الثلاثاء 23 صفر 1441 الموافق 22 أكتوبر 2019
الرئيسية » أخبار الشرقية » قاذف صواريخ حرب أكتوبر يروي لحظات الاستعداد ومكاسب الانتصار

قاذف صواريخ حرب أكتوبر يروي لحظات الاستعداد ومكاسب الانتصار

الحاج عبد البديع الزنكلوني

حوار | شادي زعبل

ذكريات حرب أكتوبر لازالت مليئة بالبطولات الخالده التي تدرس في كافة المعاقل العلمية والعسكرية في العالم لأنها اعجاز بكل معاني الكلمة، فالحرب أفرزت المعدن الحقيقي للمقاتل المصري الشامخ على مر العصور الذي لا يقبل ابدا أن يقترب أحد من ارضه، فالأرض للمصري عرض يفتديه بروحه وكل ما يملك

ولعل نصر أكتوبر أكبر دليل على براعة وشجاعة المقاتل المصري الذي تحدي كل الأسلحة الحديثة لدى العدو الإسرائيلي بصدره فالجندي الذي يقف بجسده أمام الدبابة جعل العدو يهرب امامه كالفئران

ويوجد الكثير من أبطال حرب 6 أكتوبر المجيدة بمحافظة الشرقية غير معلومين ولديهم الكثير من القصص والروايات التي تجعل الجميع متحمس لسماعها ومعرفة تفاصيلها .

الشرقية توداي تجولت في محافظة الشرقية والتقت بمحاربي نصر أكتوبر المجيد لتسمع رواياتهم فبدأت بمدينة القنايات.

قاذف الصورايخ يروي ذكريات النصر

استقبلنا في بيت متواضع يرتسم عليه الكرم والطيبة وحسن خلق من أسرة الحاج «عبد الدايم الزنكلوني» ابن مدينة القنايات ومحافظة الشرقية وأحد أبطال حرب 6 أكتوبر المجيدة التي خلدت ذكراها في عقول المصريين والذي لازال يحتفظ بالكثير من ذكرياتها .

بدأ الحاج عبد الدايم، أنه كان جندياً بالجيش المصري وكان يخدم بسلاح الدفاع الجوي الذي كان يؤمن قوات عبور خط بارليف في حرب أكتوبر المجيد .

الحاج عبد البديع الزنكلوني

وقال، قاذف الصواريخ: كنت في حرب أكتوبر أحمل صاروخ على كتفي لتغطية الجيش وتأمين المنطقة الخلفية من الجيش الثالث ولإصطياد طائرات إسرائيل إذا حدث أي هجوم.

واستكمل، أن الجنود في الكتائب كانت مستعدة للحرب قبل التاريخ الذي قامت فيه حيث أن الجميع كان يريد الانتقام بعد النكسة لاستعادة كرامتهم وإظهار قوة الجيش للعالم بكاملة قبل الإسرائيليين.

وأضاف، أن الجميع في الجيش المصري كان مهيئاً نفسياً للحرب وللقتال في أي لحظة حيث أن ساعة الصفر لم يكن يعلمها أحد منهم لكن الجميع كان يرغب في العبور للجهة الأخرى.

واستكمل، خضنا معركة الله أكبر في أكتوبر 73 حيث كان صياحنا وقتها ولم نتخلى عنها وكان الجميع مننا يعلم أنه لا عودة ولا حياة بعد العبور الأهم استرداد أرضنا وقبلها كرامتنا .

الحاج عبد البديع الزنكلوني

وأدرج، لم يكن هناك فارقاً بين الجنود والقيادات فالخيمة التي ينام ويعسكر فيها الجنود كان يرتاح بها اللواء والعميد والظابط حيث لم يكن هناك أي تفرقة بينهم وهذا ما جعل من الجميع يداً واحدة.

وعبر، كنا نصوم يومياً ورغم أوامر قاداتنا بالإفطار قبل المعركة إلا أن الجميع أصر على خوض تلك الحرب بمعدة خاوية وقلب طاهر لعله يلقى ربه صائماً فيزداد أجره، مستشهداً بأن جميع الحروب التي خاضها المسلمون في شهر رمضان انتصروا فيها .

واستمر في الحديث قائلاً، شجاعة الجندي المصري هي من حسمت كل شئ والجندي الإسرائيلي جبان بطبعه، فكننا نواجه الموت بلا تراجع أو قلق أو خوف .

أما عن الأوامر التي أعطيت للدفاع الجوي وقت الانسحاب فأكد أنها كانت ضرب الصواريخ في منتصف السماء مع ترك الألغام مكان تواجدهم للانتقام من اليهود إذا رحلوا.

وعن وقت إعلان ساعة الصفر، أكد أن الجميع من الجنود والقادة احتضنوا بعضهم البعض فرحين بتلك اللحظة وكأن الجميع كان ينتظرها منذ سنوات كمن ينتقم لنفسه من عدوه .

وبالنسبة لما بعد عبور بارليف، شدد على أن الجميع كان يرفض أن يتخلى عن مكان خدمته بعدها لما كان يشعر به الجنود من الفخر والاعتزاز بذلك النصر العظيم الذي أشفى غليل المصريين أجمع.

الحاج عبد البديع الزنكلوني

ونبه، أن معنويات الجيش المصري ارتفعت للسماء بعد تلك الحرب مؤكداً أنه لا خشية بعد ذلك بعدما أطلقت إسرائيل على جيشها الجيش الذي لا يقهر فقد هزمه المصريون.

وعن سعادته في أولى إجازاته بعد العبور بـ 9 أشهر، قال كنا نمشي بالبدلة العسكرية التي يكسوها الفخر والشجاعة وكان يستقبلنا الجميع بالبهجة والورود فرحين بما بذله الجنود في تلك الحرب .

وعن الاختلافات بين الجنود في الجيش المصري الآن وفي الحرب، شدد على أن الجميع يخدمون الوطن ومن يرتدي البدلة العسكرية يكون شجاعاً وقادراً فلا فارق بينهم .

وعن الكلمة التي يوجهها لجنود الجيش المصري، تمنى لهم النصر على أعدائهم سواء في الداخل أو الخارج مؤكداً أن الأعداء في الداخل أشد خطراً ممن هم خارج الحدود.