تقارير و تحقيقات

بالفيديو..تعرف على القرية التي عزمت القطار بالشرقية

فاقوس (3)

تقرير| شهندة برهام

” الشراقوة أهل الكرم ..الشراقوة عزموا القطار”، مقولة اشتهر بها أبناء محافظة الشرقية وتحديدا أبناء إحدي قرى مركز فاقوس وهي قرية “إكياد”، ولم تكن هذه المقولة مجرد كلمات ليس لها معني ولكنها إشارة إلي قصة وتاريخ تشهتر به هذه القرية، فقررت الشرقية توداي التعرف عليه، وتوجهت لقرية إكياد لمعرفة القصة الحقيقية من أصحابها.

قال الشيخ أحمد مرسي – أحد كبار السن بالقرية ويبلغ من العمر 84 عاما – أن هذه القصة منذ زمن بعيد، فبعد بناء المحطة حيث تعطل قطار الشرق بالقرية وتحديدا خلال شهر رمضان وقبل وقت الإفطار بحوالي ساعة أو ساعتين وبعد أن انقطعت السبل لإصلاحه، قرر أهالي القرية أن يأخذوا كل ركاب القطار لمنازلهم لتقديم الإفطار لهم فرفضوا،  فقام كل فرد بنقل كل ما لذ وطاب من طعام وأعدوا الموائد وتناولوا الإفطار مع الركاب أمام القطار.

فاقوس (5)

 فيما أكد الحاج أحمد فرح أنه من مواليد 1944 ويسكن بقرية إكياد من قبل خروج الإنجليز منها، وأضاف “نحن كفلاحين بالقرى والأرياف تربطنا عادات وتقاليد لا يمكن الاستغناء عنها، وصفة الكرم معروفة عن الشراقوة في كل مكان وأن عزومة القطار لم تكن عزومة ولم تكن المرة الأولي التي نقوم بها فقد حدثت المرة الأولي في ستينيات القرن الماضي وتحديدا بالعشرة الأواخر من شهر رمضان، حيث تعطل القطار بمحطة القرية وكان يحمل ركاب من تجار الشام والأتراك، وكان أهالي القرية يؤدون الصلاة في مسجد المحطة وقررنا إحضار الفطار من تمر وغيره ونقدمه لركاب القطار، وتناول الركاب إفطارهم وحدثت مرة أخري من حوالي سنتين وقمنا بتقديم الإفطار للركاب أيضا”.

واستطرد “إكياد قرية لها تاريخ وأخرجت نماذج يحتذي بها في النجاح والبطولة، فقد خرج منها الشهيد سليمان خاطر والمحافظ والمناضل السابق عزازي علي عزازي وأحمد عبد المولي مترجم الأهلي السابق وأيضا من قام بوضع دستور 1952، ولدينا نسبة تعليم مرتفعة جدا ونفتخر لأننا ننتمني لهذه القرية ونحكي هذه القصة التاريخية لأبنائنا ليفتخروا بها ويتعرفوا علي تاريخ بلدتهم”، وأشار إلي أن عام 1967 حينما كان الجيش مهزوماً كان أهل القرية يقوموا بإطعام العساكر عند عودتهم علي الطريق العام.

فاقوس (1)

بينما قال محمد صمد، أحد شباب القرية، “نحن كشباب لم نحضر الواقعة ولكن سمعنا عنها من خلال أبائنا وأجدادنا، وفخورين بهذا التاريخ العظيم للقرية إذا تم تداوله بشكل صحيح، فنحن قمنا بعزومة ركاب القطار وليس القطار ذاته من حديد وكراسي كما يتداول البعض ونريد أن تصل القصة كما هي دون تزييف ودون تجريح في أهالي القرية”.

 وأضاف ياسر رضوان، رئيس حركة محطة السكك الحديدية بالصالحية وأحد أهالي إكياد،  بأن إكياد لها تاريخ طويل وعظيم ولا يقتصر فقط علي عزومة القطار، فقد ذكرها الشاعر العظيم أحمد شوقي والكرم في حياتها ودمها واسمها الأصلي إكياد الغتاورة، وذلك منذ أيام السلطان سليم الأول حيث كان من أحد أفراد جيش السلطان الأقوياء وسكن القرية، وسنظل نفتخر بأننا ننتمي إلي هذه القرية.

يذكر أن قرية إكياد هي إحدي القري التابعة لمركز فاقوس،وتنقسم إلي إكياد البحرية وإكياد القبلية.

فاقوس (2)

فاقوس (4)

Eman Salem

كاتب صحفي ورئيس تحرير موقع الشرقية توداي
زر الذهاب إلى الأعلى