الاثنين 15 صفر 1441 الموافق 14 أكتوبر 2019
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » مصطفى حامد| يكتب: النفاق

مصطفى حامد| يكتب: النفاق

مصطفى حامد

مصطفى حامد

الله عزوجل خير الماكرين و الأدلة على ذلك عديدة لا تحصى لكن يستوقفنى دائما بالفحص و الدرس فى هذا الأمر حال المنافقين و مؤيديهم خاصة بالمدينة المنورة بعد هجرة أبا القاسم صلى الله عليه و سلم إليها .

فالمعروف بإختصار أن النفاق مكر و هو إبطان الشر و إظهار الخير أى معاملة الناس ظاهريا بشكل يناقض ما وقر فى القلب عن طريق إظهار مشاعر المحبة و الود و الخير و إبطان ما ينافيها من بغض و حقد و غل و المنافق إن يفعل هذا فهو يفعله للحفاظ على نفسه و أهله و ماله من جبروت أو قوة تفوقه بمراحل أو من أجل نيل مناصب أو مال أو جاه أو لأى سبب كان فالمنافق ينافق من أجل الإستفادة الشخصية إما أن يلحقها أذى بمن ينافقه أو لا يلحق فى كلتا الحالتين فهو مستفيد و كلما أتقن الخداع كلما ذادت مكاسبه و حافظ على موقعه ولكن هل هذا ما حدث مع منافقى المدينة هل حافظوا على كل شىء و ألحقوا الأذى بالمؤمنين بالطبع لا فما يحيق المكر السىء إلا بأهله .

فماذا يا عزيزى القارىء يضر المؤمنين أن ينافقهم أهل الشر لا شىء بل على العكس يظهر للعوام من الناس زيادة فى عدد المؤمنين و زيادة فى قوتهم و بأسهم هل هذا فحسب لا بل يأمن المؤمنين شرهم أمنين منهم على أهلهم و أموالهم و دينهم الوليد أيضا فالله رد كيد المنافقين فى نحورهم حيث أنهم مكروا كى يلحقوا الأذى بالمؤمنين و لكن هيهات أن يحدث ذلك حاق بهم مكرهم و ذادهم حسرة فسبحان الله الذى جعل نفاق المنافقين خير للمؤمنين و أذى لهم بالدنيا و الأخرة فكما نعلم أن القلوب تمرض و مرضها نوعين إما مرض الشبهات و إما مرض الشهوات و إما إجتماع للأثنين معا و العياذ بالله و قلوب المنافقين مريضة زادها الله مرضا تعتصر قلوبهم الحسرة كما ذكرنا من علو شأن المؤمنين و دخول الناس فى الإسلام أفواجا فكلما نجح المؤمنين و أعزهم الله عزوجل كلما نزفت قلوبهم المريضة دما فقلوبهم مليئة بالشك و الحيرة و الشرود إختاروا طريق الباطل من الشبهات و ألحقوه بطريق الفساد من الشهوات ظالمين مجرمين فاسقين ذادهم الله فوق مرضهم مرض و أقام عليهم حجته كى يعذبهم بذنوبهم عذابا شديدا فقد خسروا الدنيا و فضح أمرهم و بشروا بجهنم و بئس المصير فالله هداهم هداية البيان و لكن بظلمهم و ذنوبهم حرمهم من هداية التوفيق و أى خسران هذا الذى لحق بالماكرين المنافقين خسران الدنيا و الأخرة بحجة و دليل فسبحان الله تعالى فى نصره و تأييده يذهل العقول يعلم ما تخفيه سرائر الناس يرد على الظالمين ظلمهم و ينصر المؤمنين بإيمانهم فحقا إن ينصركم الله فلا غالب لكم صدق الله العظيم.