الأحد 16 محرم 1441 الموافق 15 سبتمبر 2019
الرئيسية » أخبار عامة » قصة «وحش الفيوم الضخم»: كرمته لندن بهيكل كامل في متحف ووضعته مصر في صناديق

قصة «وحش الفيوم الضخم»: كرمته لندن بهيكل كامل في متحف ووضعته مصر في صناديق

على كورنيش المعادى، يظهر الباب الرئيسى للمتحف الجيولجى مُغلقاً بأقفال، لا أحد يجيب على أى نداء، وعلى بعد خطوات توجد بنزينة بالقرب من محطة مترو الزهراء، دليل الوصول لمدخل المتحف الجانبى، عليك عبور بوابات هيئة أخرى تابعة لوزارة البترول، حتى تصل للمكان.

على أعتاب قاعة العرض الرئيسية للمتاحف، تظهر مجموعة من الأحجار والصخور وعظام كائنات منقرضة عمرها ملايين السنوات على مناضد صغيرة تحت أشعة الشمس مباشرة، معرضة للأتربة وسقوط أوراق الشجر.

وبمجرد دخول القاعة، تستقبلك سيدتان بابتسامة عريضة وكأنهما يعبران عن امتنانهما لزيارتك للمتحف، تجاورهما مروحة صغيرة متهالكة، يعدلان من وضعها حتى يستطيعا التمتع ببعض من الهواء المحرومين منه فى نهار أيام الصيف شديدة الحرارة، يطلبان منك دفع تذكرة التجول داخل المتحف، جنيهان فقط كافيان للتمتع بمشاهدة حفريات وكائنات وأحجار ومعادن وهياكل عظمية تعود لقرون مضت، عرضت إحداهما مساعدتها للتعريف بالمتحف، كان التركيز الأكبر على حيوان «أرسينوثيريوم» الموجود فى أول صندوق فى بداية القاعة.

«أرسينوثيريوم» أو ما يعرف باسم «وحش الفيوم» هو حيوان ضخم كان يشبه فى الشكل «وحيد القرن» وأطرافه تشبه الفيل ذات الأقدام العريضة، ويتميز بزوجين من القرون العظمية الكتلية، وهو أحد ألغاز علم الحفريات، حيث أنه ليس له سلف لأى نوع من أنواع الحيوانات التى تعيش اليوم، طبقا للمعلومات المعروضة بجانب الحيوان فى المتحف الجيولوجى، كائن نادر عاش منذ 28 مليون سنة، من أغرب الحيوانات المنقرضة، جسم خرتيت وأرجل فيل وأسنان أرنب وكان من أكلة العشب.

445350_opt

جولتنا داخل المتحف جاءت بعدما أخبرنا محمود عبدالمنعم القيسونى، خبير السياحة البيئية، بوجود مثيل لهذا الهيكل لنفس الحيوان بمتحف التاريخ الطبيعى بلندن كهدية من مصر، يقول القيسونى: «الهيكل المعروض بلندن يحتل موقعا مميزا داخل المتحف البريطانى وكل عام اهتم بزيارته ومراقبة آلاف الزائرين وأبنائهم والدارسين من حول العالم يتوافدون للاستمتاع بمشاهدة هذا الكنز الذى عاش بأرض مصر منذ خمسة وثلاثين مليون سنة والذى لا وجود اليوم لهيكل آخر مثله متكامل».

يحكى القيسونى عن تاريخ هذا الهيكل الذى كان بكامل هيئته قبل نقله للمتحف الجيولوجى على كورنيش المعادى: «كان فى المتحف الجيولوجى المصرى الرائع والذى بناه نفس المهندس الذى بنى المتحف المصرى بميدان التحرير وفِى نفس الوقت عام ١٩٠٢ وكان مبنى رائع الجمال هندسيا ضم الكنوز الجيولوجية النادرة جدا».

يتابع القيسونى أنه عند اشتعال الحرب العالمية الثانية قام المشرفون على المتحف بتعليب كامل كنوزه بحرص شديد ونقلها لصحراء مصر الجديدة، حيث تم دفنها تحت الرمال لحمايتها من أى هجوم جوى على العاصمة المصرية وبعد انتهاء الحرب أعادوا كل الكنوز لمواقعها بالمتحف، للأسف الشديد قامت الدولة بهدم هذا المتحف التاريخى منذ أكثر من أربعين عاما لصالح مشروع مترو الأنفاق وأعلنت أنها ستقوم ببناء متحف بديل لائق بكنوز مصر الجيولوجية.

بعدها تم نقل كامل الكنوز والتى لا تقدر بثمن إلى «أكشاك» سابقة التجهيز على كورنيش المعادى ووضعت على مدخله يافطة كبيرة مكتوب عليها المتحف الجيولوجى المصرى ونثر الكنوز داخل هذه الأكشاك بشكل لا يليق بتاريخ مصر العظيمة مع وضع رأس وحش الفيوم داخل صندوق زجاجى مؤسف وباقى الهيكل فى صناديق طوال هذه السنين.

ساعة كاملة قضيناها داخل المتحف، وطوال هذه الساعة لم يظهر أى زائر داخل المكان، بعد مشاهدتنا لرأس الهيكل فى صندوق، وباقى أجزائه المتناثرة فى صناديق أخرى بجانبه، وورق موضوع بجانب كل قطعة تعريف بها، سألنا الموظفة بالمتحف كزوار عن إمكانية تجميعه كمثيله فى لندن، وأجابت بأنه لا مكان يتسع لكل هذا الهيكل، لا متاحف تتمكن من استقبال هذا الحجم.

حاول القيسونى إرسال الكثير من المناشدة وكتابة العديد من المقالات، لينتبه أصحاب القرار لأهمية هذا الهيكل ولنحاول الاستفادة منه كما تفعل لندن، فهو من شأنه جذب الكثير من السياح لكن دون جدوى.

445352_opt

للمزيد من الأخبار

من هو عمرو سعد منفذ عملية إسنا الذي تلاحقه الداخلية؟

حقيقة استخدام أدوية فيروس «سي» منتهية الصلاحية بالتأمين الصحى

أمن الأقصر: إرهابي إسنا الهارب متهم في تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية

من 40 دولاراً إلى 6 مليارات.. كيف حقّق هذا الرجل العصامي نجاحه؟

«اقتلونى وسيبوا أبويا يربي إخواتي» تفاصيل قتل «حمادة» أمام والده بالبدرشين

نالوا البراءة بعد سجنهم 14 عاما بالخطأ

الزراعة تنفي وجود مرض بلطي البحيرات في مصر

غدًا ظاهرة فلكية نادرة تشهدها الكرة الأرضية

البحرية المصرية تتسلم ثاني غواصة حربية حديثة من ألمانيا خلال ساعات

الأرصفة المضيئة الآن في مصر للتقليل من الحوداث

معلومات مجلس الوزراء ينفي طرح «لحوم حمير» بالمجمعات الاستهلاكية

المتحف الكبير يستقبل 33 قطعة أثرية جديدة

قصة «وحش الفيوم الضخم»: كرمته لندن بهيكل كامل في متحف ووضعته مصر في صناديق

«ماغضبتش ربنا».. عروس الإسماعيلية «السنجل» تروي حكايتها

«فقد الذاكرة نتيجة استئصال جزء من جمجمته».. حكاية أحمد مع العودة للحياة

إصابة 3 أشخاص في حريق هائل بقاعة أفراح برأس البر

معهد الفلك: بدء مراحل الخسوف الجزئى للقمر وتستمر على مدى 5 ساعات

ضبط راكب أخفى 390 ألف جنيه داخل «حلة محشي» في مطار برج العرب

الوليد بن طلال يستثمر 800 مليون دولار في مصر

عامل يقتل زوجته فى شوارع وسط البلد ويعترف: اكتشفت جوازها من اتنين غيرى

أول صورة تظهر ملامح «إيمان عبدالعاطي» بعد إنقاص وزنها

إحالة المتهم بقتل السائحين الألمان لمستشفى الأمراض النفسية