عادل عصمت| يكتب :دخول الشرطة إلي نقابة الصحفيين
ابان الاحتلال الفرنسي لمصر المحتلة من العثمانيين اجر العثمانيين« الشوارعيه والبلطجيه» «حسب تعبير الشيخ الجبرتي » لقتل عساكر المحتل الفرنسي وقتل المسيحيين المصريين بعتبارهم شركاء الديانة المسيحية مع المحتل الجديد و عندما فكر نابليون في تعقبهم امرهم العثمانلي ان يلوذوا بصحن الازهر فدخلوا الي الجامع الازهر
ودخل خلفهم جنود نابليون للقبض عليهم لكن المحتل العثماني الذي خرب مصر و مص دم المصريين طوال ٣٠٠ سنه وسرقهم وضربهم بالكرباج وقتلهم و اخرجهم خارج التاريخ والحضارة ، اقنع المصريين ان المحتل الفرنسي داس بخيوله حصن الازهر وانة لابد ان يرحل عن البلاد فورا !
لا ادري لماذا استدعت ذاكرتي هذه الواقعة عندما جلست ارصد ردود الافعال ابان دخول الشرطة الي نقابة الصحافيين تنفيذا لاذن نيابة للقبض علي متهمين لاذا بمبني النقابة طمعا في حصانة مزعومة وتخطيطا لتضخيم الحدث وتحريكا وتوظيفا لغضب او اختلاف او معارضة لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي في غير موضعه .
ولم يشفع للشرطة المصرية انها دخلت نقابة الصحفيين لتنفيذ القانون ولتنفيذ اذن النيابة العامة ولإعمال دولة القانون ولاعادة حضور الدولة التي غابت وانهارت ونحاول استعادة حضورها الان -الم يكن علي نقابه الصحفيين ان تصدربيانا ترفض فيه (الطريقه) ان كان فيها مايخالف القانون و تحيي فيه (الغاية) التي دخلت الشرطه من اجل تنفيذها ولا تنسي ان تؤكد في بيانها انها لاتتستر ابدا علي احد .
الم يكن مطلوبا من مجلس النقابه المنتخب من جموع الصحفيين ان يستشعر اللحظه وان يعقلن الموقف وان لايسمح بالمزايدات الفارغه والابتزاز الذي لاتتطلبه اللحظه وان يضع ظروف البلاد في الحسبان – وهل دخلت الشرطه لتعطيل اجتماع للصحفيين او لالغاء ندوه لحريه الراي والتعبير او لمنع اجتماع لمجلس النقابه ام تنفيذا لامر قضائي بالقبض علي متهمين – ولنا ان نطرح سؤالا و لماذا لم يذكر بيان النقابه من اصدر اذن القبض ( النيابة العامة ) وصب جام غضبه علي من حاول تنفيذه(الشرطة ) !
ويبقي ان دلالات الجدل بين الصحفيين المصريين انفسهم تؤكد ان العطب اصاب كل الرحم المصري وانهم انفسهم لايحترمون حريه الرأي والتعبير ولا يسمحون للمختلف ان يبوح وانهم كغيرهم يمارسون التخوين والتكفير وتوزيع صكوك الوطنيه ولا يعترفون للغير المختلف بحقه في البوح وحقه في الاختلاف بينما يدعون انهم قلعه حريه الرأي والتعبير !
ازمتنا ازمة عقلاء كما كان يؤكد لي معلمي دوما وازمتنا اننا وصلنا الي حاله من البؤس بلاحدود ومؤسساتنا (كلها خربانه) كما اكد اخيرا الرئيس عبد الفتاح السيسي اثناء لقائه بالمثقفين وهناك من يحاول البحث عن اي موضوع ليفرغ به معارضته او اختلافه مع النظام الحالي وهم غالبا الاخوان ومن علي دينهم وملتهم بالاضافه الي قطاع ٢٥ يناير الذي يشعر ان سرق مرتين وانه اهين علي يد نظام ثوره ٦/٣٠ واتهم بالخيانه والعماله وتم تشويهه بالاضافه الي من لايدركون تحديات اللحظه ومن يخلطون بين ماهو استراتيجي وماهو تكتيكي.
- الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشرقية توداي ، بينما تعبر عن رأي الكاتب.





