أشهر متشرد ببلبيس يعود لأسرته بعد 20 سنة
كتبت| دينا الصاوي
تمكنت مجموعة من الشباب المتطوعين (فريق بسمة لإيواء المتشريدين) من إعادة البسمة لوجه “أبو شوال”، أشهر متشرد عجوز مجهول عرفته مدينة بلبيس منذ 15 سنة، بعدما عثروا معه على بطاقة شخصية تخصه كان يربطها على ذراعه تحمل اسم جعفر زيدان مهنى من قرية العوامر بمحافظة أسيوط، وبعد نشر صورته وبطاقته الشخصية تعرفت عليه أسرته وقامت باستلامه، حيث تبين أنه ترك المنزل منذ 20 عاماً؛ لإصابته بحالة نفسية، وقد كان من الجنود المشاركين في حرب أكتوبر 1973.
وقد عرفه أهالي المدينة بلبيس باسم” أبوشوال “؛ لأنه يرتدى طوال حياته “شوال” يغطي به جسده رافضاً ارتداء أي ملابس، ويخشى الجميع الاقتراب منه خوفا من أذيتهم، لا يتحدث نهائياً مع أحد، يتردد على أصحاب المطاعم للحصول على العطام، وينام على الأرصفة والطرقات.
حيث قرر أعضاء فريق بسمة الاقتراب منه ومعرفة ما يعاني منه، لكنهم وجدوا بعض الصعوبات في البداية، وبعد جهود وعناء تم إقناع “أبوشوال” بخلع الأشولة التى يرتديها حول جسمه، وتنظيفه وقص شعره وأظافره وتوفير “جلابية” بيضاء له، وتناول الطعام مع أعضاء الفريق؛ فشعر معهم بالأمان وبدأ يتحدث لأول مرة عن هويته، وتبين أنه يحتفظ ببطاقته الشخصية عن طريقها ربطها على ذراعه، وتم كشف هويته وتبين أنه يدعى “جعفر” 60 سنة من قرية العوامرة مركز ديروط بمحاقظة أسيوط، فقام أعضاء الفريق بنشر صور العم جعفر وبياناته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، وبعد ساعات من نشرها وظهور ملامح العم جعفر التي ظلت غامضة لمدة 20 سنة عن أسرته بعد تدهور حالته النفسية التى طغت على ملامح وجهه، تعرفت عليه أسرته، وتم الاتصال بأعضاء الفريق.
وقد أنهت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة بلبيس، من خلال الرائد محمد غيث رئيس المباحث، والمقدم أحمد الدسوقى نائب مأمور القسم، إجراءات تسليم “أبوشوال” واستلمت الأسرة الوالد من مركز الشرطة بعد غياب دام حوالي 20 عاماً، وتوجهت أسرة العم جعفر بالشكر لأعضاء فريق بسمة لإعادة أبيهم بعد طول غياب.









