أول حاجة هنتعرف عليها هو رأى الباحثين في شئون الجماعات الإرهابية ، هو أن جميعهم أكدوا أن الأسباب الرئيسية في استقطاب وبرمجة عقل الشخصية السوية وتحويلها إلى عقلية سادية إرهابية ، هى عدت أسباب أو عوامل من بينها العامل النفسى ، والعامل المادى ، والعامل الاجتماعي ، عشان اقدر أوضح لحضراتكم المفهوم ده هناخد تجربة حيه وتناقش فيها ونحاول نعرف ازى بيتم صناعة الإرهابي .
الشخصية اللى هنحللها هى شخصية تم تحولها من شخصية سوية إلى شخصية سادية في أقل من عام وهو كابتن ” هشام عبد الحميد” كان بطل مصر في لعبة ” الكونغ فو” لفترات طويلة وحقق انجازات كثير في هذه اللعبه ومعنى انه استطاع أن يحصد هذه الانجازات ، هذا يجعلنا أن نعترف جميعاً أنه شخصية سوية تمتلك عقلية متزنة .
هشام عبد الحميد ظهر له توجه سياسى في احد المحافل العالمية ، هذا بعد أن قام برفع ” إشارة رابعة ” على منصة التتويج في ماليزيا بعد حصوله على المداليا الفضية في بطولة العالم ” للكونغ فو” العام الماضى ، بعدها بداء الإعلام بالهجوم علية وتوجيه إليه الانتقادات بل وبداء البعض من الإعلاميين بالمطالبة باعتقاله .
طبعاً بعد هذا الهجوم كان من طبيعى أن يستقيل هشام من عملة وأصبح هشام عاطل بعد إن كان يعمل في احد شركات البيترول ويتقاضى أجر عالى مقابل هذا العمل ،هذا بالإضافة إلى المكافآت التي كان يحصل عليها من انجازات لعبة الكونغ فو .
وهنا دخل هشان في ضغوط نفسية ، وأيضا ضغوط مادية واجتماعية .. وأصبح جاهز عملية التحويل من شخص سوى ناجح إلى شخص سادى إرهابى .
بعدها تم دعوت هشام من قبل احد العناصر الذين ينتمون إلى جماعة إرهابية ، وسافر إلى سوريا وتم تدريبه وتغذية أفكاره بعد المراحل الأولى من عملية التحويل التي شارك فيها الإعلام وبعد حملة الهجوم عملية من قبل المجتمع المصرى، وبالفعل تم الانضمام إلى الجماعات التي تحارب ضد جيش بشار الأسد على ارض سوريا ، وظل متواجد يقاتل في سورية طول الفترة الماضية التي ترك فيها مصر ونضم إلى الجماعات الإرهابية في سوريا .
ولكن أمس استجد حدث جديد في قصة ” هشام” بعد أن تداول عبر المواقع صورة هشام بعد إن تم قتلة في المواجهات على ارض سوريا ، وتم الاحتفال بهذا الحدث من قبل الإرهابيين مثلما كان يحتفل به في الماضى من قبل الرياضيين ، ولكن كان في الماضى الاحتفال به وهو حى اما اليوم كان الاحتفال به وهو جثة هامدة .
طبعا ” هشام ” مش أول قصة نسمعها من تحويل شخصية سويه إلى شخصيه سادية إرهابية ،ولنا هنا أيضا قصة آخرى شبيهه بنفس التجربة ،هى قصة شاب أسمة “محمود الغندور ” كان يعمل حاكم لكرة القدم ، ورغم أنه من أسرة مشهورة إلا انه تم تحويله من عقلية النجاح إلى عقلية الارهابى وتم دعوته من قبل صديقة الارهابى في صفوف جماعة داعش الإرهابية، هذا الشخص يدعى “سلام يكن ” وكان الإعلام والمجتمع ايضاً شريك في عملية تحويل الغندور .
تم دعوة الغندور إلى الانضمام إلى صفوف داعش ، ومن الممكن إن يكون الغندور كان شريك في عملية ذبح المصريين في ليبيا أو كان شريك في الهجمات الإرهابية على جيش المصري سيناء ، أو شارك في عمليات إجرامية أخرى.
قبل الختام أود أن أقول أن الإعلام كان شريك في عملية تحويل كابتن هشام ، وكابتن الغندور ، و أود أن أؤكد ايضاً أنه من الصعب القضاء على الإرهاب بالسلاح ، وان كنا جادين في السعى إلى القضاء على الإرهاب علينا أن ندرس كيفية يتم تحويل الشخص من شخصية سويه هادئة النفس ، إلى شخصية سادية تتلذذ بتعذيب الآخرين .
مقالات الرأي تعبر عن صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن راي الشرقية توداي






