الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441 الموافق 11 ديسمبر 2019
الرئيسية » مقالات » أحمد حلمى | يكتب : سلبية الإعلام قد تكون بناءة أحياناً

أحمد حلمى | يكتب : سلبية الإعلام قد تكون بناءة أحياناً

أحمد حلمي
ما حدث ليلة رأس السنة فى دبى من حريق مفاجىء لفندق من أهم الفنادق و هو فندق the address ، كان ذلك بمثابه كارثة مفاجأة لدولة لا ترضى بهذا النوع من المفاجآت فى الايام العادية نظرا لاستعدادها المستمر لمواجهة الكوارث أيا كان نوعها ، ظننا كلنا وقتها أنها المأساة الاسوأ فى تاريخ دبى و قال البعض و منهم انا أنها قد تكون مفتعلة و قد تكون لعدم اتخاذ احتياطيات لازمة .

وللاسف هناك من قال انها بداية الانهيار لدبى ، لكن فى خلال ساعات محدودة بمعنى الكلمه تم تدارك الامر و تم تأمين الخروج لكل النزلاء فى وقت لا يتجاوز النصف ساعة و تمت مراسم الاحتفال برأس السنه كما كان مخطط لها بدون زيادة او نقصان لأن كل شىء يمشى وفقا لترتيب و استعادت الدولة وعيها بمنتهى القوة و هو ليس بالامر السهل اطلاقا لعده اسباب اهمها الوقت ثم التوافد المكثف ثم تعدد الجنسيات ثم تركز كم هائل من الناس فى بؤرة ضيقة جدا ثم تعامل وسائل الدفاع المدنى بسرعه .

أشياء كثيره تم تداركها بمنتهى الثبات و الاتقان ، وفى رأيى بمنتهى السهولة ، خليه نحل كانت تعمل دون توقف بناء على تدريب ممتاز و استعدادات دائمة و اجهزه متطورة و جاهزة فى اى وقت و لم يؤثر ما حدث على السياحه بنسبه جزء من 1 % .

دوله رفضت و أبت أن تكون فريسة أبدا حتى وان كان القدر هو السبب أو كانت الأسباب خارجة عن إرادة العاملين ، وما أصابنى من دهشة و كان سببا لكتابة هذا الموضوع هو اننى عندما كنت اتصفح الاخبار و تواصلى مع اصدقائى فى دبى اكدوا لى أن الموضوع انتهى تماما بنسبه 100% .
وجدت ان الامارات العربيه بالكامل تناست المشكله برمتها ، لم يتم تحليل الموضوع اعلاميا ، لم يتم توجيه اتهام حتى اعلاميا أو اتهام الدوله بالتقصير ، التعتيم الاعلامى الايجابى المتعمد كان سيد الموقف لعلمهم الشديد بأن لا فائده من البكاء على اللبن المسكوب ولكن بضوابط .

تكمن الضوابط فى العبرة مما حدث و العمل على زياده التطوير و اليقظه مستقبليا ، ولا تعليق
ما اتمناه ان نحذو تجاه الاسلوب المتبع سواء من احتواء المشاكل او ان يضع الاعلام لنفسه حدود فى التعامل مع الامور الحياتية ، بمعنى اذا تمت وضع مقارنات لللأداء الاعلامى ما بين هنا و هناك لوجدنا فروقات كبيرة و فجوات اولها هو تنصيب الاعلام نفسه قاضيا على كل الامور حتى و ان كانت بسيطه لتهويلها و بسبب ذلك يؤدى الى تعطيل المؤسسات المنوطه بحل المشاكل عن القيام بعملها .

فرق كبير بين الوقوف بجانب الدوله ايجابيا و ان كان بالصمت و بين تناول كل المشكلات فى كل الامور ، فى رأيي ان ما فى مصر ليس هو اسوأ ما فى العالم لأن الايجابيات كثيره لمن يريد أن يراها .
ولكن ايضا هناك سلبيات تظهر فقط عندما تحجب الايجابيات ، أجد كلمه تتحشرج فى صدرى تخص التناول الاعلامى الحالى للامور لا تغلقوا طاقات النور و الأمل فى وجه المواطن البسيط الطيب الذى يريد ان يعيش من اجل آدميته .

مجرد سؤال ، ماذا لو كان لا قدر الله حدث هذا الامر فى مصر ؟ لن أقول سوى الستر يا الله كانت ستبدأ ثوره اعلامية بمعنى الكلمة ، وعلى البلد السلام ، للأسف أقولها بمنتهى الثقة لو حريق دبى كان حدث فى مصر فأنا على يقين أنه كانت ستلقى الاتهامات على الدولة و مسؤليها و كل المواطنين دون ايجاد علاج او احتواء ليس للمشكله ولكن لاحتواء الازمات مستقبليا ، أعتقد ان الاعلام وقتها كان سيقوم بثورة جديدة يطالب فيها بمحاسبة كل الاطراف حتى الحريق شخصيا ً

 

الآراء المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى الشرقية توداى 

قد يعجبك