أخبار عامة

قصة «أم السعد» المصرية: فقدت بصرها بعد مولدها فحفظت القرآن بعشر قراءات

 

أتمّت «أم السعد» حفظ القرآن الكريم، في الخامسة عشرة من عمرها، وحينها ذهبت إلى الشيخة نفيسة بنت أبو العلا، شيخة أهل زمانها، كما توصف، لتطلب منها تعلم القراءات العشر، فاشترطت عليها ألا تتزوج أبدًا، فقد كانت ترفض بشدة تعليم البنات، لأنهن يتزوجن وينشغلن فيهملن القرآن الكريم، وقد قبلت ذلك مؤقتًا، وشجعها على ذلك أن معلمتها الشيخة نفيسة لم تتزوج، رغم كثرة من طلبوها للزواج من الأكابر، وماتت وهي بِكر في الثمانين.

لم تصبح «أم السعد» قارئة عادية فيما بعد، بل كان لها إسهام آخر في تعليم فن التلاوة ذاته، حيث حققت شهرة كبيرة في تحفيظ القرآن وتدريس علم القراءات العشر لأجيال من الجنسين، وكانت من القلائل اللاتى يرتحل إليهنّ طلاب العلم للفوز بإجازة بختمها في علوم القراءات، ومن أشهر من درسوا على يديها الشيخ أحمد نعينع.

وبعد فترة، تزوجت الشيخة «أم السعد» من أقرب تلاميذها إليها الشيخ، محمد فريد نعمان، الذي كان من أشهر القراء في إذاعة الإسكندرية وهو صاحب أول إجازة تمنحها.

وقالت «أم السعد» عن قصة زواجها: «لم أستطع الوفاء بالوعد الذي قطعته لشيختي (نفيسة) بعدم الزواج.. كان يقرأ علي القرآن بالقراءات.. ارتحت له.. كان مثلي ضريرًا وحفظ القرآن الكريم في سنّ مبكرة».

وأضافت: «درَّست له خمس سنوات كاملة وحين أكمل القراءات العشر وأخذ إجازاتها طلب يدي للزواج فقبلت»، واستمر زواجهما 40 سنة كاملة لم تنجب فيها أولادًا، وتوفيت فجر يوم 9 أكتوبر عام 2006، عن عمر يناهز، 81 عامًا.

 

 

أحمد الدويري

كاتب صحفي منذ عام 2011 ، أكتب جميع أنواع قوالب الصحافة، تعلمت الكتابة بشكل جيد جدًا من خلال موقع الشرقية توداي الذي انضممت له منذ عام 2012 وحتى الآن
زر الذهاب إلى الأعلى