منوعات

وراء كل امرأة نادمة رجل

وراء كل امرأة نادمة رجل

منذ القدم وتُعرف المرأة بمشاعرها الرقيقة والحساسة التي تجعلها تشعر بالندم بسهولة على أي شيء، وفي بعض الأحيان تتوقف حياتها وتعجز عن التصرف في بعض أمور حياتها بسبب ندمها، ولكن هل الندم سيفيد أو سيجلب لها شيئًا في النهاية

أجري استطلاعًا للرأي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عن أكثر شيء ندمت عليه المرأة في حياتها، وبنسبة 47% قالت النساء إنهن ندمن على اختيار شريك حياة غير مناسب لهن.
وقالت «تسنيم محمد 22 عامًا» إنها ندمت على اختيار شريك حياتها لأنها عند قبوله اهتمت بالتزامه الديني وأخلاقه، مشيرة إلى الحديث النبوي «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»، ولكنها لم تشعر بالرضا أو الكفاية معه، فندمت على اختيارها الخاطئ منذ البداية.
«بعد قصة حب كبيرة اكتشفت أنه بيخوني مع بنت بتشتغل معاه وكمان بيجيبها عندي البيت»، «عبرت بدرية أحمد 50 عامًا» عن ندمها لاختيار شريك حياتها بسبب خيانته لها، مضيفة أن تلك الخيانة كافية ببقائها نادمة طوال العمر.
بينما علقت «رانيا فؤاد 32 عامًا» أن أسباب ندمها ترجع إلى عدم اهتمامه بها والتقليل من شأنها أمام عائلته، في حين أنه كان يعامل الجميع بطريقة راقية وجذابة، وطريقته الناعمة في التعامل هي التي خدعتني ولكنه ليس كما يبدو للجميع.
«خسرت كل حاجة بسببه أهلي وأصحابي وطموحي» هكذا قالت «أميرة عادل 25 عامًا» موضحة أنها كانت قريبة من جميع الناس ومجتهدة في عملها إلا أن زوجها السابق جعلها تترك الأشياء من حولها تدريجيًا إلى أن خسرت كل شيء، وفي النهاية خسرته أيضًا.
وذكرت «ريهام أشرف 41 عامًا» أنها ندمت بسبب التسرع في اختيار أي شخص غني ولارتداء الفستان الأبيض كما تحلم كل فتاه، ولكن بعد الزواج ظهر أنه شخص لا يحب المسئولية، ولا يعرف شيء عن البيت ولا الأولاد، دوره فقط جلب المال.
أما «شروق فادي 29 عامًا» ندمت على اختيار رجل في عمر والدها، لأنها كنت مفتقدة لحنان الأب، ولكنها لم تتمكن من التمتع بأي شيء معه، فكان لكل منهما رغبات وتطلبات تختلف عن الأخر.
رأي الخبراء حول ندم المرأة على اختيار شريك حياة خاطئ: 

استشاري الصحة الشمولية الدكتور محمد أحمد لطفي قال: هناك أسباب عديدة حول اختيار شريك حياة غير مناسب منها أن الفتاه ترى والدها قدوة وتريد أن تتزوج مثله، فعندما يقابلها شخص ما يشبه والدها فإنها تقبل به وهذا يعد خطأ كبير، وأيضا الهروب من ضغط أو قسوة الأهل لأي زوج يبادر بالتقدم إليها.
وأضاف الدكتور من أهم الأسباب الاختيار الخاطئ هو أسلوب التعليم غير السليم، فلا يوجد بالمناهج التعليمية وعي ثقافي وجنسي وتربوي، مما يدفع الفتاه للزواج بدون وعي من أجل الزواج فقط.
وأوضح أن هناك فتيات تريد الزواج فقط لأي شخص يجعلها تعيش بشكل مريح، علاوة على ذلك البنات التي تريد أن تهرب من لقب «عانس» تلك الأسباب تجعل من الفتاه تندم على التسرع في اختيار الشريك الخاطئ.
«في قانون الجذب الشخص بيجذب شبيهه» هكذا ذكر الدكتور محمد عند تحدثه عن المعايير المناسبة لاختيار شريك الحياه، موضحًا أن المرأة تبحث دائمًا عن الأمان والسند والشخص الخلوق، وتبتعد عن سليط اللسان والجاف والذي ليس لديه مشاعر.
وفيما يتعلق بكيفية معالجة الندم، قال استشاري الصحة الشمولية «محمد أحمد» إن المرأة لا يجب أن تعاقب نفسها وتجلد ذاتها بالندم على الاختيار الخاطئ، ولكن يجب أن ترضى باللحظة التي تعيشها، وتظهر لربنا أنها راضية بقدرها، فضلًا عن اتخاذ القرار الحاسم، في أن تبدأ حياتها بشكل جديد وبوعي، كما يجب أن تبتعد عن نظرة المجتمع لها لأنها ستقودها في النهاية إلى الجريمة.
بينما قال استشاري الصحة النفسية الدكتور جمال فرويز، إن اختيار شريك حياة غير مناسب لا يتطلب الندم، ولكن يمكن للطرفين معالجة الأمر بالتعديل في شخصياتهم حتى يتجاوزون المحن والصعوبات، كما يجب التخلص من تدخلات الأهالي والأصدقاء، ويفضل أن يكون قرار الطلاق أخر شيء يفكر به الطرفين على الإطلاق.

 

 

المصدر 

زر الذهاب إلى الأعلى