الأحد 20 ربيع الأول 1441 الموافق 17 نوفمبر 2019
الرئيسية » تقارير و تحقيقات » ‏5‏ مليارات جنيه ينفقها المصريون في احتفالات رأس السنة‏

‏5‏ مليارات جنيه ينفقها المصريون في احتفالات رأس السنة‏

كتب| محمد حمدي غانم

 

مفاجأة فجرتها دراسة أعدها الدكتور حمدي عبدالعظيم أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات سابقا‏,‏ حيث قدرت ما ينفقه المصريون في احتفالات الكريسماس بنحو‏5‏ مليارات جنيه.‏

موزعة علي عدة بنود ومن هذه البنود إعلانات التهاني وهدايا رأس السنة وأشجار الكريسماس ورسائل المحمول والهدايا الذهبية وسهرات الفنادق والرحلات السياحية داخل مصر وخارجها, وكذلك بند المطبوعات من كروت المعايدة والأجندات ونتائج الحائط ومستلزمات المكاتب التي تستخدمها بعض الشركات في الدعاية لمنتجاتها.
وتشير الدراسة إلي بنود أخري للنفقات مثل حفلات الخطبة والزفاف التي يربطها البعض بهذه المناسبة, وكذلك سهرات وحفلات الفنانين والأفلام الجديدة في السينمات, وكذلك تناول الكحوليات لغير المسلمين والأجانب, بالإضافة إلي بعض النفقات في مجالات غير مشروعة, حيث يزداد الإنفاق علي تجارة وتعاطي المخدرات والممنوعات في مثل هذه المناسبة.
وتلفت الدراسة إلي بند آخر, وان كان غير ملموس, يتمثل في كون أن اليوم ليس إجازة رسمية إلا أن البعض يتغيب عن عمله, والبعض يسهر حتي الصباح, وبالتالي يتغيب في اليوم التالي. وقد اعتمدت الدراسة في تقديرها لهذه المليارات الخمسة علي البيانات الصادرة عن معدلات الإنفاق في الأعوام السابقة, مثل بنود الهدايا والدعاية في ميزانيات بعض الجهات, وكذلك تقديرات غرف السياحة والفنادق في هذه المناسبة, وتقديرات شركات المحمول, فعلي سبيل المثال لدينا90 مليون مشترك في شركات المحمول يرسلون عشرات رسائل التهنئة, فإننا لو افترضنا أن نصفهم فقط(45 مليونا) أرسل رسالة واحدة بالتهنئة ورد عليها المستقبلون(45 مليونا) يكون عندنا(90 مليون رسالة*50 قرشا ثمن الرسالة) أي نحو50 مليون جنيه رسائل تهنئة بالمحمول فقط, وذلك علي افتراض رسالة واحدة علي أقل تقدير. ويشير عبدالعظيم إلي أن الإنفاق يتفاوت حسب مستوي الدخل, فالبعض لا يحتفل نهائيا لأن دخلهم لا يسمح, والبعض دخلهم يسمح إلا أنهم لا يحتفلون لعدم اعترافهم بالمناسبة أصلا باعتبار طقوسها مستوردة من الغرب وغريبة عن مجتمعنا الشرقي, معتبرين أن لهذه النفقات آثارا سلبية علي الاقتصاد المصري, لإنفاقها علي( كماليات) علي حساب الأولويات الضرورية لتصب في جيوب فئات معينة مثل أصحاب الفنادق والملاهي والفنانين وغيرهم, وهو ما يدفعه للتوصية بفرض مزيد من الضرائب علي البنود المتعلقة بمثل هذه الأنشطة, مما يسهم في تمويل الخزانة العامة.

المصدر| الأهرام

قد يعجبك