السبت 20 صفر 1441 الموافق 19 أكتوبر 2019
الرئيسية » علوم و تكنولوجيا » تعرف على عقوبة إنشاء حساب إلكتروني وهمي

تعرف على عقوبة إنشاء حساب إلكتروني وهمي

عقوبة إنشاء حساب إلكتروني وهمي

حساب وهمي

كتب | شادي زعبل

الحسابات الوهمية التي تشوه سمعة البعض وتفضح الآخر وتطلق الشائعات على المؤسسات والجمعيات وحتى التي تشن هجوماً على الدولة يتسائل البعض عن عقوبة مرتكبي ذلك الفعل.

عقوبة إنشاء حساب إلكتروني وهمي

ووفقاً  للخبير القانوني إسماعيل بركة أنه يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر لمن تسول له نفسه قام بإنشاء حساب خاص ونسبه زورًا إلي آخر وشدد العقاب للحبس لمدة لا تقل عن سنة متي نشر الجاني في الحساب أموراَ تسيء إلي المنسوب له الموقع ثم حول الجريمة من جنحة إلي جناية عقوبتها السجن متي كان المجني عليه شخص اعتباري عام ونسبت الأمور المسيئة إليه.

فلقد نصت المادة ٢٤ من القانون المشار إليه علي أن: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اصطنع بريدا إلكترونيا أو موقعا أو حسابا خاصا ونسبه زورا إلى شخص طبيعي أو اعتباري، فإذا استخدم الجاني البريد أو الموقع أو الحساب الخاص المصطنع في أمر يسئ إلى ما نسب إليه، تكون العقوبة الحبس الذي لا تقل مدته عن سنة، والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وإذا وقعت الجريمة على أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، فتكون العقوبة السجن، والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد على ثلاثمائة ألف جنيه.

وهذه الجريمة من جرائم الخطر المنذر بضرر الإساءة للشخص المزور الحساب باسمه علي أساس أن من يصطنع حساب أو موقع أو بريد إلكتروني يهدف استخدامه وأن كان حصول الاستخدام فعلا ليس من عناصر الجريمة وإنما يعتبر فحسب ظرف مشدد متي كان الاستخدام في أمور تسيء للشخص المصطنع الحساب باسمه، وتنهض الجريمة علي ركن مادي وآخر معنوي.

أما الركن المادي فهو سلوك يتحصل في إنشاء حساب خاص أو موقع أو بريد إلكتروني علي شبكة الإنترنت ثم نسبه هذا أو ذاك إلي شخص معين بذاته أو بصفته له وجود حقيقي، فإن كان المنسوب إليه الحساب أو الموقع أو البريد الإلكتروني شخص وهمي فلا تقع الجريمة لانعدام الخطر، ويستوي بعد ذلك في الشخص المنسوب له الحساب المزور أن يكون شخص طبيعي أو اعتباري كشركة خاصة أو عامة أو وزارة أو هيئة عامة فكل ما يشترطه القانون في الشخص أن يكون له وجود حقيقي في الواقع.

أما الركن المعنوي فيتخذ صورة القصد الجنائي بأن تتجه إرادة الجاني إلي أنشاء الحساب أو الموقع أو البريد الإلكتروني مع العلم بأنه مزور وأن المنسوب له الحساب موجود حقيقتا فإن أعوزه العلم لم يقم القصد كما لو كان الشخص يعتقد أن من اصطنع الحساب باسمه شخص وهمي ولكن اتضح أن هناك شخص يحمل الاسم أو الصفة ذلك أنه بالقصد لا الجهل تتحقق الجريمة ولا يتغير الحكم لو قصر الجنائي وأهمل في التحري عما إذا كان المنسوب إليه الحساب المزور موجودا فعلا من عدمه إذ لا يغني الإهمال في مقام القصد شيئا فالجريمة عمدية ولا تقع بالإهمال ولو كان جسيما.

ولقد وضع المشرع للجريمة ظرف مشدد برفع عقوبة الحبس إلي مدة لا تقل عن سنة مع بقائها جنحة متي استخدم الجاني الحساب المزور في أمور من شأنها ازدراء المنسوب له الحساب عند الناس فإن كان المنسوب إليه الحساب أو الموقع المزور شخصا اعتباريا عام كوزارة من الوزارات واستخدم الحساب في أمور تسيئ إليه أضحت الجنحة جناية عقوبتها السجن في حدوده العامة أي من ثلاث سنوات إلي خمسة عشر عاما.

ويشترط لتطبيق الظرف المشدد في جميع الأحوال أن يكون من استخدم الحساب أو الموقع أو البريد الإلكتروني هو من أنشأه بحيث أن قام غيره باعتراض الحساب المصطنع واستخدمه في أمور تسيء للمنسوب إليه الحساب زورا فلا ينطبق الظرف المشدد، وإنما يسأل الأول الذي أنشأ الحساب علي الجنحة التي نحن بصددها ومن استخدم الحساب عن جريمة الدخول غير المشروع لحساب أو اعتراضها.

وينحسر الظرف المشدد متي أستخدم الجاني الحساب في أمور عادية ليس من شأنها الأضرار بمن أنشأ الحساب المزور باسمه، ولا يكفي لإيقاع عقوبة السجن كون المجني عليه أو بالآحري المنسوب له الحساب المزور شخصيا اعتباريا عاما وإنما يلزم استخدام الحساب أو الموقع أو البريد الإلكتروني في أمور تسيء إليه، فإن لم يحدث الاستخدام المسيء ظلت الجريمة جنحة عقوبتها الحبس لمده لا تقل عن ثلاثة اشهر.