الثلاثاء 16 صفر 1441 الموافق 15 أكتوبر 2019
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » مقالات القراء | محمد أحمد سليمان يكتب : وداعا يا صانع الحياة ستبقى خالدا يا محمود

مقالات القراء | محمد أحمد سليمان يكتب : وداعا يا صانع الحياة ستبقى خالدا يا محمود

 

 

آثر محمود سليمان صاحب الوجه الوردى الصبوح ان يغادر دنيانا الفانية الى
حيث الخلود تاركا دار الفناء الى دار البقاء لتحتضنه السماء عند رب رحيم
محمود سليمان ذلك الفارس النبيل الشجاع المهاب الهمام الطاهر النقى
الحبوب الانسان الفاضل لم يكن يأبه احدا ولا يقسو على غيره ويمد يده
الخيرة الى كل من يطلبها ويربت بيديه الشريفة على كتف اليتيم بل كان
يسعى بحثه الفطرى الطفولى الملائكى الى مد جسور المحبة والالفة الى كل
من حوله ولم لا وهو يتمتع برنين الحضور والفكر العالى والحث المرهف
الآسر الذى مكنه من الاستحواذ على قلوب اصدقائه واهله ومعارفه وكل من
تقابل وتعامل معهم
محمود سليمان ذلك الشاب الطاهر الابى كم سعى لزرع الاخلاق ونشر القيم
النبيلة الفاضلة وعمل على تعليم الفقراء وتوفير حياة كريمة لهم بل يمكن
القول بان محمود سليمان كان صانعا للحياة
ارجو ان يتقبلك الله ويتقبل شفاعتك فى اهلك واحبابك واصدقائك بعد ان
غادرت الدنيا بصفحة نقية بيضاء لم تتلوث بآثامها فحقت لك الجنة لا اقول
فيك الا ما قاله الرسول الكريم الاعظم محمد صلى الله عليه وسلم حينما
توفى ولده وقرة عينه (ابراهيم) : ان العين لتدمع وان القلب ليحزن ولا
نقول الا ما يرضى ربنا وانا بفراقك يا محمود لمحزونون
نم يامحمود قرير العين فقد قبض الموت قبلك احب خلق الله اليه سيدنا محمد
وسائر الانبياء والرسل كما ان كلنا الى زوال فهنيئا لك وانت تلقى الله
الواحد الاحد بصفحة نقية بيضاء وهنيئا لك وانت تغادر هذه الدنيا
التافهة الرديئة الممزقة لتخلد الى جوار رب رحيم كريم تحفك الملائكة
لتشفع لنا يوم الحساب العسير فسلام عليك يوم ولدت ويوم غادرت الدنيا
الفانية الى دار البقاء انتم السابقون ونحن اللاحقون انشاء الله.. انا
لله وانا اليه راجعون
حتما سوف تظل حكايتك يا محمود خالدة سيذكرها التاريخ بكل اجلال وتعظيم
واكبار وستتناقلها الاجيال تعبيرا عن الجسارة والشجاعة والاقدام والعزة
والمهابة والطهر والعفاف والنبل والاخلاق الكريمة التى كنت تتمتع بها
يامحمود وزملاؤك الشهداء الذين سبقوك وزاملوك الى جنة الخلد
سيبقى بريق عينيك الذهبى يامحمودفى مخيلتنا مابقيت الحياة ولقاؤنا انشاء
الله فى قصرك بالجنة عماقريب حيث رب العزة والجبروت وعزاؤنا ان حياتك
كانت مليئة بطاعة الله كما ان اعمالك الانسانية ومبادراتك للخيرومساهمتك
فى صنعه تشهد على عظمتك وتفردك وانسانيتك المفرطة
الان ينتظر الشهيد محمود سليمان منا شيئا واحدا هوالقصاص العادل له
ولزملائه ورحيل السفاحين الفجرة المتغطرسين الطغاة الظلمة الخونة
المنافقين الكذابين المدلسين المضللين الذين يسفهون الامور ويتعالون على
شعب مصر الابى الشريف المسالم العفيف الطاهر هؤلاء القتلة اصبح وجودهم
وسط الشرفاء الابرياء الانقياء جريمة لابد ان تطالهم يدالعدالةو مقصلة
القضاء الاستثنائى ويفضحهم التاريخ لانهم قتلوا الشرفاء النبلاء
والجور عليهم بدون اى ذنب اقترفوه هؤلاء السفاحين الذين حولوا ستاد
المصرى الى سلاخانات للتعذيب والقهر والقتل والتنكيل بلا رحمة ولا شفقة
ولا دين وسط الظلام الدامس والابواب الموصدة والتامر الفاضح
الواضح مستخدمين كل ادوات القتل من اسلحة بيضاء وسنج وسيوف وشماريخ ما
هذا ايها القذرة الاندال الظلمة الجبارين ثم يطلع علينا بعض
متحجرى القلوب ممن يعملون بالسياسة ويريدون ان يكسبوا ارضية على حساب
جثث الابرياء فى غطرسة وعنجهية وقسوة وصلف وغرور وطغيان وتزييف وجبروت
ليسفهوا ما حدث محاولين تهميش الموقعة والجريمة الوحشية غيرعابئين
بالمرارة والحسرة التى يوجدعليها حاليا اهالى الشهداء واحبابهم
واصدقاؤهم ومتغافلين ان جمهورمصروالاهلى الشريف كان حاضرا وشاهدا على
جرائمهم ورأوا رؤى العين عن قرب كل من تلطخت اياديهم بدماء الشرفاء
النبلاء الاطهار
يبدو ان المجرمين ومن يدافعون عنهم مازالوا يعتقدون بانهم يتعاملون مع
شعب ساذج اهبل من السهل خديعته لا الشعب تحرر ورفع العمامة السوداء التى
كانت معصوبة على عينه هذا الشعب سوف يتصدى للطواغيت الممقوتين فى الارض
والسماءوحتما لن ينسى جرائمهم ولن يتساهل او يتغافل او يترك حق ابنائه
الشهداء المعلق فى رقبة هؤلاء السفاحين المهووسين فاقدى الوعى والضمير
والدين ولك الله يا مصر وحسبنا الله ونعم الوكيل

بقلم : محمد أحمد سليمان 

 

(( جميع ما ينشر على الموقع من مقالات القراء تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي الموقع ))