أحمد حلمى يكتب | بالعلم نبنى البلاد
فى كل دول العالم التعليم هو الإلتزام الاساسى تجاه أبناء الدولة ، وذلك من أجل صقلهم و تمهيدهم على درجات معينة من الوعى من أجل إعداد مواطن واعى أولاً ثم مواطن نافع و صالح و معطاء .
من وجه نظرى أرى أن التعليم قبل أن يكون صالحا فهو عمل إنسانى فى المقام الاول ، وأقصد بالإنسانية فى التعليم هو تقدير و تكريم الانسان الذى خلقه الله و سخر له كل ما فى الكون لخدمته و لكن بشرط أن يتعلم كيف يتفاعل و يستخدم ما سخره الله له و هنا ياتى دور التعليم ، رسالة ينقلها جيل إلى جيل يعطيه فيها خبراته و تجاربه لكى يستفيد و يفيد الاجيال القادمة ، لذا فهو عمل إنسانى بحت .
وجرى العرف فى الدول أن تهتم بالتعليم عن طريق مثلث مكون من ثلاث أضلاع متصلين ببعضهم البعض و مكملين لبعضهم البعض و هم على الترتيب أولاً إعداد المعُلم ، ثانيا وضع المناهج ، ثالثاً بناء و توفير دور التعليم .
بخصوص إعداد المعُلم فتلتزم الدولة بإنشاء وزاره أو هيئة مختصة بإعداد المعُلمين الأكفاء و المؤهلين علمياٌ و فكرياٌ للتعامل مع الطالب الذى يأتى من منزله و هو طفل صغير وذلك ليتم إكسابه بالمعلومات بشكل سليم .
فالتعليم ليس مجرد إلقاء معلومات فقط ولكنه يتمثل فى كيفية التفاعل مع الطالب بشكل سليم لكى يكون على الدوام محباً و مستمتعا بتلقى المعلومة العلمية من أستاذه إلى أن ينتهى به المطاف فى المرحله الجامعية دون ملل .
وبخصوص وضع المناهج فتلتزم أيضاً الوزارة او الهيئة بوضع مناهج تتماشى مع عقلية الطالب بناء على مرحلته العمرية و العقلية و مراعاةً لإستيعابه ، فلكل مرحلة عمرية عند الطفل قدرات عقلية لا يجوز أن يتلقى فيها الطالب أكبر من قدرات إستيعابه العقلية .
أما بخصوص توفير و بناء دور العلم كضلع ثالث فى مثلث العملية التعليمية فهو من الإلتزامات الأساسية على الوزارة أو الهيئة على ان يكون على اعلى مستوى للوصول بالعمليه التعليميه الى الاكتمال المطلوب فى رفع الكفاءه التعليمية ، ثم يتبقى على الطالب بعد ذلك الإستيعاب و التفهم للإنخراط فى الحياة خطوة بخطوة .
أتمنى أن أرى ذلك فى أرض الواقع فبدلاً من أن يكون الهدف من التعليم هو مجرد حشو لعقلية الطالب بمقررات لا تتماشى مع عقليته لا يقدر على إستيعابها ، و أيضا لا تفيده فى واقعه العملى بنسبة 100% فلا حاجة لها من الإصل و ليس من العيب أن نتطلع و نرى كيف يؤهل الطالب علمياً فى الخارج و ننقل التجربة إلى هنا خصوصاً أنه يتم مجاراة الخارج فى أشياء كثيرة جداً سواء كان فى مجال الفن أو الغناء أو حتى الرياضة فمن الأجدى أن تستثمر الدولة فى أبنائها لأنه بالعلم نبنى البلاد .
الآراء المنشورة تعبر عن صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى الشرقية توداى






