الخميس 25 صفر 1441 الموافق 24 أكتوبر 2019
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » محمود مطر| يكتب: مفاهيم الرضا والصبر في حياتك

محمود مطر| يكتب: مفاهيم الرضا والصبر في حياتك

محمود مطر

محمود مطر

سألني أحدهم ذات يوم وقال لي لماذا يتملك منك اليأس ونراك في مزاج عصبي دائما لماذا لاترضي بقضاء الله وقدره ولماذا لا تصبر ؟! بكل صراحة فأجئني هذا الشخص بهذه الأسئلة ولأول مرة لم أعرف الإجابة ربما هو يراني كذلك شخص عصبي لكني إنسان مؤمن بقضاء الله وقدره ربما ليس لدي الصبر الكافي ولكني أحاول تعلم الصبر فكل إنسان منا له قدرة تحمل تختلف عن الأخر هنا بدأت أبحث بتعمق أكثر عن الرضا والصبر بزواية عكسية ربما نستفيد جميعا من معرفتنا بهذه المفاهيم القيمة والجميلة .

إن الرضا هو باب الله الأعظم وجنة الدنيا وهو تقبل ما يقضي به الله من غير تردد او معارضة وقد أن الرضا هو سكون القلب تحت مجاري الأحكام لأن كل ما يحصل لك أنما هو بقدر الله لذلك لاتحزن علي ما فاتك او ما ضاع منك ولا تيأس من أمرا ولا تخف مما هو أت لذلك ينبغي عليك ان ترضي بما أنت عليه بصورتك وصوتك بوضعك وحياتك ارض بما قسم الله لك من جسد وسكن ومال وعيال، وهذا هو منطق القرآن.

ولقد جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول : (والذي نفسي بيده، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيرًا له) وقد قال السلف الصالح اقول كثيرة في الرضا :

“أصبحت وما لي سرور إلا في مواطن القضاء والقدر”فقد قال عمر بن عبد العزيز ولما سُئِل يحيى بن معاذ: متى يبلغ الإنسان مقام الرضا؟ قال: إذا أقام على نفسه أربعة أصول يعامل بها ربه، يقول إن أعطيتني قبِلت، وإن منعتني رضيت، وإن تركتني عبدت، وإن دعوتني أجبت” الامام ابن القيم (“الرضا باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين، وقرة عيون المشتاقين، ومن ملأ قلبه من الرضا بالقدر؛ ملأ الله صدره غنىً وأمناً، وفرَّغ قلبه لمحبته، والإنابة إليه، والتوكل عليه، ومن فاته حظُّه من الرضا امتلأ قلبه بضدِ ذلك، واشتغل عما فيه سعادته وفلاحه .

الشاهد من كل هذا أن ما قدره الله لك هو أحسن شيء لك فلا تحزن او تجزع عندما يصيبك أمر ما فأعلم انه خيرا لك .
أما الصبر فهو حسن الإحتمال علي كل ما أصابك والصبر صبران صبر على ما تكره وصبر على ما تحب والصبر هو القدرة على تحمّل ما لا تطيق نفسه، وهو من الصفات المحمودة والجميلة والمستحبةوا لصبر عند المصيبة يسمّى إيماناً والصّبر عند حفظ السر يسمّى كتماناً والصّبر من أجل الصّداقة يسمّى وفاءً.

وقد قيل في الصبر الكثير والكثير منها قول أقوال السلف : قال عمر بن عبد العزيز: (ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعوضه مكانها الصّبر إلّا كان ما عوّضه خيراً مما انتزعه ) قال الحسن: (الصبر كنز من كنوز الخير، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده).

وقد قال العلماء والمفكرين الكثير في الصبر منها :  يعتبر الصبر شيئاً هاماً، لأنه يبقي الشخص دائماً على أهبة الإستعداد. “باولو كويلهو”الشخص الذي ينتظر طويلاً هو شخص صبور، تعني كلمة الصبر البقاء بالمكان الذي نحن فيه، والعيش من أجل الاعتقاد بوجود شيء ما سيظهر لنا في يوم من الأيام. “هنري نوين”.

عزيزي القارئ إن ثمرة النجاح تأتي من الصبر الطويل والرضا بقضاء الله ويجب أن تعلم أيضا أنك تصل إلي مرحلة النضج عندما تكتسب القدرة علي الصبر وقد قيل أن الوهم نصف الداء، والإطمئنان نصف الدواء، والصبر أول خطوات الشِفاء .