الأحد 21 ذو القعدة 1441 الموافق 12 يوليو 2020
الرئيسية » صحة » علماء يكتشفون سبب فقدان حاسة الشم عند الإصابة بفيروس كورونا

علماء يكتشفون سبب فقدان حاسة الشم عند الإصابة بفيروس كورونا

يحدث فقدان الشم فى العديد من الفيروسات التنفسية وفي معظم هذه الحالات يكون فقدان الرائحة نتيجة انسداد الأنف ما يمنع وصول جزيئات الرائحة إلى مستقبلات حاسة الشم في الأنف. ويستمر فقدان الشم فى بعض الحالات لعدة أشهر وسنوات.

وبالنسبة لفيروس  كورونا فإنه نمط مختلف لـ فقدان الشم حيث أبلغ العديد من المصابين بفقدان مفاجئ لحاسة الشم ثم عودة مفاجئة وكاملة لحاسة الشم الطبيعية خلال أسبوع أو أسبوعين.

وأوضح موقع “Sciencealert” أن هذه العودة المفاجئة لحاسة الشم الطبيعية تشير إلى فقدان انسداد كان موجودا ويمنع جزيئات الرائحة من الوصول إلى مستقبلات الأنف ، وبعد إجراء أشعة مقطعية للأنوف والجيوب الأنفية لمن عانوا من فقدان الشم  COVID-19، يمكننا أن نرى أن جزء الأنف الذي يشم الرائحة وهو الشق الشمي محجوب بتورم الأنسجة الرخوة والمخاط المعروف باسم متلازمة الشق أما بقية الأنف والجيوب الأنفية تبدو طبيعية ولا يعاني المريض من مشكلة في التنفس من خلال أنفه.

نعلم أن الطريقة التي يصيب بها السارس- CoV-2 الجسم عن طريق إرفاق مستقبلات ACE2 على سطح الخلايا التي تبطن الجهاز التنفسي العلوي. ثم يساعد بروتين يسمى TMPRSS2 الفيروس على غزو الخلية.

وبمجرد دخول الفيروس ، يمكن له أن يتكاثر ، مما يؤدي إلى الاستجابة الالتهابية للجهاز المناعي، هذه هي نقطة البداية للدمار الذي يسببه الفيروس مرة واحدة في جسم الانسان.

وظهرت ابحاث دولية  أن بروتينات ACE2 التي يعتمد عليها الفيروس لغزو الجسم لا تتواجد على الخلايا العصبية الشمية.ولكن تم اكتشافها فى “الخلايا البطنية” الداعمة الخلايا العصبية الشمية.

وتوقعوا أن تكون خلايا الدعم هذه هي التي تضررت بسبب الفيروس ، وستتسبب الاستجابة المناعية في تورم المنطقة ولكنها تترك الخلايا العصبية الشمية سليمة. عندما يتعامل الجهاز المناعي مع الفيروس ، ينحسر التورم ويكون لجزيئات الرائحة طريق واضح لمستقبلاتها غير التالفة ويعود حاسة الشم إلى طبيعتها.

ويرجع سبب عدم عودة الرائحة في بعض الحالات نتيجة مواد كيميائية يطلقها الجسم عند حدوث الالتهابات ويتسبب فى تدمير الأنسجة المصابة فعندما يكون هذا الالتهاب شديدًا يؤثر على الخلايا المجاورة وتتعرض للتدمير وهذا يمثل المرحلة الثانية حيث تتلف الخلايا العصبية الشمية.

ويكون استعادة الرائحة أبطأ بكثير لأن الخلايا العصبية الشمية تحتاج إلى وقت للتجدد من إمدادات الخلايا الجذعية داخل بطانة الأنف وفى الاغلب يرتبط الانتعاش الأولي بتشويه حاسة الشم المعروفة باسم الباروزميا ، حيث لا تشبه رائحة الأشياء كما اعتادت، عليها ولكن فى كل الاحوال مازال هناك امل لان خلايا الانف التالفة تتجدد من تلقاء نفسها.

عن أحمد سمير

قد يعجبك