الثلاثاء 16 صفر 1441 الموافق 15 أكتوبر 2019
الرئيسية » رمضانيات » متى كسيت الكعبة للمرة الأولى؟

متى كسيت الكعبة للمرة الأولى؟

الكعبة المشرفة

الكعبة المشرفة

كتبت | هدير هشام

ترتبط كسوة الكعبة المشرفة بتاريخ المسلمين وصناعتها منذ القدم، والتي تعد من أبرز مظاهر التبجيل والتشريف لبيت الله الحرام.

وتتكون كساء مصنع من الحرير الأسود المنقوش عليه آيات من القرآن الكريم من ماء الذهب.

ويتم كساء الكعبة وتغييرها مرة في السنة، وهو بعد صلاة فجر يوم  عرفة الموافق التاسع من شهر ذي الحجة.

اقرأ أيضًا: من هو النبي الذي سيفر من زوجته يوم القيامة؟

وذلك من خلال مراسم استبدال كسوة الكعبة المشرفة على يد أكثر من 160 فنياً وصانعاً.

وتأتي الحكمة من كسوة الكعبة أنها شعيرة إسلامية، وهي اتباع لما قام به النبي محمد والصحابة من بعده.

فقد ورد أنه بعد فتح مكة في العام التاسع الهجري كسا الرسول محمد في حجة الوداع الكعبة بالثياب اليمانية، وكانت نفقاتها من بيت مال المسلمين.

تاريخ كسوة الكعبة المشرفة 

ويرجع تاريخ كسوة الكعبة المشرفة لما ذكر عن عدنان بن إد الجد الأعلى للنبي الأكرم وهو واحد ممن كسوها.

وقيل إن ملك اليمن «تبع الحميري »هو أول من كساه الكعبة في الجاهلية بعدما زار مكة، وأول من صنع للكعبة باباً ومفتاحاً.

كما كساها بعده كثيرون في الجاهلية، حتى وصلت الأمور إلى قصي بن كلاب الجد الرابع للرسول.

والذي نظمها بعد أن جمع قبائل قومه تحت لواء واحد وعرض على القبائل أن يتعاونوا فيما بينهم.

الكعبة

الكعبة

مراحل الاهتمام بكسوة الكعبة المشرفة 

حتى ظهر أبو ربيعة عبد الله بن عمرو المخزومي، وكان تاجراً ذا مال كثير وثراءٍ واسعٍ، فقال لقريش: اكسوا الكعبة سنة وأنا أكسوها سنة، ووافقت قريش على ذلك.

وظل كذلك حتى مات وتوارثت قريش هذا العمل، حتى فتح مكة ثم جاء عهد الدول الإسلامية وظهور الكتابة على الكسوة.

وفي عصر الدولة الأموية كسيت الكعبة كسوتين في العام، كسوة في يوم عاشوراء العاشر من شهر محرم والأخرى في آخر شهر رمضان استعدادًا لعيد الفطر.

اقرأ أيضًا: كم مرة ذكرت مصر في القرآن الكريم؟

وتولى أمر كسوة الكعبة بعد ذلك الخلفاء العباسيون، حيث اهتموا بها اهتمامًا بالغًا،  نظراً لتطور النسيج والحياكة والصبغ والتلوين والتطريز.

وفي عهد الخليفة المأمون كسا الكعبة المشرفة ثلاث مرات في السنة، وظهرت الكتابة على الكسوة منذ بداية العصر العباسي.

فكان الخلفاء من الأمراء يكتبون أسمائهم على الكسوة ويقرنون بها اسم الجهة التي صنعت بها وتاريخ صنعها.

ومن جانبه وفتحت السعودية منذ عهد المؤسس أبواب الصناعة لكسوة الكعبة عبر دار خاصة.