الأربعاء 25 جمادى الثانية 1441 الموافق 19 فبراير 2020
الرئيسية » منوعات » قبل افتتاح قصر البارون.. أسعار التذاكر للمصريين والأجانب

قبل افتتاح قصر البارون.. أسعار التذاكر للمصريين والأجانب

كتب | أحمد الدويري

يعد قصر «البارون إمبان» جوهرة فريدة تتلألأ فى سماء القاهرة، وهو من أروع التحف المعمارية فى مصر وأحد معالمها التاريخية والسياحية الحديثة، ويعود له رونقه وبريقه بعد عملية الترميم الشاملة لاستعادة لونه وشكله الأصلى.

حيث تحول إلى معرض مفتوح يحكى تاريخ مصر الجديدة وأنشطة ثقافية، وعن أعمال ترميم القصر، تكلفة الترميم، سيناريو العرض المتحفي، من خلال السطور التالية:

يشهد عام 2020 افتتاح القصر «البارون» قصر تاريخي مستوحى من العمارة الهندية، وهو من أهم القصور التراثية الذي اشتهر بطرازه الهندي المتميز منذ أكثر من 100 عام، وشيده المليونير البلجيكي البارون إدوارد إمبان عام 1911 في حي مصر الجديدة أحد أحياء القاهرة العريقة.

وتفقد الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار الأعمال النهائية لمشروع ترميم قصر البارون بحي مصر الجديدة وذلك تمهيدا لافتتاحه في شهر فبراير.

ويتم إعادة تأهيل القصر ليصبح معرضاً يروي تاريخ حي هيليوبوليس ويشمل مجموعة متنوعة من الصور والوثائق الأرشيفية والرسومات الايضاحية والخرائط والمخاطبات الخاصة بتاريخ حي مصر الجديدة «هيليوبوليس والمطرية» عبر العصور المختلفة، بالإضافة إلى أهم معالمها التراثية، ومجموعة متنوعة منت الصور والخرائط والوثائق والأفلام تحكي تاريخ مصر الجديدة ومظاهر ونمط الحياة في تلك الفترة الزمنية المميزة.

معرض مفتوح يحكى تاريخ مصر الجديدة

قال خالد العناني وزير السياحة والآثار، إن قصر البارون سيكون جاهزًا لاستقبال زواره خلال شهر فبراير القادم لأول مرة بعد إغلاقه عشرات السنين، وذلك بعد انتهاء مشروع تجديده وترميمه الشامل، ليصبح بمثابة «معرض مفتوح» يروى تاريخ حي مصر الجديدة.

وأوضح: «القصر سيحكى تاريخ منطقة مصر الجديدة، بداية من مدينة أون التي تعود للعصور الفرعونية، مرورًا بتأسيس الحي بمسماه الحالي عن طريق البارون إدوارد إمبان، بالإضافة إلى تسليط الضوء على شخصيات مصرية وطنية لعبت دورًا مهمًا في إنشاء المنطقة».

أسعار تذاكر دخوله من قبل الجمهور

ومؤخرًا تم تقديم مقترح بأسعار تذاكر دخوله من قبل الجمهور، حتى يتم اعتماده وبحثه فى مجلس إدارة الآثار، حيث تم تقديم مقترح من القاهرة التاريخية بأن يكون سعر تذكرة الدخول للقصر بالنسبة للمصريين لـ20 جنيها، والطالب المصرى 10 جنيهات، أما المواطن الأجنبى فوصل سعر تذكرته إلى 100 جنيه، والطالب الأجنبى بـ50 جنيها.

وقال العميد هشام سمير، مساعد وزير الآثار للشؤون الهندسية، في تصريحات صحفية له، إن نسبة الأعمال التى تم الانتهاء منها تتجاوز الـ96%؜، وهى تتم على قدم وساق تمهيداً للافتتاح الوشيك، مضيف أن هناك بعض الأعمال التى تمت إضافتها فى الموقع العام مثل استكمال الأسوار وتطوير الحديقة الخلفية، والتى سيتم تنفيذها بنسبة 100%، خلال الشهر الحالى.

حكاية «القصر»

أنشا القصر المليونير البلجيكي البارون إمبان عام 1903 على الطراز الهندي وقد شاهد البارون أمبان هذا القصر في معرض بباريس وقام بشرائه وإعادة تركيبه في مصر وأن صاحبه قد اعتنق البوذية وبالتالي صممت زخارف هذا القصر بنحت مشاهد من البوذية ويأتي على رأسها تمثال المعبود بوذا والمعبودة شيفا والمعبودة براهما وغيرها من الأساطير الهندية.

وهناك رأى يقول أن البارون أمبان سافر للهند وأصيب بمرض خطير وشفى هناك بمساعدة الهنود فأنشأ هذا القصر على الطراز الهندي تكريماً لهم وتنفى الدراسة الاعتقاد بأن القصر يدور ليلاً وتقدم السبب العلمي بأن التصميم المعماري للقصر جعل منه قصراً لا تغيب عنه الشمس طوال النهار حيث صمم بنظام فتحات تفتح على جميع الواجهات مما يجعل الشمس في دورانها طوال النهار تملأ كل جوانب القصر فاعتقد البعض أن القصر يدور حول نفسه والحقيقة أن الشمس هي التي تدور حول القصر لتصميمه المعماري الفريد وتمثل زخارف القصر تمثال المعبود بوذا جالساً أعلى فتحة المدخل الرئيسية وتمثال للمعبودة شيفا والمعبودة براهما.

الطراز المعماري للقصر

وأشار نجم، إلى أن الطراز المعماري للقصر يعتبر طرازًا مختلفًا عن طرز عمارة القصور الأثرية في مصر حيث غلب عليه الطابع الهندي وهذا ناتج من تأثيرات المشرق الأقصى على العمارة فى مصر ومنها التأثيرات اليابانية التي تجسدت في حديقة الحيوان بالجيزة التي أنشئت عام 1890م فى عهد الخديوي توفيق وقد شيد بها أمراء الأسرة العلوية مباني وأكشاك على نمط الأكواخ اليابانية وكذلك الحديقة اليابانية بحلوان الذي أنشأها ذو الفقار باشا بداية من 1917 حتى 1920 في عهد فؤاد الأول وفق نظام الحدائق اليابانية ومن أشهر معالمها الأربعون تمثالاً للمعبود بوذا حول بحيرة كبيرة كما شيدت مظلاتها وأكشاكها على الطراز الياباني.

كما تجسد الأسلوب الصيني والهندي في اللوحات الزيتية بقصر شويكار هانم بالمطرية حيث يضم هذا القصر عدداً كبيراً من اللوحات الزيتية التي تضم جوانب من الحياة في الهند والصين.

أهمية القصر

أشار الدكتور عبد المنصف نجم أستاذ الآثار والعمارة الإسلامية بقسم الآثار كلية الآداب جامعة حلوا إلى أنه من القصور الشهيرة ذات الطراز المعماري المتميز وباستغلال هذا القصر بإعادة توظيفه يساهم في تأصيل أواصر الترابط الحضاري بين مصر المشرق الأقصى بإحياء فنون العمارة والتأثيرات المتبادلة ويقترح إنشاء مركز ثقافي بالقصر لفنون وعمارة المشرق الأقصى تعقد به ندوات ومؤتمرات وورش عمل ودورات تدريبية لهذه الفنون وكذلك تدريس اللغات اليابانية والصينية والروسية داخل هذا المركز وإنشاء مكتبة لفنون وعمارة وآداب المشرق الأقصى ليكون بمثابة معهد علمي للتواصل الحضاري بين مصر والهند والصين واليابان وروسيا وكافة بلدان جنوب شرق آسيا خاصة أن هناك دراسات في كليات الآثار وأقسام الآثار بكليات الآداب عن الفنون الهندية المغولية والفنون الصينية والتأثيرات المتبادلة.

تكلفة الترميم

تكلفة الترميم تتخطى 100 مليون جنيه.. والتنفيذ اعتمد على الوثائق التاريخية لبنائه في بنك مصر، انتهى بناء قصر البارون في عام ١٩١١ من طابقين وبتصميم مستوحى من العمارة الهندية، لكن بعد وفاة صاحبه البارون «إدوارد إمبان» ونقل ملكيته للورثة، ظل القصر مهملًا لمدة ٩٠ عامًا.

وقالت نيفين نزار، معاون وزير الآثار لشئون العرض المتحفي، إن أعمال الترميم التي تتم الآن في القصر تهدف بشكل أساسي لإعادته لشكله الأصلي وقت إنشائه، اعتمادًا على الخبراء والمتخصصين، إلى جانب تنفيذ فكرة إقامة معرض داخل حجرات القصر، وتناول موضوعات مختلفة داخل كل حجرة، على أن ترتبط كل تلك الموضوعات بالقصر وتاريخه وتاريخي المنطقة الجديد والقديم.

سيناريو العرض

وأضافت: «سيشعر الزائر، بمجرد دخوله حديقة القصر، بأنه عاد ١٠٠ عام للخلف، حيث سيجد أمامه في الحديقة عربات تروماى مصر الجديدة وهى من أهم معالم مصر الجديدة، وسيتم تجهيز تلك العربات بشاشات عرض لتشغيل أفلام وثائقية تتناول قصة القصر والمنطقة باللغتين العربية والإنجليزية».

وواصلت: «بعد دخول القصر سنجد ٨ قاعات عرض لسرد تاريخ مصر الجديدة في القرن العشرين وكيف تحولت من صحراء إلى مدينة عمرانية متكاملة، بالإضافة لمظاهر التطوير المعماري العمراني الذي قدمه مؤسس مصر الجديدة اللورد إدوارد أمبان، وسيتم تناول تلك الموضوعات باستخدام المالتى ميديا والهول وجرام والجرافيك، بالإضافة لعرض بعض الوثائق التي أمدتنا بها شركة مصر الجديدة، وهى نسخ أصلية تخص القصر».

«أما الطابق الثاني فيأخذنا إلى عمق التاريخ بشكل أكبر، حيث استعادة تاريخ المنطقة منذ العصر الفرعوني، ثم الفترة القبطية وخروج العائلة المقدسة مع الاستعانة بصور توضح وجود العائلة بجانب المنطقة، وتحديدًا في المطرية، كما سيتم تخصيص قاعة لعرض الثقافات التي استمد منها مصمم القصر الطرز المعمارية والتماثيل البارزة الموجودة بالواجهة.

وكشفت عن أن المشروع ستتبعه مرحلة ثانية لتجديد البدروم الخاص بالقصر واستغلال مساحته في إقامة الأنشطة الثقافية والتعليمية بالإضافة للبرامج المجتمعية التي تخاطب الأطفال والكبار.

 





قد يعجبك