الاثنين 06 شعبان 1441 الموافق 30 مارس 2020
تابع احصائيات فيروس كورونا حول العالم لحظة بلحظة (تحديث مباشر)
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » محمود عزو | يكتب : ثقافة الإنتماء

محمود عزو | يكتب : ثقافة الإنتماء

 

محمود عزو
علينا التعلم أن نعيش معاً كأخوة .. أو الفناء معاً كأغبياء ” مارتن لوثر كينج ”
كل منا له ميول معينة في الموسيقى ونوعية الكتب والكتّاب له توجه سياسي نحو هذا التيار أو ذاك .. هذا أمرٌ لا غبار عليه بل هو أمرٌ
صحي من الأساس ,, ولكن هل يمنع هذا الإنتماء الوقوف ولو للحظات مع تلك الميول والإتجاهات ودراستها دراسة مستفيضة ؟
بالطبع لا .
ولكننا بمختلف إتجاهاتنا وتوجهاتنا لدينا مشكلة كبيرة في قبول الآخر وسماع رأيه ، وخاصة إذا كان هذا الرأي مخالفاً لرأي التيار الذي
ننتمي نحن إليه . وهذا يحدث للجميع إلا من رحم ربي .
(فالإنسان لا يرى ما لايحب فإذا رأي ممن يحبهم ما لا يحبه بحث لهم وله عن تبرير يستقيم مع حسن ظنه وتفسير أقرب لفكره وعاطفته) كتاب سر المعبد .. ثروت الخرباوي.
فكثيرون منا يسلمون عقولهم وقلوبهم لأشخاص وجماعات ويؤمنون إيماناً كاملاً بأن آراء هؤلاء هي الآراء الصحيحة وما دونها فهو باطل !
دعونا نقوم بما يسمى بعملية ” التجرد اللحظي ” وهو تجرد من الإنتماء هذا التجرد وليد الوقتِ والموقفِ .. ويكون هذا التجردهدفه الوحيد هو إستجلاء الحقيقة ، والحقيقة فقط.
حتى نستطيع أن نكوِّن رأياً مُنصِفاً غير منافياً للعقل ولا للإنتماء.
فما الذي يضير إنساناً له توجه معين أن يعلم أن هذا التوجه له كثير من الآراء الخاطئة التي يجب أن تُدرس كي تناسب الزمان والمكان؟ هذا لا يضيره في شيء بل على العكس يجعله قادراً على قبول النقد والتحاور وأخذ الرأي من أوجهه المختلفة
أما إذا تمسكنا برأينا مع علمنا بأنه رأي خاطيء أو لا يتناسب مع الموقف هذه هي “الشيفونية ” بعينها والشيفوني مصطلح يطلق
على الشخص الذين يؤمن أن جماعته وحزبه والإتجاه المنتمي إليه هو الحق وهو الجمال السرمدي ومن دونهم فهم الباطل ولا يمكن أن
يأتوا بخير .
فكيف بالله عليكم يقبل أحد الأطراف التحاور وهو متيقن أن الطرف الآخر مخطيء ولا يمكن أن يكون على صواب !!

بقلم | محمود عزو

 

 

 

مقالات القراء تعبر عن صاحبها و لا تعبر بالضرورة عن الشرقيه توداي

عن Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي

قد يعجبك