الثلاثاء 23 صفر 1441 الموافق 22 أكتوبر 2019
الرئيسية » مقالات » أسماء هاشم | تكتب: ولأن الماضي كان زاهيًا نحتاج لنأخذ من أحلام الماضي قطعة

أسماء هاشم | تكتب: ولأن الماضي كان زاهيًا نحتاج لنأخذ من أحلام الماضي قطعة

أسماء هاشم

أسماء هاشم

نحتاج لأمل يبهجنا للحياة فالجميع من حولنا نراهم يتحدثون عن الفقد وعن الحزن، وكل شئ يعكر صفوهم.

قل ما نجد من يتحدث عن خير حدث معه ليُلهم من حوله الإقدام على الحياة ترانا كبشر أصاب أغلبنا الإحباط، والكآبة من كثرة تأثرهم بالمحيطين حولهم، فلم نجد من يزرع فيهم الإقدام على الحياة.

تذكرت أجدادي ومجالسهم الصافية حينما كان أحدًا منهم يحكي همًا تراهم لم يتركوه إلا وقد أزاحوه عنه ببسماتهم النقية ومواقفهم الحميدة، كانت بعبارات بسيطة نابعة عن فطرة صادقة.

التأمل

هل تعلمون ما سبب فطرتهم النقية، أمرنا بالتأمل، لكن العقل تخلى عنه وانشغل بأمور أخرى، فهو يعيد السكينة للروح.

التأمل فريضة وأصبحت غائبة لدى العقل إلا من رحم ربي، فهو عبادة للأرواح السامية، وما دام المرء يشعر بالطبيعة التي ولد في أحضانها وترعرع بها وبالنظر والتمتع بجمالها.

سيتعرف على تجليات صاحبها.. صاحب الجمال السرمدي فكانت فطرته تأخذ به ويفتح نوافذ بيته ليجلب لنفسه كل أنواع المحاسن الإلهية الزاهية حتى تنسكب في غرف بيته.

وقال تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) البقرة 164.

كما قال الإمام الحسن البصري: «عاملنا القلوب لإصلاحها بالتفكر فأورثها التذكر فرجعنا بالتذكر على التفكر وحركنا القلوب بهما فإذا القلوب لها أسماع وأبصار».

الرضى

كان المرء يشعر بالرضا ولا ينظر لما بيد غيره، فكان للمرء كوخًا لكن كان يراه قصرًا وكان بقناعته يراه جنة مصغرة، والأجمل أننا كنا نرى بيوتًا كالمصابيح تجد بها النور القلبي.

فقد كانت بمثابة معهد أو مدرسة شرعية من كثرة وجود من يزرع الحب والرضى داخل تلك البيوت أما الآن ……!

بات الجميع يشاهد لم نجد من يربت على القلوب كسابق عهدها بل لو وجدوا شخصًا مقدم على الحياة وضعوا في طريقه العثرات
فلماذا تبدلت مشاعرنا؟

لماذا لم نأخذ بأيادي من حولنا لنكسبهم الثقة ونعطيهم الأمل حتى ولو لم يكن هناك داخلهم همة لماذا لا نزرعها؟

لماذا نعطي الحياة دائما اللوم على أنها تاخذ منا أكثر مما تعطينا؟

لماذا ننزع الأمل من داخل من حولنا حتى ولو بكلمة كأنها نزعت الأمل من داخله؟

أظن أننا بحاجة لرؤية الخير فينا فهو موجود لكنه يحتاج لمن يأخذ بيده نؤدي ما علينا من زرع محبة «أمل….عطاء» .

هل تعلمون لماذا؟ لأنكم أمة محمد فالخير فيكم باق.

أخرج البخاري ومسلم عن أنس – رضي الله عنه – أن نبي الله – صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى ولا طِيَرة، ويُعجِبني الفأل: الكلمة الحسنة، الكلمة الطيبة») وبالأمل يَذوق الإنسان طعم السعادة، وبالتفاؤل يُحسُّ ببهجة الحياة وتلك مجرد نسمات من الروح نريد أن نعود بها لتنمية الخير فينا.

المقال لا يعبر بالضرورة عن الشرقية توداي بل يعبر عن كاتبه