الخميس 25 صفر 1441 الموافق 24 أكتوبر 2019
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » محمود محيسن | يكتب: حكاية شم النسيم

محمود محيسن | يكتب: حكاية شم النسيم

محمود محيسن

 مناسبة يتم الاحتفال بها في مصر في فصل الربيع وعطلة رسمية في مصر، وهو يأتي في اليوم التالي لرأس السنة القبطية وعيد القيامة المجيد والذي يتم تحديده بحسب حساب الأبقطي، ويأتي في شهر برمودة بالتقويم القبطي.

عيد مصرى قديم من حوالى 2700 قبل الميلاد، يعنى عيد عمره أكتر من 4700 سنة .

عيد شم النسيم على قائمة الأعياد الزراعية الكونية في مصر القديمة.

اسم شم النسيم جاى من كلمة شمو وهيا كلمه هيروغليفي تعددت الروايات حول أصل هذا العيد وكيف دخل الثقافة المصرية، وأن كان أشهر التفسيرات أنه كان في الأصل عيد فرعوني.

عيد شم النسيم عند المصريين القدام بيعلن بداية الحياه لإن المصريين القدام شافو ان الربيع بداية الحياه لان الزهور بتتفتح فى الربيع و كمان الزرع بيخرج من الأرض.

من مظاهره فالشارع المصري : البيض الملون وهو أحد العادات في هذا اليوم سمك البوري الذي يصنع منه الفسيخ
فالمصريين القدام كانو بيحتفلوا بشم النسيم بنفس الطريقة اللى لسه موجودة لغاية النهاردة .

فكانو ياكلو البيض الملون والفسيخ و السردين والبصل والخس، وكل حاجه منهم ترمز لرمز زى البيض اللى هوا رمز خروج الحياة، لإن الكتكوت بيخرج من جماد .

كما تظهر أهمية البيضة في هذا المقتطف من أنشودة أخناتون، التي يمتدح فيها الإله، نقلا عن الترجمة الفرنسية التي قدمتها لالويت للنص المصري القديم :

“أنت الذي يهب الحياة للابن في بطن أمه، وتخفف روعها وتجفف دموعها، وتمده بالغذاء في بطن أمه، واهبا الهواء لتحيا به جميع المخلوقات، وعند نزوله في يوم ولادته، تفتح فمه وتمنحه احتياجاته. والفرخ في العش يزقزق في بيضته، لأنك أنت من الآن تمنحه من خلالها نسمات تعطيه الحياة، وتشكله بالكامل، ليتمكن من تحطيم قشرة البيضة، ويخرج يزقزق سائرا على رجليه” .

و الفسيخ او السمك المملح عموما كان تعبير من المصرى القديم عن حبه للنيل (لان السمك بييجى من النيل)
وبرع المصريون في صناعة السمك المملح، وكان يخصصون لصناعته أماكن أشبه بالورش كما يتضح من نقش في مقبرة الوزير “رخ-مي-رع” في عهد الأسرة 18، وتشير بردية “إيبرس” الطبية إلى أن السمك المملح كان يوصف للوقاية والعلاج من أمراض حمى الربيع وضربات الشمس .

و البصل اللى كان رمز للحياة عند المصريين القدام وكانو بيعلقوه على الجدران بتاعة بيوتهم (زى ما بيحصل لغاية دلوقتى ) أطلقوا عليه اسم “بصر” خلال الاحتفال بعيد “شم النسيم” اعتباراً من عصر الأسرة السادسة، لارتباطه بأسطورة قديمة تحدثت عن شفاء أمير صغير من مرض عضال عجز الأطباء عن علاجه، وكان البصل سببا في الشفاء بعد أن وُضع النبات تحت وسادة الأمير، واستنشقه عند شروق الشمس في يوم وافق احتفال المصريين بعيد “شم النسيم” فكُتب له الشفاء، فأصبح تقليدا حافظ عليه المصريون حتى الآن .

والخس اللى كان اسمه (عيب) بالهيروغليفى كان بيعتبر من النباتات المقدس لارتباط هذا النبات بالإله “مين”، إله الخصوبة والتناسل. كما أشارت بردية “إيبرس” الطبية إلى فائدة تناوله كعلاج لأمراض الجهاز الهضمي.

الإحتفال بشم النسيم عند المصرى القديم كان مهرجان شعبى بيبتدى مع طلوع شمس اليوم ، و كان بيقضيه المصريين فى الفسح فى الجناين و على شط النيل و الاماكن اللى فيها زرع .

وبيكون شم النسيم يوم الاتنين اللى بعد عيد الفصح و اللى بيكون يوم الأحد شم النسيم، أقدم عيد شعبى فى الدنيا، بيفتخر بيه المصريين بإعتباره عيد خاص بيهم و بمصر بغض النظر عن عقائدهم الدينية .

اتنقلت مظاهر كتيرة من احتفال المصريين بعيد شم النسيم لمناطق تانيه فى العالم و حتى أوروبا.

يوم ” شم النسيم” ذكر في الآية 59 من سورة طه في قوله تعالى “قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى”.

وأن الضحاك روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن “يوم الزينة” عيد مصري قديم سمته العرب “النيروز”، وهذا خطأ لأن ذلك في أواسط آسيا فقط، وكان يسمى “شمتو” عند الفراعنة.

وذكر ابن الجوزي في كتابه “باب المسير في علم التفسير” المجلد الخامس ص 295 أن “شم النسيم” عند الفتح الإسلامي لمصر كان يسمى بـ”يوم النيروز”

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الشرقية توداي بل هو تعبير عن وجهة نظر الكاتب