السبت 14 شوال 1441 الموافق 06 يونيو 2020
الرئيسية » مقالات » ياسر أيوب | يكتب : سبعة مصريين فى تنزانيا

ياسر أيوب | يكتب : سبعة مصريين فى تنزانيا

ياسر أيوب

لم يكن مجرد مشوار أو رحلة تلك التى قام بها سبعة مصريين إلى تنزانيا الأسبوع الماضى.. إنما هى بالفعل نقطة فارقة ودرسٌ ضرورى جدًا لايزال يحتاجه كثيرون جدا هنا فى مصر.. فقد سافر إلى تنزانيا كل من الدكتور صابر وهيب، رئيس قسم جراحة الأطفال بطب الإسكندرية.

والدكتور تامر غنيم رئيس وحدة تخدير الأطفال.. والدكتور محمد عبدالملاك إخصائى جراحة الأطفال.. والدكتورة راجية عوض إخصائية التغذية الوريدية للأطفال.. والدكتور حازم أحمد نائب جراحة الأطفال.. والمهندس عمرو علاء.. والمهندسة شروق سعد صلاح.. سافروا من القاهرة إلى دار السلام، وقد دفع كل منهم نفقات سفره وتكاليف إقامته أيضا.. وكانت مهمتهم المحددة هى إجراء جراحات كثيرة عاجلة لعشرات الأطفال الفقراء سواء فى مستشفى موهيمبلى فى دار السلام أو مستشفى مازيموجا فى زنزيبار.. مع وضع العديد من التصميمات الهندسية للمستشفيات هناك.. لم ينم أى منهم أكثر من أربع ساعات فى اليوم، وكانوا يخرجون من المستشفى ليلا يبحثون عن أى طعام حتى يمتلكوا القدرة على مواصلة أعمالهم.. وغير ما قاموا به هناك كانت معهم شحنات هائلة من الأدوية والمستلزمات الطبية أخذوها معهم من القاهرة وساعدتهم شركة مصر للطيران على نقلها مجانا.

أما ثمنها فتكفلت به تبرعات شخصية لكثيرين هنا فى مصر إلى جانب الدكتور شيرين عباس حلمى ومؤسسة نيل الأمل لتنمية وخدمة المجتمع.. والنائب مصطفى الجندى وأسرة نبنى حياة وجمعية أصدقاء مرضى وجراحات الأطفال وجمعية لو صدقنا لسبقنا وحين اكتشف الجميع فى تنزانيا نبل ورقى وضرورة ما يقوم به هؤلاء السبعة المصريون فى بلادهم ولأطفالهم بقيادة الدكتور صابر وهيب.

كان لابد أن تحتفى بهم الصحف التنزانية وشاشة التليفزيون هناك، وانتهى الأمر بلقاء جمعهم مع الرئيس التنزانى، جون بومبى ماجوفولى، اعتزازا وتقديرا منه لما قاموا به بترتيب سفارة تنزانيا فى القاهرة ودعم جامعة الإسكندرية وبالطبع، يمكن الآن تصور الانطباع الذى تركه سبعة عشاق لبلادهم وللحياة والأطفال والخير، ونجاحهم فى لفت انتباه تنزانيا كلها لمصر القادرة والطيبة والجميلة.

وقد عاد هؤلاء هذا الأسبوع إلى مصر وهم يخططون للعودة مرة أخرى بكمية أكبر من الأدوية والمستلزمات الطبية وقضاء أيام أطول هناك لإجراء جراحات أكثر وكل ما أرجوه أن يلتقيهم المهندس شريف إسماعيل، رئيس الحكومة، ويمنحهم مزيدا من الدعم وسامح شكرى، وزير الخارجية، ويكلف سفارة مصر فى دار السلام بتسهيل مهمتهم أكثر ومحسن صلاح، رئيس شركة المقاولون العرب، لتكليف مكتب الشركة فى تنزانيا بمساعدة المهندسة شروق سعد صلاح فى استكمال تصميماتها الخاصة بالمستشفيات هناك وخالد عبدالعزيز، وزير الرياضة والشباب، ويرسل معهم أكثر النجوم الرياضيين وهدايا رياضية للأطفال فلابد أن تشارك الرياضة فى هذا الذى هو أفضل ألف مرة من دورة حوض النيل التى كانت، أو أى مباراة وبطولة.. أرجو أيضا أن يلتفت الإعلام المصرى لهؤلاء السبعة ويحتفى بهم كنموذج ودليل على ما يملكه ويستطيعه المصريون.

عن shady zaabl

كاتب صحفي مصري

قد يعجبك