ثقافة و فن

هانى شاكر: من يُظهر الرجل بقميص نوم على الشاشة ليس مصريا

هانى شاكرمن يُظهر الرجل بقميص نوم على الشاشة ليس مصريا

كلامى عن «جرش» عتاب الأحبة.. وأطالبهم بمراجعة أنفسهم
أنا أول من حذّر من سوء معاملة المطربين المصريين
أتمنى عودة مسرح «مارينا».. وتكاليف إعلان واحد تساوى إقامة مهرجان فى مدينة مصرية
أدعو شركات الاتصالات لرعاية المهرجانات بدلا من إنفاق الملايين على إعلانات رمضان
حمل هموم الأغنية المصرية حتى قبل ان يكون نقيبا للموسيقيين، لذلك عندما انتخب للمنصب لم يفكر كثيرا فى ازمات الغناء لأنه متابع لها بحكم كونه احد كبار نجوم الطرب، لذلك فتح ملفات كثيرة كانت ومازالت تهدد الأغنية المصرية فلم يهادن او يضع مسكنات لحل الأزمات، لكنه صمم على الاقتحام بشراسة وبدرجة جعلت اعداء النجاح والمنتفعين من تراجع الأغنية المصرية فى الداخل والخارج يشنون حربا عليه، من اجل «تطفيشه» ومحاولة عرقلة مشوار الإصلاح، شنوا عليه حرب ضروس كادت تجعله يترك المنصب لكن رغبة الموسيقيين حسمت الأمر وعاد بعد ان قدم استقالته، منذ اليوم الأول فى النقابة او فى مشواره الغنائى وهو ينحاز للأغنية الجادة. كان من اوائل المبادرين بالحرب على الأغنية الهابطة ودافع بضراوة عن الفن المصرى وحقوق الفنان المصرى، مؤخرا دخل فى حرب شرسة من اجل هيبة الغناء المصرى عندما وجد بعض المهرجانات الدولية تتجاهل المطربين المصريين رغم ان هذه المهرجانات قامت على اكتاف نجوم الغناء المصرى، تحدثت معه فى هذا الأمر وامور اخرى متعلقة بمشاكل الغناء.
**فى البداية لماذا هاجمت مهرجان «جرش» للأغنية؟
اولا لابد ان يعرف الجمهور العربى من المحيط للخليج اننى اكن كل حب وتقدير واحترام لمهرجان جرش لأنه اول مهرجان خارج مصر قمت بالغناء فيه، كما اننى احمل بداخلى للجمهور الأردنى مشاعر جميلة، لذلك من خلال هذا الحب كنت اعتب على المهرجان عدم الاستعانة بأى مطرب مصرى ضمن فعالياته، وهو امر لا يليق لا بالغناء المصرى الذى يضم مجموعة من اهم الأصوات العربية والكل يعرف هذا الأمر جيدا كما لا يليق ان يكون مهرجان اردنى بدون مطرب مصرى. واتصور ان العتاب بين الأخوة ليس معاناة ان هناك خلافا، فالعتاب بين الأخوة مطلوب.
لكن سارى الأسعد نقيب الفنانين الأردنيين رد على اتهاماتك قائلا: «إن مهرجان جرش أكبر وأعمق من فكرة المحاصصة وهو موسم فرح بمن حضر»؟
اولا لم تصلنى هذه التصريحات، ثانيا انا لن اتحدث فى هذا الأمر مرة اخرى، ثالثا لابد ان يعى كل فنان عربى ان المطرب المصرى اكبر من ان يكون فى محاصصة كما قال الزميل سارى الأسعد، لأننا نعى جميعا قيمة الفنان المصرى ليس الآن فقط ولكن التاريخ يقول هذا، وبالتالى مشاركة أى مطرب مصرى فى جرش لابد ان تخرج عن فكرة المحاصصه أو النسبة أو القسمة، رابعا اطلب من الزميل ان يعود إلى برنامج حفلات جرش فى السنوات الاخيرة من 7 أو 8 سنين ويقارن بين مشاركة المطربين المصريين وباقى الجنسيات الأخرى هذا العام وجدت «ما فيش حد خالص» وهو مهرجان ملك كل العرب، وانا من خلالك اوجه رسالة ليست له لكننى اوجهها للشعب الأردنى والمصرى والعربى لأنه مهرجان اكن له كل تقدير، وله عندى معزة ولن اقول ماذا حدث او غير المقايس، لكن ما يحدث يؤكد ان هناك خللا وانا دورى كفنان او كنقيب للموسقيين ان اوضح هذا الخلل و و اعلامنا شايف اننى مخطئ يقول هذا لو وجدوا ان المشاركات المصرية عكس ما اقول اكون مدينا له بالاعتذار اما لو انا صح فهو مدين لى بالاعتذار.
ألاحظ ان المهرجانات التى تنظمها شركة روتانا تقتصر فيها مشاركة المصريين على من ينتمون لها فهل هذا حصار للفن المصرى ؟
قلت قبل ذلك وحذرت من تراجع مشاركة المطربين المصريين فى المهرجانات العربية التى تعد قليلة بالقياس لاسم وأهمية المطربين المصريين، ولم يتحرك احد ولم يتغير احد، هل نحن دون المستوى؟ لا اعلم السبب؟ وان كنت ارفض نغمة تراجع الغناء المصرى لأن مصر كانت وستظل قبلة الفن العربى بدليل حرص مطربيهم على الغناء فى مصر.
وبأسلوب ضاحك يواصل هانى شاكر موجها كلامه للمطرب العربى «هو انت يا سيدى عاوز تغنى عندى ومش عاوزنا نغنى عندك.. والنبى انا صوتى حلو تعالى وخدنى معاك».
 قلة المهرجانات المصرية كيف تراها ؟
من وجهة نظرى لا يليق بمصر ان يكون فيها مهرجان واحد كبير هو الموسيقى العربية، انا اتمنى ان ارى فى مصر 6 مهرجانات على الأقل فى الأقصر واسوان فى القاهرة والإسكندرية فى شرم الشيخ والغردقة، ونحن لدينا مسارح تستقبل هذه الاحتفالات، انظر إلى لبنان والمغرب وتونس والجزائر كم المهرجانات التى تقام بها وانت تكتشف اننا متراجعون جدا.
البعض يرى ان الأزمة فى الرعاة ؟
هذا صحيح وانا من خلال «الشروق» اطالب شركات الاتصالات التى تنفق الملايين فى اعلان واحد يعرض خلال شهر واحد ان تهتم بمهرجانات سوف تحمل اسمها طوال العام، لأن المهرجان ليس فعاليات فقط لكن التحضير يستمر طوال العام وسوف تجد اسمها يتردد خلاله. واناشد أصحاب الفنادق وشركات السياحة بضرورة النظر للمهرجانات بشكل آخر لأنها تنشط السياحة وتستقط وفود من كل انحاء العالم ونحن الآن احوج إلى هذا الامر، لا تتركوا الدولة بمفردها تواجه الأزمة كنا فى مركب واحد، والفن يكمل السياحة كما السياحة الفنية امر موجود فى العالم كلة.
هل لو عرض على النقابة التنظيم من أى راعٍ من الممكن الموافقة؟
اكيد نحن كنقابة لدينا خبرة الاتصال بالفنانين ولدينا قدرة على الإدارة، لكن الأهم من اقامة المهرجان هو الرغبة فى الاستمرارية لأن هناك مهرجانات اقيمت ثم انتهت بعد دورة او اثنتين. كما انىى اطالب الدولة ايضا بأن تمد يد العون اكثر لنا كفنانين، انا اعلم مدى المشاكل التى يواجهها الوطن لكن علينا ان نعى ان للدولة دورا فى رعاية الفن.
اكيد للدولة دور خاصة ان دولة مثل المغرب تدعم موازين الذى يستقطب نجوم العالم وليس نجوم العرب فقط، وتعرض المهرجان لحملات شرسة ورغم ذلك استمرت الدولة فى دعمه؟
بالضبط هذا ما كنت اريد ان اقوله موازين يحظى برعاية جلالة الملك الحسن شخصيا.
ومصر لديها امكانيات كثيرة وانا اعلم ان مسرح مارينا المغلق من سنوات طويلة وسبق واستقبل حفلات ليالى التليفزيون يتبع وزارة الإسكان ؟
معك حق وانا تمنى ايضا من السيد وزير الإسكان ان يقدم تسهيلات لنا بحيث يمكننا استغلاله لصالح مصر، اريد ان يكون هناك تكامل بين كل الوزارات والهيئات من اجل هذا الوطن الذى نتباهى جميعا بأننا نحمل جنسيته لأنه بالفعل يستحق التضحيه بكل شىء.
اتصور ان وجود المهرجانات سوف يحل ايضا ازمة بطالة الموسيقيين؟
اكيد لدينا موسيقيون كبار نود ان نجد لهم متنفسا جديدا، وبصراحة الخمس سنوات التى سبقت تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى كانت صعبة على الفن تراجعت الحفلات فى مصر ووصلت فى احيان كثيرة إلى الرقم صفر. كما ان تجاهلنا للفن سوف يجعل الفن الهابط ينهش فى جسد الغناء الجاد وهو امر خطير، لا تتركوا اولادنا واحفادنا للفن الهابط. نريد شيئا يفتح شهيتنا فى الاستمرار. الهبوط والتدنى وصلا حتى للإعلانات وهذا عيب.
اسمع فى نبرة صوتك ألما.
نعم لأننا شاهدنا فى رمضان مسلسلات عيب ان تكون مصرية لا هذا مجتمعنا ولا هذه هى مصر، فالذى يظهر الرجل المصرى وهو يرتدى قميص النوم لا يجوز ان يكون مصريا، وللأسف كلنا شاهدنا المشهد يتكرر فى احدى المدن المصرية، وهذا معناه ان الدرما اصبحت مادة للتقليد فى المجتمع وهذا ما يؤكد ضرورة ان نحسن اختيار الموضوعات التى تقدمها الشاشة، لأن فيلما واحدا او مسلسلا واحدا سيئا كفيل بتخريب عقول جيل، كما ان عملا بهذا السوء كفيل بتدمير ما تفعله وزارتا التعليم والثقافه من جهود. مثلا اغنية اه لو لعبت يازهر مع احترامى فهى لا تحمل اسفافا لكنها تكرس للبطالة والكسل، بدلا من ان يجلس المواطن على المقهى ويقول «اه لو لعبت يازهر» يذهب للإنتاج والعمل افضل، وبدلا من ان تأخذ حقك بيدك اترك الدولة تطبق القانون افضل للمجتمع، لكن ما حدث فى الدراما انها فتحت الباب لكل شخص لكى يأخذ حقه بذراعه وهو امر يجب الا يحدث فى مصر. وللأسف نفس الشخص الذى يقدم هذا النوع من الدراما «قميص النوم» والبلطجة والقتل هو نفس البطل الهمام الذى حرق والده فى مسلسل العام الماضى وللأسف تكررت نفس الجريمة فى المناطق الشعبية.
انت تتحدث عن هبوط الدراما والأغنية وهناك اذاعات تقوم على اغانى المهرجانات الشعبية فى تحدٍ صريح لما ينادى به الرئيس السيسى الذى طالب الفنانين بتقديم فن جاد؟
معك حق وانا مندهش من ان هناك مسئولين لا ينفذون ما يقوله الرئيس فهو كان الله فى عونة يحمل هموما اخرى كثيرة وبالتأكيد عندما يلفت نظر الفنانين بهذا فعلى جهات كثيرة فى الدولة معنية بالفن ان تتابع ما قاله الرئيس وتنفذه على ارض الواقع، لأن كلامه اعتبره تكليفا ومنذ ايام عقدت جلسة مع الزميل عمر عبدالعزيز رئيس اتحاد النقابات الفنية من اجل وضع بعض التصورات للنهوض بالفن المصرى، كما اننا سوف نجرى اتصالات لعمل مقابلة مع سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى لإطلاعه على هذه الأمور.
هل ستطالبون بدعم من الدولة؟
نحن نعلم ان الدولة لديها اعباء كثيرة ولن نحملها اكثر من هذا، لكننا نتطلع لإعادة الأغنية والسينما والدراما لسابق عهدها.
صناعة الأغنية تحتاج إلى انقاذ لماذا لم تقم نقابة الموسيقيين بعمل مؤتمر لبحث كيفية العودة ؟
اتصور ان هناك شوطا طويلا قطعه المنتج الكبير محسن جابر مع الوزير الأسبق فاروق حسنى، وللأسف بعد رحيله تم تجميد القرار الذى كان يعطى الرقابة بالتعاون مع شركات الاتصالات واحجاد منتجى الكاسيت الحق فى غلق وحجب بعض المواقع التى تقوم بالقرصنة على الأعمال الغنائية. لأن الحال وصل لمرحلة خطيرة لا يمكن الصمت عليها، والكل يعلم الآن ان شركة واحدة فى العالم العربى هى التى تقوم بالإنتاج والباقى لا حول ولا قوة ومعهم كل الحق لأنه ليس من المعقول ان يلقى بأمواله فى الشارع. من ضمن خطة المواجهة والأمور التى سوف نطلع عليها السيد الرئيس هو تفعيل القوانين وتشديد الرقابة، وكذلك بحث الأمر مع شركات الاتصالات لمعرفة اسباب عجزها عن مواجهة الأمر.
الإنتاج الإذاعى توقف وهو احدى وسائل المواجهة ؟
هذا امر محزن انا شخصيا من 15 سنة لم اسجل اغنية للإذاعة، واعلم ان الدولة تمر بأزمة لكن هذا ليس معناه ان نترك الأمر بهذا الشكل، الدولة لابد ان تعود ليس لإنتاج الأغنية لكن للإنتاج الدرامى والمسرحى حتى ننهض بالشكل الذى يتناسب مع هذا الوطن، انا أرى ان الأزمة هى الأموال، واخشى ان يكون الأمر بفعل فاعل، واعود واكرر ضرورة ان يشارك رجال الأعمال فى النهوض بالوطن ومشاركته فى همومه وأوجاعه واحلامه.
ما هى ردود افعال ألبومك الأخير «اسم على ورق»؟
الحمد لله كانت طيبة جدا واغلب من استمع اليه كرر جملة واحدة «شعرنا ان هناك هانى شاكر جديد يغنى».
لكن الألبوم واجهته ازمة التسريب مثل كل الألبومات؟
هذا صحيح وهو امر يدعو للقلق، لأنك تشعر ان مجهود سنة او اكثر يضيع فى لحظة، والشركة تنتظر تعويض خسائرها من خلال الرنات. وبالنسبة لأزمة التسريب حدث خطأ ان المسئول عن احد الموقع طرحه بشكل خطأ على الاستماع والتحميل. لذلك انا اعذر كل المنتجين فى مصر.
سبق ولحنت لنفسك لماذا لم تكرر التجربة ؟
هذا الأمر يعود للحالة المزاجية التى امر بها، وآخر عمل لحنته اغنية الشهيد، واتمنى ان اجد مستقبلا الكلمات التى تحركنى.
انت مقصر تجاه اعمالك القديمة سواء بإعادة توزيعها بشكل جديد او تقديمها على المسرح؟
معك حق وهناك فكرة لإعادة بعض الأغانى القديمة فى البوماتى القادمة كما اننى انوى تقديم اعمالى القديمة على المسرح منها حكاية كل عاشق وكتبت لى السنين وانت السبب. وسوف ترى وتسمع اعمالا منها على أول حفل لى بالمسرح الكبير بدار الأوبرا.

زر الذهاب إلى الأعلى