منوعات

قصة وزير مصري أنار المسجد النبوي بالكهرباء وهذه كانت مكافأته

%D9%82%D8%B5%D8%A9 %D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1 %D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A %D8%A3%D9%86%D8%A7%D8%B1 %D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF %D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%8A %D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1 %D9%88%D9%87%D8%B0%D9%87 %D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA %D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%A3%D8%AA%D9%87

شرف ما بعده شرف ناله أحمد باشا حمزة المصري الأصيل ووزير المالية المصري بوزارة النحاس السادسة في 26 مايو عام 1942، بعد أن تكفل بإنارة الحرم النبوي الشريف على صاحبه سيدنا محمد أفضل الصلاة وأتم التسليم وعلى آله الأطهار، ونال لصدق نيته جائزة عظيمة كانت حلم حياته.

بداية الحكاية

ترجع القصة إلى عام 1947 ميلاديًا، عندما ذهب أحمد باشا حمزة لأداء فريضة الحج بصحبة مدير مكتبه آنذاك الدكتور محمد علي شتا، وبعد أن أديا المناسك توجها إلى المسجد النبوي الشريف لزيارة سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم، وهناك وجد أحمد باشا حمزة أن المسجد النبوي لا يزال يضاء بقناديل الزيت ذات الإضاة الخافتة لدرجة أن المسجد يكاد يكون مظلمًا.

حزن الوزير المصري لذلك حزنًا شديدًا أن يكون مسجد سيد الخلق غير مضاء، وفور أن عاد إلى مصر قرر شراء عدد من المحولات الكهربائية والمصابيح والأسلاك الكهربائية على نفقته الخاصة وقام بإرسالها إلى بيت الله الحرام والمدينة المنورة وأمر مدير مكتبه حينها بإصطحاب المهندسين معه والفنيين ومعهم المولدات الكهربائية وقاموا بتركيبها في المسجد النبوي الشريف لينال بذلك شرف أن يكون أول من أضاء المسجد النبوي الشريف بالكهرباء.

واستمرت عملية التركيب 4 اشهر كاملة حتي تلألأ المسجد النبوي الشريف بنور الكهرباء وتمت إقامة حفل كبير بإضاءة المسجد النبوي الشريف .

مكافأة العمر

في العام التالي سافر أحمد باشا حمزة لأداء مناسك العحج والعمرة، واستقبله حينها أمير المدينة المنورة في استقبال حافل وكان معه مدير مكتبه الدكتور محمد علي شتا، وأثناء جلوسهم همس أحمد باشا في أذن مدير مكتبه بكلمات ثم خرج من المسجد.

وبعد أن خرج من المسجد، اقترب أمير المدينة المنورة من الدكتور محمد شتا، وسأله عما همس به «الباشا»، فقال له: كان يحدثني عن أمنيته الكبري.

فقال له أمير المدينة المنورة: وما هي أمنيته الكبري ، فرد الدكتور «شتا»: «الباشا» يتمني أن يدخل إلى قبر الرسول صلي الله عليه وآله وسلم.

صمت أمير المدينة، وقال معتذراً أنه لا يملك أن يفعل ذلك، ولأن دخول إلى مقصورة الرسول صلي الله علية وآله وسلم يحتاج إلى صدور أمر ملكي.

تصور الدكتور محمد علي شتا أن الأمر انتهي عند هذا الحد، ولهذا كانت المفاجأة كبيرة حينما جاءته البشري بعد 24 ساعة فقط بصدور أمر ملكي بالسماح للباشا أحمد حمزة ومدير مكتبة بالدخول إلى مقصورة قبر النبي صلي الله عليه وآله وسلم.

وفورًا نقل الدكتور «شتا» البشري إلى أحمد باشا حمزة، فسأله الباشا: ممكن ندخل مقصورة قبر النبي إمتي؟، فرد مدير مكتبه وهو غارق في بحور السعادة: بكرة يا سعادة الباشا.

صمت أحمد باشا وشرد ذهنه للحظات وقال: بكرة مش ممكن، فسأله الدكتور «شتا» مندهشاً: مش ممكن ليه يا باشا؟ فرد الوزير: لا يمكن أن ندخل أطهر مكان في الأرض دون أن نكون مستعدين.

وعلى مدي 3 أيام كاملة ظل أحمد باشا حمزة يتعبد داخل المسجد النبوي الشريف يصلي ويقرأ القرآن. وبعدها دخل إلى قبر سيد الأولين والآخرين.

ودعونا نسمع ما حدث من الدكتور محمد علي شتا الذي رافقه في تلك الزيارة، حيث قال في مذكراته عن هذه الزيارة العجيبة فيقول: “دخلنا قبر الرسول صلي الله عليه وآله وسلم، فاستقبلتنا رائحة زكية شديدة الروعة، وجدنا أرضاً رملية، وشعرت من جلال المكان أنني غير قادر على الكلام، وبعد دقائق من الرهبة، ظللت أتلو ما تيسر لي من آيات القرآن الكريم، والأدعية، ونفس الشيء كان يفعله الباشا أحمد حمزة”.

وقال : «قبل أن نخرج من مقصورة القبر، كبشت بيدي قبضة من رمال القبر ووضعتها في جيبي، ولما خرجنا أصابنا ما يشبه الخرس فلم نقوي علي الكلام إلا بعد حوالي ساعتين».

وتابع «الرمال التي أخذتها من قبر الرسول صلي الله عليه وآله وسلم، قسمتها نصفين، الأول وضعت فوق جثمان والدي في قبره، والنصف الثاني أوصيت أبنائي أن يضعوه فوق جثماني داخل القبر».

 

 

المصدر 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى