبد الغني الحايس| يكتب: لنقطة الصفر

عبد الغني الحايس

هل عندما قمنا بالثورة فى 25 يناير كنا حالمين ؟

كنت أعيش فى حالة صمت طويل . دائم الشكوى من كل شىء حولى .

لماذا نحن نعيش فى كوكب بعيد عن العالم المتقدم ؟

ماذا ينقصنا نحن المصريين لكى نكون فى مصاف الدول المتقدمة المتحضرة ونحن أصحاب تاريخ وحضارة ؟

فى أواخر القرن العشرين ومازلنا نحارب الأمية .وللأسف أمية القراءة والكتابة والعالم فوق سطح القمر ويتطلع لرحلات فوق المريخ .

كانت هناك أسئلة كثيرة وأجوبة مختلفة لكل تلك الأسئلة .

كنت أحلم بوطن متقدم ناهض فى كل المجالات يتبوأ مكانتة وقيمته بين الأمم فكما تسيد حضارات العالم عليه أن يعيد مجده القديم وبيد أبنائه .

ولكن كيف السبيل لتحقيق ذلك فى بلد تعيش على بحر من الفساد والمحسوبية وينتشر فيها الفقر وتنهش فى أجساد أبنائه الأمراض فلا تعليم ولا صحة ولا ثقافة ولا أى شىء فلماذا نحن نهنا بل لماذا نعيش مادمنا تعساء إلى هذا الحد .

قالوا لنا أن العهد الملكى البائد كان فاسداً فاسقاً فصدقناهم

جاءت حركة يوليو بمبادئها الست و تنادى بالحرية والعدالة والديمقراطية ووطن قوى خالى من الرشوة والمحسوبية فصدقناهم
مرت السنوات وسلبت أراضينا وأهدرنا مواردنا تحت شعارات القومية والزعامة والقوى فصدقناهم بما ينادون .

غفرنا ونحن لا نملك صك الغفران صدقنا ونحن لم نلمس حتى بوادر ذاك الصدق .

عشنا على أمل أن يتحقق كل شىء ونحن نطيعهم فى كل الأشياء رحل فاروق ومن بعده عبد الناصر وجاء السادات ليقول لنا أنا الأب وعليكم الطاعة وسأرفع عن كاهلكم ما كان يصيبكم فصدقناه .

قتلوه لأنهم رفضوا مثلنا أن يصدقوا ما أامنا نحن به جاء مبارك وأطال فى جلوسه ونحن ننتظر لحظة البركان فهل تكون هذة المرة هى الحقيقة التى ننشدها .

كانت يناير الحلم للحالمين والقابعيين منذ عقود ينتظرون أن تنتهى كل عهود المذلة والصمت والخوف فكسروها وفكوا القيود وهتفوا بصوت قوى عيش حرية كرامة إنسانية .

فهل هذا ما كنا نبحث عنه ولماذا لا نعيش فى وطننا بكرامة وحرية كرهت يوليو وما بعدها لأننى فتشت فيها فلم أجد منها سوى الدسائس والخداع كلهم شخص واحد يعد ولا يحقق .

قال لى صديقى نحن لم نقرأ التاريخ جيدا ولم نقف أمام كل الثورات التى عبرت حياة الشعوب لنعرف كيف تنتهى النهاية السعيدة للحالمين .

تركنا الميادين بعد ان صدقناهم انهم سيحققون كل ما مطالبنا وعندما جمعوا أشلائهم المتناثرة عادوا لقوتهم وكان فرضا علينا تصديقهم لاننا الان اصبحنا أشلاء متناثرة ائتلافات واحزاب وجماعات تتناحر وخفت الصوت القوى المنادى بتحقيق العيش والحرية والكرامة .

قالوا لنا العيب فيهم فجاء من أقصى المدينة من يملك الحل ومن ظننا فية انه السندباد وسيبحر بالسفينة الى بر الأمان وسنصارع معة الأمواج ولكنه كان أفشل الفاشليين فعدنا مرة اخرى الى النقطة صفر .

ولكن أصبح محتم علينا الآن ان نسير الطير كله بسنواته مرة أخرى حتى نصل الى نقطة البداية
لكنها لن تأتى.

وأصبح محتم علينا الآن أن نصدق كل ما يقولون لعلهم تلك المرة يصدقون فى وعدهم وحتى نأمن كيدهم .

 

قد يعجبك