الاثنين 15 صفر 1441 الموافق 14 أكتوبر 2019
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » مقالات القراء | محمد فتحى الجابرى يكتب : في رثاء محمود سليمان

مقالات القراء | محمد فتحى الجابرى يكتب : في رثاء محمود سليمان

سلامٌ على مَنْ بجوفِ القبورِ عِظامهْ.

سلامٌ على مَنْ رَحلْ

وانـْتهى في الدُّنا صوتَ أيّامهْ.

فقدْ كُنـْتَ فينا ربيعُ الأملْ

وحُـلْماً بكى موتَ أحْلامهْ

******

صديقي الحبيبُ

صنعْتَ الحياة

فغابتْ بِعُمْرِكْ شموسُ النـَّجاة

ونورٌ توارى بظُـلْمٍ ضِياه

أنا لا أرَاكَ مع الراحلينَ

فــلا يا صَديقي ولا لا

على الأرْضِ خلْقٌ تـَموتُ

وفوقَ الرحيلِ صُـنّاعُ الحياة .

******

أهالتْ يديّ عليكَ التُراب

فغامتْ عيوني بدمْعِ العذاب .

فمَنْ يقـْتلُ الذِكْرى

ومَن يسجنُ الشوقَ ،

مَنْ يُكْبتُ الدمعَ بالأهْدابْ؟؟

ومَنْ يمْحو طيْفاً بنورِ الحَبيبِ تـَجلّى

يُداعبْ زوايا الحُضورِ برغـْمِ الغِياب

******

سُليْمانُ ) يا لو حةً يرْسمُ الدّمعُ

وجْه الحنينِ المُعتّقْ عليْها .

ويازهـْرةً يُولدُ العِطْرُ فيها

وتدْنو فراشَاتُ ربّي إليْها

أ( محْمودُ ) كيف النعيمَ وأنـْتَ النعيمُ

وكيف الجنةَ وأنـْتَ لديْها ؟

فيا أُمًّ ( محْمودَ ) لا تجْزعي.

وصلّي لربّكِ ليْلاً

وعِـنـْد القِيامِ ارْكعي.

ففي الجنّةِ الْـلُقـْيا

فلا تدْمعي .

******

تفيضُ المَدامعْ

تـئِـنُّ  المَواجعْ

وتحْبو حروفي تصوغُ الرِثاء

فيأبى رِثائي ويعْصي الحُروف

فماذا يقولُ الكـَلامُ

وأنـْتَ هُناكَ بِحُضـْنِ السَماء؟

عيونُ القَصيدةْ تًصارعْ بُكائي

فمَنْ يمْسكُُ الحرْفَ حينَ البُكاء

ومَنْ يرْسمُ الغيْمَ مذبوحاً

لُغاتُ الكَواكبْ وكلُّ حروفُ الهجاء

تُعارِضْ رِثائكْ وترْجو قبولَ العُذرْ

وشِعْري يبيعُ الكلامَ ويبْغي اللقاء .

******

وربّي سأصْرخْ ولنْ أصْمتْ

سأحْكي عن القاتلينَ

 وأُلْقي الخُطبْ

سُليْمانُ) أنـْتَ الشَهيدُ

وكمْ مِنْ شهيدٍ أفاضَتْ دِماهُ

عيون الغضبْ

فيا سادتي أخْبروني

لِماذا طعنـْتمْ بريقَ العيونِ

لِماذا سكبْتمْ نقاءَ الذهبْ؟

وهذا الذي يشـْبه

 الحُلم في رونقهْْ مَن

رماهُ بسهْم الكـَذِبْ؟

******

صديقي ستبْقى بوجْه الردى

كبيراً وحيّاً ، نـَقيّاً هُمام

وذِكْراكَ تحْيا برغـْمِ الرَحيل

وحينَ الصَلاةُ عليْكَ فكنـْتَ الإمام

فأنتَ الحياةُ ونحْنُ المَواتُ

وأنـْتَ الصَحيحُ ونحْنُ السِقام

هنيئاً لكَ الروضُ جارَ الرحيم

هنيئاً لكَ الحورُ يا ابْن الكِرام

*************

 

 بقلم :  محمد فتحي الجابري

 

(( جميع ما ينشر على الموقع من مقالات القراء تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي الموقع ))