السبت 23 جمادى الأولى 1441 الموافق 18 يناير 2020
الرئيسية » تقارير و تحقيقات » منزل المجندين المختطفين بالشرقية.. أقاربهما: “لما الدولة مش قادرة تحمى المجندين بتجندهم ليه والرئيس هز ثقته بنفسه”.. ونشطاء يحملون المسئولية للحكومة.. والأهالى معتصمون

منزل المجندين المختطفين بالشرقية.. أقاربهما: “لما الدولة مش قادرة تحمى المجندين بتجندهم ليه والرئيس هز ثقته بنفسه”.. ونشطاء يحملون المسئولية للحكومة.. والأهالى معتصمون

اسرة المخطتفينمتابعة | فتحية الديب

حالة من الحزن الشديد تعيشها أسرتا اثنين من المجندين المختطفين بمحافظة الشرقية، محملين المسئولية كاملة للحكومة، ورئيس الجمهورية، الذى تهاون فى حق الجنود المصرين، خاصة بعد حادث رفح الذى راح ضحيته 15 مجندًا منهم 7 من الشرقية.

وهذا ما دفع البعض من أهالى أبوكبير للتعاطف مع أهالى المجند أحمد عبد البديع بقطع الطريق الرئيسى “أبوكبير الزقازيق” لتوجيه رسالة للدولة، والضغط عليها للتحرك السريع، لإنقاذ حياة أبنائهم قبل فوات الأوان، خاصة أنهم لم يروا طعم النوم ويعدون الدقائق للاطمئنان على أبنائهم وعودتهم سالمين.

وبالانتقال لقرية العجايمة التابعة لمركز أبوكبير بالشرقية وقرية المجند أحمد عبدالبديع، وبوصولنا القرية علمنا من الأهالى أن والد أحمد مسافر بالخارج لتوفير لقمة العيش لهم، وفور علم أمه بالخبر ذهبت مع أشقائها لمعبر رفح معتصمة ومضربة عن الطعام، مؤكدة أنها لن تعود إلا ومعها نجلها.

وعلمنا أن أشقاء أحمد وأقاربه فى منزل مجاور لهم يشاهدون مقطع الفيديو الذى تم بثه على جهاز الحاسب فى ترقب شديد، فذهبنا إليهم ووجدنا العشرات من أهالى القرية متواجدين بالمنزل وشاهدنا معهم الفيديو وبمجرد مشاهدتهم المجند معصب العينين انطلقت جميع النسوة بالبكاء والصراخ وسقطت شقيقة المجند الكبرى على الأرض وعجزت جدته عن الحديث بينما طالب الأهالى برد قاس وعنيف على منفذى العمل الإرهابى ضد خير أجناد الأرض، للضغط على الدولة فى تنفيذ مطالب غير مشروعة وقانونية.

تمكنا من الحديث مع “أحمد” عم المختطف، الذى قال إن أسرته علمت بالخبر المشئوم من أحد أصدقاء أحمد، وذلك فور علمه من أحد الضباط وناشد الدولة بالتحرك لحماية المجندين، وألا تتركهم لأسرهم، خاصة أن هذه ليست المرة الأولى التى يتهاون فيها الرئيس والحكومة مع المعتدين على الجنود المصرية بعد مقتل 15 مجندًا فى رفح دون ملاحقة الجناة وتعقبهم.

وأحمد هو الشقيق الأكبر لـ5 بنات وشقيقه الأصغر سعيد، ووالده ترك البلاد وذهب إلى الخارج ليوفر لهم لقمة العيش، وتم تجنيد أحمد منذ أقل من عام ثم ترحيله لمعسكر أمن الموانئ برفح منذ فترة قليلة، وأن آخر مرة زار فيها أسرته، كانت يوم الأربعاء الماضى أثناء مغادرته للقرية عائداً إلى المعسكر بعد قضاء إجازته، وبدموع شديدة تمنت عبير شقيقة المجند، من الله رؤية شقيقها مرة أخرى وسماع صوته وعندما شاهدت الفيديو دخلت فى غيبوبة.

أما منى وهدى وياسمين الشقيقات الصغار لأحمد فلم تفارق الدموع عيونهن حزناً على شقيقهن، وقالت الحاجة سميحة جدة المختطف: “حسبى الله ونعم الوكيل فى اللى خطف حفيدى”، وناشدت رئيس الجمهورية بالتحرك الفورى لعودة أبنائهم، فى حين تحرك الشباب الغاضبون بالقرية للطريق العام وقاموا بقطعه من أمام القرية لمدة 5 ساعات.
ولم يختلف الحال كثيراً عن مأساة أسرة أحمد، حيث تعيش أسرة المختطف الثانى أحمد محمد نفس حالة المصير المجهول، الذى تخيم على الجميع.

وقال “محمد عبد الحميد” والد أحمد إنه متواجد حالياً مع أشقائه وبعض الأهالى بالقرية بمعبر رفح بسيناء ومضرب عن الطعام ولن يعود لمنزله إلا بنجله، خاصة بعد مشاهدته الفيديو وهو معصوب العينين وأن دموعه لن تجف إلا بعودته وأن يرتمى فى حضه.

أضاف والد أحمد أن زوجته مريضة وفى انتظار مكالمة منى لأزف لها بشرى عودة ابنى وأنا أتضرع إلى الله بالدعاء كل لحظة أن يعود إلىّ سالماً.

الأم “هناء السيد أحمد” التى تلقت خبر اختطاف نجلها الذى التحق بالقوات المسلحة منذ 4 شهور من نشرة أخبار التاسعة مساء الأربعاء الماضى، وعندما ذكر مقدم النشرة اسم نجلها فى مقدمة خبر الاختطاف عجزت عن الكلام، لافتاً لأن نجلها المخطوف أكبر أبنائها الخمسة، وهم “عبد البديع طالب بالصف الثالث الإعدادى وعبد الحميد تلميذ فى الصف الرابع الابتدائى ودينا ولبنى عام واحد”.

فى سياق متصل استنكرت القوى السياسية بالمحافظة خطف جنود القوات المسلحة والموقف السلبى والمتخاذل من جانب الحكومة، وحملت المسئولية كاملة لرئيس الجمهورية وحكومته التى تهاونت فى حق الجنود المصريين، خاصة بعد حادث رفح الذى راح ضحيته 15 مجنداً منهم 7 من أبناء محافظة الشرقية، ومن تركتهم يموتون فى سيارات أمن مركزى غير آدامية.

المصدر 

قد يعجبك